أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن المطارات الإماراتية تأتي في صدارة المطارات العالمية عندما يتعلق الأمر بتوفير الأمن والسلامة للمسافرين ولشركات الطيران. وأضاف سموه في كلمته المنشورة بمجلة عبر دبي التي تم توزيعها على هامش الدورة الخامسة للقمة العالمية لسلامة الطيران التي انطلقت أمس في دبي، أن قطاع الطيران في الإمارات يحرص على تنفيذ التدابير اللازمة لتعزيز منظومة الأمن والسلامة من خلال استخدام أفضل الحلول التكنولوجية المتوفرة.

وقال إن دبي أدركت أهمية عنصر الأمن منذ أن بدأت ببناء المطارات التي تستقبل ملايين من المسافرين حاليا، والتي ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في النمو الكلي للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق النمو ما لم يعمل على تأمين الأمن والسلامة لكافة الأطراف، سواء تعلق الأمر بالحياة او الاستثمارات والنشاطات الصناعية والخدمات، وأشار الى ان الخبرة والتفاني اللتين نتمتع بهما تمكناننا من كسب ثقة المسافرين لجهة استخدام مطاراتنا، لكننا لا نريد الاستكانة لأمجادنا عندما يتعلق الأمر بالأمن.

وناقشت الدورة الخامسة من القمة العالمية لسلامة الطيران التي تستضيفها «هيئة دبي للطيران المدني» التحسينات على إدارة الحركة الجوية وتصميم المجال الجوي إلى جانب تقييم الجيل الجديد من تكنولوجيا إدارة الحركة الجوية. وأجمع خبراء مشاركون في الدورة الخامسة للقمة العالمية لسلامة الطيران المدني أن قطاع الطيران في الإمارات نجح في تطوير منظومة تشريعية وقانونية ضمنت تصدر الإمارات دول العالم في تطبيع معايير الأمن والسلامة.

حظر

وأكد الخبراء أن القرار الأميركي بحظر الأجهزة الإلكترونية على الرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة، يخل بقواعد المنافسة التجارية، خاصة أنه استهدف مطارات دبي وأبوظبي والدوحة التي تشكل مركز المنافسة الرئيسية بالنسبة للناقلات الأميركية مع العلم أنها تتبنى أعلى معايير السلامة بحسب منظمة الطيران المدني.

ومن جانبه قال محمد عبدالله أهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني، إن دبي تسعى الى استخدام آخر ما وصلت إليه التكنولوجيا لتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة مع المحافظة على انسيابية الحركة، سواء على الأرض بالنسبة للمسافرين أو في الأجواء بالنسبة لشركات الطيران.

وأضاف ان الإمارة من خلال التطورات التي أحدثتها في المسارات الجوية نجحت في تخفيف الازدحام في الأجواء بحيث اختصرت فترة الانتظار للطائرات في الأجواء خلال الذروة بنسبة 65% بحيث أصبحت فترة الانتظار لا تتجاوز 15 دقيقة في أسوأ الحالات، الأمر الذي خفف على المسافرين وخفض من استهلاك الوقود بالنسبة لشركات الطيران.قال: إن هيئة دبي للطيران المدني تسعى الى الارتقاء بالابتكار إلى المستوى التالي، بهدف ضمان الأمن التام لجهة المطارات والمسافرين، الأمر الذي يأتي نتاج التخطيط المبكر، والاستراتيجيات بعيدة النظر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني.

وأوضح ان دبي باتت تلعب دوراً مهماً في تطوير منظومة الأمن والسلامة بقطاع الطيران العالميومن جهته أكد خالد عبد الكريم العارف، المدير التنفيذي لقطاع سلامة وبيئة الطيران في هيئة دبي للطيران المدني أن الهيئة بصدد الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون أمن وسلامة المجال الجوي، مشيرا الى أنه سيتم إصدارها في مايو .

وأضاف أن اللائحة التنفيذية لقانون سلامة المجال الجوي سوف تتضمن كافة العقوبات المتعلقة بمخالفات جميع الأنشطة التي من شأنها ان تؤثر على سلامة الأجواء كالطائرات بدون طيار «الدرونز» والألعاب النارية وأجهزة الليزر وغيرها، مشيرا الى اعتزام دبي تطبيق حزمة من الحلول والإجراءات الجديدة لضمان الاستخدام الآمن للطائرات بدون طيار، من بينها حظر بيع وتسليم هذه الطائرات للأفراد من محلات التجزئة إلا بعد حصول المشتري على ترخيص من الهيئة، وكذلك تطبيق حلول تكنولوجية جديدة تتيح للهيئة تتبع وتحديد هذه الطائرات والتعامل معها في حال حدوث أي اختراق للقواعد والأنظمة.

وأوضح ان الهيئة تسعى لتبني أحدث الحلول التكنولوجية للتعامل مع الطائرات بدون طيار، مشيراً إلى اطلاع وفد الهيئة خلال مشاركته في أكبر معرض عالمي متخصص في تكنولوجيا الطيران، على احدث التكنولوجيات الخاصة بتحديد ومتابعة الطائرات بدون طيار، وإجراء الوفد لمباحثات مع نحو 5 شركات عالمية تطور أنظمة خاصة بتتبع ومراقبة «الدرونز»، موضحاً أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار بشأن هذه الحلول التي ما زالت في طور البحث والتطوير.

وقال ان التشريعات الجديدة والإجراءات السريعة التي قامت بها الهيئة خلال الفترة الماضية وحملات التوعية والتثقيف بشأن خطورة الاستخدام غير المرخص للدرونز والتعريف بالعقوبات المفروضة على المخالفين للقانون، ساهمت في الحد من خروقات أنشطة الطائرات بدون طيار في دبي خلال الأشهر الأربعة الماضية التي لم تشهد تسجيل أي مخالفة.

تبعات

قال آلان بيفورد رئيس جلسات القمة إن القرار بحظر الأجهزة الإلكترونية على الرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة، يضمن الأمن المالي للناقلات الأميركية فقط، وهو غير ضروري وقد تكون له تبعات خطيرة، وليس من قبيل الصدفة أن يستهدف الحظر أبوظبي ودبي والدوحة، وهي المراكز التي تشكل الخطر التجاري الأكبر على الناقلات الأميركية، مشيراً إلى أن عوامل السلامة لا يجب أن تتأثر بالتدخلات والتشريعات السياسية والتجارية.