أظهر تقرير الربع الأول من العام الجاري، الذي أصدرته أمس شركة جيه إل إل، للاستثمارات والاستشارات العقارية تحت عنوان «نظرة على السوق العقاري في دبي» وجود بعض الإشارات الإيجابية في قطاعي المساحات الإدارية والوحدات السكنية.
وناقش التقرير الأخير تأثير إدراج أسهم صندوق الاستثمار العقاري «الإمارات دبي الوطني ريت» في بورصة ناسداك دبي في الربع الأول من العام الجاري. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تحذو صناديق استثمار عقارية أخرى هذا الحذو مع مرور الوقت. ومع وجود هذه المؤشرات الإيجابية، من المنتظر أن يستمر اهتمام المستثمرين بمحفظة أوسع نطاقاً من العقارات والأصول العقارية.
وعلى مستوى قطاع المساحات الإدارية، نجد أن معدلات الشواغر مستقرة حالياً عند نسبة 14% في إشارة واضحة إلى استمرار الطلب القوي على المباني «الذكية» عالية الجودة.
ومع ظهور علامات وصول السوق العقاري في دبي إلى مرحلة النضج وما يعقبه من دخول صناديق الاستثمار العقاري إلى السوق، يعني هذا أن التغيير يحدث بالفعل في قطاعات أخرى من السوق العقاري. ولا يزال قطاع الوحدات السكنية من القطاعات الجاذبة للاستثمار بين صفوف المستثمرين الهنود. ووفقاً للتقارير التي نشرتها دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي، وصلت قيمة المعاملات والصفقات العقارية التي نفذها المستثمرون الهنود إلى 12 مليار درهم.
مراكز التسوق
لم يشهد الربع الأول من العام الجاري إنجاز أي مشاريع جديدة في قطاع منافذ التجزئة، وبهذا يكون الربع الثاني من عام 2015 هو آخر ربع شهد دخول مساحات جديدة إلى السوق. ويقف إجمالي المعروض من منافذ التجزئة الآن عند 3.4 ملايين متر مربع من المساحة القابلة للتأجير.
ومن المتوقع أن ينمو المعروض المستقبلي بنسبة 20% بحلول عام 2020، وهو ما يُمثل زيادة بسيطة عن معدل النمو في السنوات الثلاث الماضية (بواقع 17%). وهناك بالفعل عدد من مراكز التسوق الإقليمية الكبرى، مثل جزر ديرة مول وميدان ون مول، يتوقع إنجازها بحلول عام 2020.
وحافظت الإيجارات على استقرارها إلى حد كبير دون تغيير يذكر مقارنة بالربع السابق وبالعام السابق. ونعتقد أن الصورة على المدى الطويل أكثر إيجابية، إذ أن دبي الآن، وبالمقارنة مع بقية دول العالم، في طليعة وجهات الترفيه مع تنوع المعروض بداية من مراكز التسوق إلى مدن الملاهي والألعاب والمتاحف الثقافية والفنية.
فنادق
شهد الربع الأول من هذا العام دخول 1100 غرفة إلى السوق ليصل إجمالي الغرف الفندقية المتاحة إلى 79 ألف غرفة. ومن المتوقع أن تهيمن الفنادق فئة الخمس نجوم على المشاريع المنجزة هذا العام، حيث تمثل ما يزيد عن 50% من إجمالي المشاريع المتوقع إنجازها، مع استمرار تراجع الفنادق فئة الثلاث نجوم بنصيب 12% فقط. ويشير هذا إلى أن دبي تعمل على تنويع المنتجات المعروضة مع استمرار التركيز إلى حد كبير على الفئة الأعلى من السوق.
