وقعت مذكرة تفاهم مع جمارك أبوظبي

«الاتحادية للجمارك» تدشن باكورة خطة دعم منافذ الدولة

■ محمد بوعصيبة ومحمد الهاملي يوقعان مذكرة التفاهم | من المصدر

بدأت الهيئة الاتحادية للجمارك، بدعم من وزارة شؤون الرئاسة، تنفيذ المرحلة الأولى من خطة دعم المنافذ الجمركية على مستوى الدولة بأحدث أجهزة التفتيش والفحص للبضائع والركاب، بهدف تعزيز القدرات الرقابية لتلك المنافذ وتمكينها من القيام بدورها المنوط بها في حفظ الأمن وحماية المجتمع.

وتتضمن المرحلة الأولى تسليم 11 جهازاً لكشف المخدرات والمتفجرات من طراز أيونسكان 500 دي تي الذي تنتجه شركة سميث العالمية، لأحد عشر منفذاً في كل من إمارة أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة.

وفي إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، وقعت الهيئة صباح أمس (الأحد) مذكرة تفاهم مع الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي تتعلق بتسليم الأجهزة المقررة للمنافذ الجمركية بالإمارة. وقع المذكرة كل من محمد جمعة بوعصيبة، المدير العام للهيئة، ومحمد خادم الهاملي، مدير عام جمارك أبوظبي بالإنابة، بحضور المفوض علي الكعبي رئيس الهيئة وأحمد عبدالله بن لاحج، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الجمركية، وسعيد سالم الرميثي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الفنية بجمارك أبوظبي، وعدد من مديري الإدارات من الجانبين.

رقابة

وقال المفوض علي الكعبي إن خطة دعم المنافذ الجمركية في الدولة تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية ومنع أية محاولات للإضرار بأمن الوطن والمواطن في ظل تزايد وتيرة الاضطرابات والتهديدات الأمنية التي تعم المنطقة، كما أنها تمثل تجسيداً عملياً للمهام الجديدة التي أضيفت للهيئة في ظل القانون رقم (8) لسنة 2015 الذي عزز من سلطات الهيئة في مجال الرقابة والتفتيش.

وقدم الكعبي في هذا الصدد الشكر والتقدير لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على الدعم الذي قدمه للهيئة الاتحادية للجمارك وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ خطة دعم المنافذ الجمركية في الدولة.

وأفاد بأن خطة دعم المنافذ الجمركية بأحدث الأجهزة تمثل التطور الثاني المهم في مجال تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية على المستوى الاتحادي بعد صدور القانون الجديد للهيئة في عام 2015، مشيراً إلى أن الهيئة قامت في خطوة سابقة بتعيين مفتشين تابعين لها في المنافذ الجمركية بالإمارات المختلفة، مما يعزز من مستويات الرقابة ويحمي المجتمع من أية اختراقات أمنية محتملة.

وأشار إلى أن خطة دعم المنافذ الجمركية تتضمن تزويد مختلف المنافذ في الدولة بحوالي 552 جهازاً للفحص خلال عامي 2017 و2018، تشمل أجهزة متحركة وأخرى ثابتة لكشف الحاويات والمركبات، وأجهزة كشف المخدرات والمتفجرات، وأجهزة المسح على المركبات والحقائب والطرود والأحشاء والإشعاع، إضافة إلى سيارات الكشف الجانبية، وحقائب التفتيش. وأوضح الكعبي أن الأجهزة الجديدة تمثل أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الفحص الإشعاعي والكشف عن المواد الممنوعة والأسلحة والمتفجرات والمخدرات، ومن ثم فهي تساهم في زيادة قدرة إدارات الجمارك المحلية في مجال الرقابة على حركة السلع والبضائع.

تنسيق

ولفت إلى أن الهيئة حرصت على التنسيق مع إدارات الجمارك المحلية لتحديد احتياجات ومتطلبات المنافذ الجمركية في كل إمارة، مشيراً إلى أنه تم تشكيل فريق من المختصين في الهيئة وإدارات الجمارك المحلية، حيث قام الفريق بزيارة المنافذ المختلفة وتحديد احتياجاتها على أرض الواقع، في ضوء مجموعة من الأولويات والمعايير التي تتضمن دعم المنافذ ذات الأولوية.

وفيما يتعلق بالمواصفات الفنية للأجهزة التي تم توزيعها في المرحلة الأولى من خطة دعم المنافذ الجمركية، قال محمد بوعصيبة، المدير العام للهيئة، إن جهاز آيونسكان 500 دي تي يتميز بأنه جهاز تعقب عالي الحساسية لكشف المتفجرات والمخدرات والمواد الخاضعة للرقابة، ويمكنه كشف 25 مادة والتعرف عليها في غضون ثماني ثواني، ولديه القدرة على رصد كميات من المخدرات والمتفجرات بحجم النانو جرام (واحد مليار من الجرام)، وهو مزود بشاشة ملونة كبيرة تعمل باللمس.

تطبيقات

وأضاف أن الجهاز يتضمن مجموعة من التطبيقات الرئيسة تتعلق بفحص السلامة الجوية، الذي يشمل الركاب والأمتعة في نقاط التفتيش، بالإضافة للشحن الجوي، وكذلك الفحص عند نقاط الجمارك والموانئ والحدود للمتفجرات والمواد الخاضعة للرقابة والمخدرات، مشيراً إلى أن الجهاز يمكنه كشف المتفجرات بأنواعها والمخدرات كالأمفيتامين والبوبرينورفين والكوكايين والهيروين والترامادول وغيرها.

ويتم استعمال الجهاز على نطاق واسع في العالم من قبل وكالات الجمارك والمطارات في دول تشمل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وسنغافورة وكندا وأميركا وهونج كونج واليابان وأستراليا، حيث يزيد عدد الأجهزة المستخدمة في هذه الدول عن 7 آلاف جهاز. وذكر أن مذكرة التفاهم مع الإدارة العامة للجمارك - أبوظبي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال استخدام الأجهزة المقررة ضمن خطة دعم المنافذ الجمركية، وتحديد التزامات كل طرف في مجال الصيانة والتدريب وتبادل الخبرات.

تكامل

من جهته، أكد محمد خادم الهاملي، مدير عام جمارك أبوظبي بالإنابة، حرص جمارك أبوظبي المستمر نحو تكامل الجهود وتبادل الخبرات مع المؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية بما يدعم تحقيق أهدافها المتمثلة في تقديم خدمات متميزة للجمهور باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية التي تعمل عليها جمارك أبوظبي، مشيراً إلى أن هذا التكامل يأتي نتيجة طبيعية للتواصل والتنسيق المستمر مع الهيئة الاتحادية للجمارك، حيث يشكل مبدأ من المبادئ الاستراتيجية التي تنتهجها جمارك أبوظبي لتحقيق رؤيتها وتطلعاتها المستقبلية.

ولفت الهاملي إلى أن جمارك أبوظبي تسعى دوماً لتحسين أدائها وتنفيذ مهماتها المتمثلة بتقديم خدمة جمركية متميزة تواكب التطورات الدولية وتحقق متطلبات التقدم الشامل والمستدام. وأضاف أن التقدم الذي أحرزته جمارك أبوظبي فيما يتعلق بتوقيع الاتفاقيات والمشاريع الريادية لتعزيز مساهمتها في منظومة عمل الجمارك في الدولة يتم بموازاة أطر منظمة الجمارك العالمية التي تحفز إدارات الجمارك العالمية على تبني أفضل الممارسات الدولية في العمل الجمركي.

كما تقدم الهاملي بالشكر والتقدير لمعالي المفوض علي الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك على جهوده الكبيرة ودعمه البناء والمثمر للإدارة الجمركية المحلية.

تعليقات

تعليقات