تم أمس على هامش فعاليات الدورة الحادية عشرة من المنتدى العالمي لتجارة التجزئة التي تستضيفها دبي إطلاق نتائج استبيان «مؤشر الثقة في قطاع التجزئة العالمي» الذي أجرته جامعة موناش للأعمال في مدينة ملبورن الاسترالية بمشاركة أكثر من 100 من قادة قطاع التجزئة العالمي.

ويقدم المؤشر مقياساً لتحديد مستويات ثقة المستهلكين في قطاع التجزئة. وجاءت النتائج لتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه أسواق دول آسيا في تعزيز نمو قطاع التجزئة على الصعيد العالمي والتي سجلت مستويات نمو هي الأكبر مقارنة مع الأسواق الأخرى.

وأشار الاستطلاع إلى أن التوقعات حول مبيعات التجزئة خلال الشهور الاثني عشر القادمة هي إيجابية بشكل عام مع مستويات تفاؤل مستقرة مقارنة مع العام 2016. وفي سؤال حول تصنيف مستويات تفاؤلهم على معدل نقاط من 1 إلى 5 (-5 متشائم جداً) و +5 (متفائل جداً)، وجاء متوسط الاستجابة +1.0 مقارنة مع 0.9 سابقاً.

تفاؤل أكبر

وأشار 19% من إجمالي المشاركين في الاستبيان، مقارنة مع 15% العام الماضي، بمعدل شخص واحد من بين خمسة أشخاص، إلى أنهم يحملون توقعات أكثر تفاؤلاً حيال أداء قطاع التجزئة في المنطقة.

وتصدرت الهند قائمة الدول التي من المتوقع أن تحقق أعلى مستويات نمو إذ اعتبر 12% من المشاركين في الاستبيان، مقارنة مع 6% من المشاركين في العام الماضي، أن الهند تتمتع بإمكانات كبيرة يمكن الاستفادة منها لتعزيز نمو هذا القطاع.

وأشارت النتائج الرئيسية الأخرى إلى تراجع حاد في «مؤشر الثقة في قطاع التجزئة العالمي» في دول أوروبا الغربية حيث أكد 24% من المشاركين في الاستطلاع، مقارنة مع 14% من المشاركين في استبيان العام الماضي، على أن توقعات أداء هذه الأسواق هي الأسوأ لهذا العام.

كما خالفت المملكة المتحدة التوقعات للمرة الأولى إذ أشار 11% من المشاركين إلى أن المملكة لديها آفاق نمو هي الأسوأ مقارنة مع الأسواق الأخرى.

ويبدو جلياً أن الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة قد لعبت دوراً محورياً في هذا التراجع دون وجود صورة واضحة حول تأثيرات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الأداء الاقتصادي سواء في المملكة المتحدة أو في الدول الأوروبية الأخرى.

فضلاً عن الدور الذي ستلعبه الانتخابات في العديد من الدول الرئيسية والتي من المقرر إجراؤها هذا العام، ما قد يشكل عاملاً آخر قد يدفع إلى مزيد من التراجع في أداء القطاع.

وشارك في المسح الإلكتروني 107 من قادة قطاع التجزئة العالمي، ونخبة من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة وكبار المديرين في الشركات التي يتراوح إجمالي إيراداتها السنوية بين 50 مليون دولار إلى أكثر من مليار دولار.

قنوات

فيما يتعلق بقنوات البيع بالتجزئة الفردية، لا تزال محلات البيع بالتجزئة تحظى بنسب مبيعات هي الأعلى إذ وصلت حصتها السوقية إلى 77%، يليها مواقع البيع الإلكترونية 11%، ومبيعات الهاتف المتحرك 8%، ووسائل التواصل الاجتماعي 2%.

وفي نظرة متعمقة حول قنوات البيع بالتجزئة الفردية، حققت مبيعات المواقع الإلكترونية نسب النمو الأكبر حيث أشار 65% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن مبيعات المواقع الإلكترونية شكلت المحور الأهم لتعزيز نمو المبيعات خلال الشهور الاثني عشر الماضية، بينما أشار 49% منهم إلى نمو مبيعات الهواتف المتحركة والأجهزة اللوحية.

وفي سؤال حول العامل الأكثر تأثيراً على أداء أعمالهم، يبدو أن تحسين تجربة العملاء تصدرت قائمة الأولويات على جدول أعمالهم، مع 3 من أهم 4 ردود تركزت على العملاء: جاء تعزيز ولاء العملاء على رأس القائمة، مسجلاً 5.5 على مقياس من 1 إلى 7؛ يليه العمل على تحسين المنتج، والتوسعة وتطوير قنوات الهاتف المتحرك.

رؤى

وقال إيان ماكارجيل، رئيس المنتدى العالمي لتجارة التجزئة: يوفر المنتدى العالمي لتجارة التجزئة فرصة مثالية لبلورة رؤى هادفة لرسم ملامح مستقبل أكثر إشراقاً لقطاع التجزئة.

إن تعاوننا مع غرفة دبي لإطلاق مؤشر الثقة في قطاع التجزئة العالمي يؤكد هذا الالتزام إذ يقدم معلومات مستفيضة قدمها نخبة من قادة القطاع لمساعدة محلات التجزئة على تطوير استراتيجيات وخطط هادفة.».

تقلبات

قال شون ساندز، بروفيسور مشارك في جامعة موناش للأعمال: لأكثر من 5 أعوام، أكد مؤشر الثقة في قطاع التجزئة العالمي التقلبات في مستويات التفاؤل حول أداء قطاع التجزئة وتعزيز ثقة المستهلك؛ إنه لشيء مشجع أن نرى ارتفاعاً طفيفاً على صعيد كافة المعايير المتعلقة بالقطاع في العام 2017.

ولا شك بأن هناك توجهاً لدى جميع المعنيين بقطاع التجزئة لتحسين تجربة العملاء وتعظيم القيمة للعملاء لتتخطى حدود البيانات أو استقطاب تقنيات جديدة في ظل عصر رقمي يشهد تطورات تكنولوجية متسارعة.