مزايا الوثيقة الجديدة لا تواكب زيادة كبيرة تجاوزت 100 %

متعاملون يطالبون بخفض أسعار التأمين

Insurance

طالب متعاملون هيئة التأمين التدخل لخفض أسعار وثائق تأمين المركبات، التي شهدت ارتفاعات كبيرة منذ بداية العام الجاري، وبنسب وصلت إلى ما يفوق 100 % مقارنة بأسعار الأعوام السابقة، مشيرين إلى أن الفوائد التي أضافتها القوانين الجديدة للهيئة، ومع جودتها وفوائدها، إلا أنها لا ترقى لدرجة ترفع الأسعار بالضعف.

وأضافوا أن أغلب شركات التأمين لا توفر للمتعاملين خيارات سعرية متعددة، حيث إنها تقدم في أغلب الأحيان الحد الأعلى للأسعار، التي أقرته الهيئة، وهو ما أثقل كاهل المستهلك، خصوصاً مع قرب تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية بداية من العام المقبل، وهو ما سيشكل عبئاً مضاعفاً.

لا تعليق

وتواصل «البيان الاقتصادي»، مع هيئة التأمين لإيصال الرسالة، إلا أن الهيئة وبعد محاولات عديدة، ارتأت «عدم التعليق» حول إمكانية إعادة النظر في الوثائق الجديدة،.

بالرغم من أن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين كان قد أكد مطلع شهر فبراير الماضي، أن الهيئة ستراجع القرارات خلال شهر مارس، عندما طالبه أعضاء المجلس الوطني بإلغاء الحد الأدنى للأسعار الذي أقرته الوثيقة الجديدة، وانتهى شهر مارس ولم تراجع هيئة التأمين القرارات.

وتساءل المواطن، ماجد عبد الله الزعابي، عن ذنب السائق الملتزم بالقوانين من تحمل مسؤولية اخطاء الآخرين، وعن ذنب الإنسان البسيط من تحمل تلك التكاليف والمضاربات بين شركات التأمين، وما هو دور حماية المستهلك في كل هذا؟

وأضاف أن هذه القرارات والتي نجم عنها ارتفاع مبالغ فيه في الأسعار، على حد قوله، ستؤثر على الحياة الناس بشكل واضح، خصوصاً وأنه سيعقبها ارتفاع أسعار في بقية المجالات الاخرى ومنها اسعار المواد الغذائية، بحجة أن تأمين المركبات ارتفع.

وأشار الزعابي إلى أن المتعامل المواطن سيكون الأكثر ضررا لما يمتلكه من عدد المركبات، لافتاً إلى أن أسعار التأمين في دول مجلس التعاون اقل بكثير من اسعار التأمين في الإمارات.

أسئلة

من جانبه، طرح المواطن، ناصر السويدي، عدة أسئلة على حماية المستهلك وهيئة التأمين ووزارة الاقتصاد، وهي ما هي المعادلة الحسابية التي على اساسها تم رفع سعر التأمين الضعف؟ لماذا لا يسمح للشركات العالمية الدخول لسوق التأمينات في الامارات؟

لماذا حددت التأمينات حداً أدنى للأسعار، مع العلم أن 95 % من الشركات اتجهت نحو تطبيق الحد الأعلى؟ وطالب السويدي هيئة التأمين بالتدخل بقوة وردع الشركات بقوانين صارمة حتى ترقى شركات التأمين بمستوى التعامل.

وقال سامر توفيق، انه وعندما جدد تأمين مركبته، فوجئ بأن السعر ارتفع بنسبة 100 % تقريباً، حيث ان موظف التأمين (شركة وساطة) أرجع الزيادة إلى أن شركات التأمين في الدولة كانت تتكبد خسائر كبيرة في السابق، فتدخلت هيئة التأمين لإنقاذها.

وأضاف أن خسائر شركات التأمين لم تكن بسبب الأسعار، بل كانت بسبب كثرة شركات التأمين في سوق متوسط لا يتحمل عدداً يفوق 60 شركة تأمين، بالإضافة إلى المنافسة غير المهنية وغير العادلة بين هذه الشركات.

وأشار إلى أن المزايا التي قدمتها الوثيقة الجديدة، جيدة ومفيدة جداً، لكنها كانت من المفروض أن ترفع الأسعار بنسبة 10 إلى 20 % كحد أقصى، وليس بنسبة 100 و150 %، حيث ان دفع ضعف السعر يعني أن على المتعامل توقع مزايا ضعف ما كان يحصل عليه قبل 2017، وهو ما لم يحدث.

وحسب الأرقام، فإن شركات التأمين حققت بالفعل خسائر بنحو 174 مليون درهم خلال 2015 لترتفع إلى 1140 مليوناً العام الماضي والسبب الرئيسي كان ارتفاع الأسعار.

ضريبة القيمة المضافة

وقال ستيف ليبيل، مدير عام شركة ليبيل العالمية لوساطة التأمين، إن الأسعار الجديدة قد شكلت عبئاً إضافياً على سكان الدولة، خصوصاً ونحن على بعد أشهر قليلة من بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية.

مشيراً إلى أنه ومع ذلك فإن الوثيقة الجديدة حملت أيضاً العديد من المزايا التي نظمت القطاع وحمته نسبياً من المضاربات وحرق الأسعار. وأضاف أن خفضاً للأسعار في المستقبل القريب أمر غير وارد، لأن الوثيقة استغرق إعدادها سنوات، وليس من المنطقي إلغاء بنود فيها بعد شهرين من تطبيقها.

مشيراً إلى أن سوق الإمارات لا يزال في مرحلة الاستيعاب للأسعار الجديدة، معرباً عن اعتقاده أنه وبمطلع العام 2018 سيتقبل متعاملو الدولة الأسعار الجديدة.

أسعار منخفضة

من جهة أخرى، أكد الدكتور عبد الزهرة عبد الله علي، المدير التنفيذي للشركة الوطنية للتأمينات العامة، أن أسعار وثائق التأمين في دولة الإمارات لا تزال منخفضة مقارنة مع حجم ونوعية المزايا التي تقدمها هذه الوثائق، وقال «أسعار التأمين لا تزال متدنية وفي متناول الجميع، لا أفهم الجلبة التي أحدثتها هذه الأسعار مع أنها لم تضف إلا بضع مئات من الدراهم ».

21.5

مليار درهم إجمالي الأصول المسجلة لدى شركات التأمين المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، محققة بذلك نسبة نمو قاربت 12 % مقارنة مع 19.2 مليار درهم خلال 2015.

29.8

مليار درهم إجمالي الأصول المسجلة لدى شركات التأمين المدرجة في سوق دبي المالي، محققة بذلك نسبة نمو قاربت 10 % مقارنة مع 27.1 مليار درهم خلال 2015.

58 %

حصة شركات التأمين المدرجة في سوق دبي وعددها 13 شركة تأمين، من إجمالي الأصول والموجودات، مقارنة مع 42 % للشركات المدرجة في سوق أبوظبي وعددها 17 شركة.

28

مليار درهم إجمالي أصول أكبر 5 شركات تأمين مدرجة في أسواق المال، حيث نمت بنسبة 11.4 % مقارنة مع 25 مليار درهم بنهاية العام 2015، وتستحوذ هذه الشركات على 54 % من أصول جميع الشركات.

16

شركة تأمين مدرجة يفوق إجمالي أصولها حاجز المليار درهم، مقابل 14 شركة أخرى تملك أصولاً أقل من مليار، وتستحوذ دبي على 9 شركات من هذه القائمة مقابل 7 شركات من أبوظبي.

مصطلح

إدارة المخاطر

لا تختلف أسس ومبادئ عمل إدارة المخاطر بشركات التأمين، عنها بوحدات القطاع المصرفي، وصولاً إلى إدارة المخاطر بأي شركة أو مؤسسة بالقطاع الخاص أو الحكومي، فالأسس والقواعد واحدة، ولكن يكمن الاختلاف في آليات التطبيق.

والتي تحدد بحسب طبيعة عمل كل جهة، ومن ثم تحديد آليات عمل إدارة المخاطر وأولوياته واختلافاته تبعاً لذلك. فلجنة المخاطر هي الجهة المسؤولة عن تحديد نوع المخاطر ومستواها المقبول بالنسبة للمؤسسة التأمينية، فعلى سبيل المثال، تحدد لجنة المخاطر لفئة العملاء التي يجوز تغطيتها ونوع ووسائل الضمانات التي يجب أن يوفرها العميل.

وفي مرحلة لاحقة، يتم عكس نوع المخاطر ومستواها في السياسات المنظمة للعمل التأميني، ثم ترجمة تلك السياسات في تطوير منتجات تفي باحتياجات العملاء، كل ذلك في الإجراءات الخاصة بكل منتج وإدارة، حيث إن لكل منتج وإدارة في المؤسسة دور محدد، وإجراءات محددة في منظومة تسعير المنتج، وذلك لأن هناك علاقة وطيدة بين المخاطر المقبولة من قبل المؤسسة والعائد على رأس المال.

 

 

تعليقات

تعليقات