عندما بدأ مارك زوكربيرغ مشروعه فيسبوك كان منصة للتعارف ضمن حرم الجامعة التي يدرس بها، ليتحول مع الأيام إلى واحد من أكبر قصص النجاح العالمية، وربما يكون مشروع «موقز» هو فيسبوك القادم، وتتلخص فكرته في منصة إلكترونية تمكن الطلبة الجامعيين من التواصل والمشاركة من خلال تبادل المذكرات الجامعية وبيع الكتب المستعملة والاستفسار عن مواد الدورات الدراسية وتقييم المعلمين والسؤال عن بعض المسائل الدراسية وتلقي الإجابة عنها من زملائهم والاستعانة بهم لتلقي دروس التقوية وكثير من الخدمات الخاصة بالطلبة الجامعيين من خلال المشاركة والتواصل الذي يهدف لتحقيق النجاح والتفوق.
وقد بدأ خالد العاقل سنة 2015 مشروعه لحل مشكلة عاناها خلال دراسته الجامعية، وتحولت الفكرة بدعم مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» إلى واقع، حيث تمكن من استكمال بناء المنصة والتي سيتم إطلاق النسخة الأولى التجريبية منها خلال أسابيع ليتم اختبارها من قبل الطلبة الجامعيين في عدد من الجامعات لاختبار كفاءة واستجابة المنصة قبل إطلاقها رسمياً مع بداية الفصل الدراسي الجامعي القادم.
وما زال المشروع يحتاج دعم وتعاون جميع الجامعات المهتمة بإضافة أدوات ومنصات تساعد الطالب على النجاح. إضافة إلى ذلك يحتاج المشروع إلى تمويل إضافي لاستكمال متطلباته التسويقية والتشغيلية والوصول إلى مرحلة التوازن. وحتى الآن بعض أفراد الفريق يعمل في وظائف أخرى ومنهم من هو على وشك التخرج من الجامعة والكل يتطلع لاستكمال تأسيس الشركة التي ستقوم بإدارة وتشغيل وتطوير هذه المنصة الإلكترونية التعليمية كي يتفرغ الجميع لهذا العمل.
مراحل
ويرى خالد مع أخويه وشريكيه في المشروع سامي ووليد أنه بعد الانطلاق من الإمارات سيتم التوسع إلى دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط ثم باقي دول العالم، وخاصة أنه الوحيد حتى الآن الذي يقدم هذه الخدمات للطلاب الجامعيين في هذه المناطق. ويضيف: تلقينا طلبات مستثمرين وشركات مهتمة للتعاون معنا لتطوير المنصة ودعمها تسويقياً ومساعدتها إدارياً.
وتقدم أحد أعضاء الفريق بدراسة وبحث في مجال التعليم الذكي وتم قبول هذا البحث لمناقشته ضمن مؤتمر Innovation Arabia ليتم اعتماده كمرجع لجميع المهتمين بتطوير التعليم الجامعي ومدى تأثير المواقع الاجتماعية على التعليم وإدخال مفهوم التعليم الذكي.
وهذا البحث يعتبر منطلقاً لأهداف ونشاط المنصة. ولدينا عدد كبير من الطلبة الجامعيين الذين ينتظرون استخدام منصتنا التعليمية فور إعلان انطلاقها.
حلول
يركز خالد على أهمية دخول الشباب عالم ريادة الأعمال واستكشاف حاجات ومشكلات المجتمع وخلق الحلول المبتكرة والمتفردة. بهذه المهارات والصفات يتمكن الشاب من بناء مستقبله ويحقق أحلامه وتطلعات مجتمعه من دون الحاجة إلى انتظار وظيفة تقليدية لا تحقق مطالبه أو احتياجات أسرته.
ويتمنى كرائد أعمال توفير دعم مادي أو قروض ميسرة بمثابة رأس مال يمكن رواد الأعمال الشباب من البدء بمشاريعهم وتحقيق أفكارهم. وتدريس وترسيخ مبادئ ريادة الأعمال في الشباب منذ الطفولة من خلال تطوير المناهج الدراسية في المراحل الدراسية المختلفة ليلتحق الطالب بالجامعة وهو متحفز لبدء مشروع المستقبل حتى قبل تخرجه. وتعديل وتطوير القوانين المتعلقة بالمشاريع القائمة على الإنترنت والتي تعتمد الفضاء الإلكتروني لتقديم الحلول غير التقليدية.
وتخصيص رخص تجارية مخصصة لرواد الأعمال الشباب برسوم يسيرة بحيث لا تعوق الشباب عن تنفيذ مشاريعهم بأقل تكلفة وبصفة قانونية.
حيث إن عدداً كبيراً من رواد الأعمال الشباب ينفذون مشاريعهم التجارية عن طريق المواقع الاجتماعية من دون امتلاك رخصة بسبب الرسوم العالية جداً لإنشاء الشركات. وتوفير المزيد من المشاريع الحكومية التي تقوم بتقديم الدعم والتدريب لرواد الأعمال الشباب وأصحاب الأفكار المبتكرة والجديدة كمركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» فهناك بعض الجهات الخاصة التي تقوم بذلك ولكنها تهدف إلى الربحية والشراكة في مشاريع الشباب.
وشدد على دور «شراع» في تحفيزهم بعد أن كاد الحلم يذوي ثم قام المركز بتقديم دورات تعليمية وتدريبية في مجال ريادة الأعمال مكنتهم من صقل الفكرة والقيام بالبحوث التسويقية واستقصاء آراء عدد كبير من الطلبة الجامعيين للتعرف على احتياجاتهم ومتطلباتهم كما أتاح المركز التواصل مع العديد من الجهات التي ساعدتهم على التعرف على الكثير من ضروريات ومفاهيم ريادة الأعمال، ناهيك عن الدعم القانوني الذي يقدمه المركز من خلال تحويل المشروع إلى شركة مسجلة تقوم بتشغيل وتطوير هذا المنتج التعليمي.
أخطاء
سألنا خالد عن الأمور التي كان سيتجنبها لو عاد الآن إلى البدايات، فأكد أهمية عدم التسرع في تنفيذ الفكرة قبل صقلها والقيام ببحوث السوق والاستقصاء والتعرف على حقيقة المشكلات والحلول المقترحة لها. وتجنب التخبط في الخطوات وعدم اتباع التسلسل العلمي لتنفيذ المشروع.
