أكّد تقرير حديث، أن نحو 500 من الشركات المبتدئة الجديدة والباحثة عن التمويل، تقود اليوم مرحلة جديدة من الازدهار والتقدّم في مجال ريادة الأعمال في العالم العربي، بالتزامن مع إقبال المزيد من المديرين الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على إطلاق وإدارة الشركات الخاصة بهم، والحصول على التمويل اللازم لتحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة، كما اعتبرها دعامة قوية لاستقطاب المستثمرين الدوليين.
ورصد التقرير الصادر بعنوان «مستقبل الشركات المبتدئة في المنطقة العربية: التحدّيات والفرص في عالم مترابط»، عن «أورينت بلانيت للأبحاث»، الوحدة المستقلة التابعة لـ «مجموعة أورينت بلانيت»، أهم التحدّيات والفرص المتاحة أمام الشركات المبتدئة في العالم العربي، ودورها المحوري في دفع عجلة نمو المشاريع الصغيرة والمتوسّطة في المنطقة.
كما استعرض التقرير الذي جرى إطلاقه على هامش فعاليات «مؤتمر ستب 2017»، بالشراكة مع «ستب جروب» و«يوتالينتا.كوم»، ملامح الدعم المختلفة التي توفّرها القطاعات الحكومية والخاصة والاجتماعية للشركات المبتدئة، وسلّط الضوء على المكانة المتنامية لهذه الشركات، كمنصات جاذبة للمستثمرين الدوليين للنمو والتوسّع في المنطقة.
اهتمام
وأشار إلى أن جيل الألفية، أي الجيل المولود من أوائل ثمانينيات القرن الماضي، إضافةً إلى المديرين الشباب العاملين في الشركات، يولون جل اهتمامهم لإنشاء شركات خاصة بهم، ويفضّلون العمل بشكل مستقل، وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، عوضاً عن الارتباط بوظيفة محدّدة.
ووفقاً للتقرير، سجّلت الاستثمارات الخاصة الداعمة للشركات المبتدئة، نمواً مطرداً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت 750 مليون دولار أميركي في الفترة بين عامي 2013 و2015، لترتفع بشكل لافت إلى 870 مليون دولار في عام 2016، يتضّح ذلك في أن معظم الشركات التي دخلت بصفقات تمويلية خلال العام الماضي، تمثّلت في شركات مبتدئة متخصّصة في مجال التجارة الإلكترونية أو الخدمات المرتبطة بالإنترنت، في حين استحوذت دولة الإمارات على الحصّة الأكبر من هذه الصفقات.
وقال نضال أبو زكي مدير عام «أورينت بلانيت»: «تبرز أهمية التقرير في كونه يسلّط الضوء على الشركات المبتدئة الناجحة في المنطقة، ودورها في تحفيز الشباب الطموح على إدارة الشركات الخاصة بهم، بما يشكّل دفعةً قويةً للارتقاء بالقدرات التنافسية للأسواق الإقليمية في مواجهة التحدّيات الاقتصادية الراهنة، والسير قدماً نحو تحقيق التنمية والنهضة الشاملة».
ازدهار
من جانبه، قال راي ضرغم، الشريك المؤسّس والرئيس التنفيذي لـ «ستب جروب»: «يقف قطاع الشركات المبتدئة في المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من التقدّم والازدهار، بقيادة جيل الشباب الطموحين والعازمين على إحداث تغيير جذري في المجتمع العربي.
ويأتي إطلاق التقرير في توقيت مناسب، كونه يقدّم نظرة شاملة لآخر المستجدات والتطوّرات الحاصلة على أرض الواقع في قطاع ريادة الأعمال، مع التركيز بشكل خاص على الدور الهام للشركات المبتدئة، والتحوّل الرقمي في توفير فرص وإمكانات هائلة للنمو في المنطقة، ويسلّط الضوء أيضاً على الاهتمام المتزايد للقطاعين الحكومي والخاص بالاستثمار في المشاريع الريادية، لا سيّما الشركات المبتكرة القادرة على الوصول إلى الأسواق العالمية».
ولفت إلى أن الشركات المبتدئة تشكّل دعامة قوية لاستقطاب المستثمرين الدوليين على نحو متزايد، بما في ذلك المجموعات الاستثمارية المؤثّرة، التي تتطلّع لتطوير مشاريع حديثة وعالمية المستوى في المنطقة، حيث إن بعضاً من الشركات الناشئة في المنطقة، أمثال «سوق دوت كوم» و«كريم» و«فيتشر»، استحوذت على أكبر الصفقات في عام 2016.
وتتوفّر أمام الشركات المبتدئة اليوم، فرص تمويلية متزايدة عن طريق صناديق تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسّطة المدعومة من قبل القطاع الحكومي، حيث وصل إجمالي حجم الاستثمارات التمويلية الحكومية في الأسواق الكبرى، مثل مصر، إلى 22.5 مليار دولار.