ماجد الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي:

14.1 ملياراً قيمة تجارة التجزئة الإلكترونية في الدولة 2021

صورة

أكد ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي على الآفاق الواعدة للتجارة الإلكترونية محلياً وإقليمياً، وأشار في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» إلى توقعات بأن يحقق قطاع تجارة التجزئة الإلكترونية في الدولة نمواً سنوياً مركباً بمعدل 24 % بالأسعار الثابتة للعام 2016، لتبلغ 14.1 مليار درهم بحلول العام 2021، وأوضح أن النمو خلال هذه الفترة يأتي بدفع من نشاط الجهات الفاعلة والتجار المعروفين في التجارة الإلكترونية بالإضافة إلى إطلاق مبادرات متنوعة تعزز انخراط العملاء والمستهلكين في التجارة الإلكترونية.

تفضيلات المستهلكين

وأشار الغرير إلى أن فئة إلكترونيات المستهلكين ستحافظ على صدارتها لتفضيلات المستهلكين بحسب التقارير المتخصصة، مع توقعات بتحقيق أدوات ومنتجات التجميل والعناية الشخصية نمواً سريعاً خلال هذه الفترة. ومن جانب آخر، يتوقع أن يشهد مجال التجزئة الإلكترونية لمحال البقالة نمواً ملحوظاً مع توقعات بتسجيل مجال طلب الأطعمة والمشروبات إلكترونياً معدل نمو سنوي مركب يبلغ 15% بالأسعار الثابتة لعام 2016.

إقبال كبير

ولفت الغرير إلى أن أبرز منتجات التجزئة الإلكترونية التي شهدت إقبالاً كبيراً من قبل المستهلكين في الإمارات خلال 2016 تشمل الإلكترونيات الاستهلاكية تليها الألبسة والأحذية والأدوات الاستهلاكية، في حين يبرز إقبالٌ متنامٍ كذلك على منتجات التجميل والعطور وذلك بحسب تقرير صدر حديثاً عن «يورومونيتر انترناشونال» حوا أداء قطاع التجزئة الإلكترونية في الإمارات، وأضاف:«تشهد الأسواق المحلية ضعفاً في الإقبال على شراء منتجات الحدائق والمنازل والأدوات المنزلية من خلال الإنترنت، وبالتالي فإنه يجب على التجار دراسة السوق بشكل جيد قبل اتخاذ خطوات وقرارات بالتوسع في التجارة الإلكترونية».

آليات الدفع

ومن أبرز مزايا سوق التجزئة الإلكترونية في الدولة تفضيل العديد من المستهلكين لخيار الدفع نقداً عند التوصيل، حيث أظهرت بيانات لـ «بيفورت إنترناشيونال» أن 33% من المستهلكين الإلكترونيين يستخدمون بطاقة الائتمان في حين يفضل العديد من المستهلكين خيار الدفع نقداً عند التوصيل.

ولفت الغرير إلى أن المعاملات التي اجريت عبر الهاتف النقال شكلت حوالي 37% من قيمة إجمالي معاملات التجزئة الإلكترونية في الدولة خلال العام 2016، وهو نمو مثير للإعجاب، ولذلك فإنه ينصح بالعمل على الابتكار في تطبيقات ذكية لتجار التجزئة الإلكترونية. فحسب تحليل حديث من «We are Social»، فإن المستخدمين في الإمارات يقضون يومياً على هاتفهم النقال 3 ساعات و57 دقيقة كمعدل عام، وإذا ما اخذنا بالاعتبار أن 92% من إجمالي عدد السكان في الإمارات يستخدمون الإنترنت، والإقبال المتزايد على استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، دعا الغرير التجار وخصوصاً أولئك المتخصصين في التجزئة إلى الابتكار في تحديد أذواق المستهلك وتطوير منتجات وخدمات تلبي متطلبات مختلف الشرائح الاستهلاكية.

وحول أبرز مقومات قطاع التجزئة في دبي قال الغرير:«يتميز قطاع التجزئة بدبي بمزايا خاصة تفرقه عن مثيلاته في المنطقة، فاقتصاد الإمارة واجه بمرونة تداعيات حالة عدم الاستقرار العالمي، نظراً لكونه اقتصاداً يعتمد على التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط. وإذا ما نظرنا إلى السياحة مثلاً، فدبي حققت نمواً في عدد السياح العام الماضي، وتساهم الحركة السياحية كعنصر أساسي في مبيعات التجزئة، كما أن افتتاح عدد من الحدائق والمنتزهات الترفيهية المتميزة عامل إضافي لجذب المزيد من السياح وتلقائياً تعزيز القطاع».

وحدد الغرير مجموعة من العوامل التي تتضافر مع بعضها البعض لتجعل دبي مركزاً عالمياً في قطاع التجزئة، وتشمل النمو الاقتصادي، وزيادة اعداد السكان والسياح، والدخل المرتفع، وتنوع أذواق سكان وزوار الدولة نتيجة تنوع الثقافات التي تعيش في الدولة وتأتي إليها، إضافة إلى جاذبية الإمارة للسياحة والأعمال، وموقعها الاستراتيجي الهام، وتوفر البنية التحتية المسهلة للتجارة من مراكز تجارية حديثة، وشبكة مواصلات ونقل واتصالات وخدمات لوجستية للشحن والتوزيع، مدعومةً بتشجيع ودعم حكومي متميز.

تأثير

أكد الغرير أن مجتمع الأعمال في دبي يتميز بقدرته على التكيف مع المتغيرات وابتكار الحلول. ولذلك وبسبب عدة عوامل أبرزها التنافسية الشديدة في سوق دبي، والطلب المستمر، يتوقع الغرير أن يتعامل تجار التجزئة بذكاء وتأنٍ مع ضريبة القيمة المضافة، وألا يلجأوا بالضرورة إلى تحميلها للمستهلك الذي قد ينظر إلى تجار منافسين للحصول على نفس الخدمة او المنتج، وبالتالي فإنني أتوقع أن يكون تأثير ضريبة القيمة المضافة على الإنفاق الاستهلاكي محدوداً على المدى البعيد.

تعليقات

تعليقات