تستضيف الهيئة العامة للطيران المدني اليوم بدبي فعاليات قمة ومعرض منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» للأمن الإلكتروني، وذلك بحضور أكثر من 80 دولة وأكثر من 500 مشارك مسجل.
ويناقش المنتدى الاستراتيجي لـ«الآيكاو» الذي يقام بفندق ويستن بمدينة الحبتور مخاطر الأمن الإلكتروني الحالية والمستقبلية، وسيكون محور النقاش قرار الجمعية العمومية A39-19 لمنظمة الطيران المدني الدولي، الذي تم اعتماده في أكتوبر الماضي والمتمحور حول الأمن الإلكتروني في الطيران المدني. وتهدف القمة إلى تأسيس ركائز عمل جماعي للرد على الهجمات الإلكترونية المتزايدة التي تؤثر على نظام الطيران المدني.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني: نطاق وحجم صناعة الطيران يدفع جميع الشركاء لمواصلة العمل معاً لحماية هذه الصناعة. فتهديدات الأمن الإلكتروني تتجاوز الحدود الجغرافية والمادية لأي بلد. والتعاون الدولي هو المفتاح والوسيلة الوحيدة للمضي إلى الأمام.
وقال الدكتور أوﻟوﻤوﻴﺎ ﺒﻴﻨﺎرد أﻟﻴو، رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي: نلاحظ كل يوم تقريبا، كيف تظهر أنظمة وتقنيات رقمية جديدة ومعقدة، ومدى تأثيرها على شبكتنا، وعلاقاتها مع العملاء والشركاء، وحتى على طريقة المختصين في مجال النقل الجوي في الاتصال والتعاون مع بعضهم البعض. والحل يكمن في الاستجابة لتلك التأثيرات السلبية من خلال توفير التدريب والقدرات اللازمة للمستجيبين الأوائل لحالات الطوارئ في قطاع الطيران - الطيارين ومراقبي الحركة الجوية – التي تمكنهم من ادراك وقوع الهجمات الإلكترونية والتدخل الفعال في حال فشل الأنظمة.
تحديات
وستناقش القمة التحديات التي تواجه قطاع الطيران والناجمة عن تهديدات الأمن الإلكتروني. ويشهد اليوم الأول عقد ورش عمل تمنح المشاركين الفرصة للتفاعل مع المتخصصين في هذا القطاع لاكتساب المعرفة في قضايا الأمن الإلكتروني. أما في اليومين الثاني والثالث، فستركز القمة على المجالات الرئيسية والتي تشمل التهديدات والمخاطر الإلكترونية القائمة والمستجدة، الاستجابة للتهديدات وفرض الامتثال.
وقال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: التحضير المبكر لمواجهة تهديدات الأمن الإلكتروني مسؤولية مشتركة للحكومات وشركات الطيران والمطارات، والمصنعين. وهذه القمة لها أهمية كبيرة ليس للإمارات فحسب وإنما لقطاع الطيران الدولي برمته. وأضاف أن كون الطيران يمثل وسيلة نقل دولي أمنة يجعل من استباق تهديدات الأمن الإلكتروني مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجهات الحكومية، شركات الطيران، المطارات والشركات المصنعة. من هنا تبرز أهمية هذه القمة لتوفير أرضية مشتركة تجمع جميع هذه الجهات للعمل لصالح القطاع .
معرض
كما سيقام على هامش القمة معرض تستعرض من خلاله عدد من الجهات المتخصصة في مجال الأمن الإلكتروني والطيران مجموعة متنوعة من الحلول، على سبيل المثال، الحلول التكنولوجية، والاستشارات، والتدريب للمساعدة على التصدي للهجمات الناجمة من تهديدات الأمن الإلكتروني. وقال إسماعيل البلوشي، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران: اعتماد نهج للتعاون، وإجراء اختبارات على النظم الحالية والجديدة، فضلاً عن تحديد الأهداف ما هو إلا لتعزيز صمود نظام الطيران ضد الهجمات. وروح الانضباط التي حققت معايير السلامة العالية في الطيران هي ذات الروح المطلوبة في وضع رؤية استراتيجية، وأهداف مشتركة وإطار مشترك للتصدي للتهديدات المتنامية.
إعلان
سيتم التوقيع على «إعلان دبي بشأن الأمن الإلكتروني في الطيران المدني» خلال القمة. وتعود مرجعية هذا الإعلان إلى قرار الجمعية العمومية للايكاو A39-19: في التصدي لتهديدات الأمن الإلكتروني في الطيران المدني، وأهمية حماية أنظمة البنية التحتية الحيوية للطيران المدني والبيانات ضد التهديدات. وهدف الإعلان التأكيد على الالتزام بتطوير نظام الطيران المدني المستدام.