تشارك سلطنة عُمان، عبر الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بقوة في ملتقى الاستثمار السنوي 2017.. وعينها على جذب استثمارات دولية إلى السلطنة.

أكد فيصل بن تركي آل سعيد مدير عام ترويج الاستثمار في الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) أنّ السلطنة تمتلك مقومات مميزة تؤهلها لتكون وجهة للمستثمرين ومنها إلى جانب الموقع المميّز شبكة الخدمات اللوجستيّة المتطورة والإطار التشريعي والقانوني الذي يحمي المستثمر ويعزز فرص نمو أعماله.

وقال بن تركي انه على مدى السنوات الماضية سعت السلطنة ودولة الإمارات إلى تعميق مجالات التعاون بينهما لتحقيق المصالح المشتركة على مختلف الأصعدة، وعلى المستوى التجاري والاستثماري، تعدّ دولة الإمارات المستثمر الأكبر بين دول الخليج في السلطنة، كما أنّها تحتل المرتبة الثانية على مستوى الدول المستثمرة في عُمان بنسبة تزيد على 46% من حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السلطنة في العام 2014.

وعلى الجانب الآخر فإنّ حجم التبادل التجاري بين البلدين يشهد نشاطاً دائماً، فقد بلغ حجم الواردات من الإمارات أكثر من 4 ملايين ريالٍ عُماني في العام 2016 مرتفعةً عن العام 2015 الذي بلغت حجم الواردات فيه 1.3 مليون ريالٍ عُماني.

الملتقى

وقال فيصل بن تركي آل سعيد إنّ بلاده تركّز على جذب الاستثمارات في قطاعات: الصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية (النقل)، والسياحة، والثروة السمكية، والتعدين.

وبيّن أنّ بلاه ستعرض على المستثمرين جملة تسهيلات لبدء مشاريعهم في السلطنة.

وقال إن ملتقى الاستثمار السنوي 2017–بلا شك- يمثّل أهميّة كبيرة من جوانب مختلفة، فهو يجمع بين الدول والمؤسسات والشركات المهتمّة بالاستثمار من جانب ويُتيح الالتقاء بالخبراء والاقتصاديين والمستثمرين تحت سقف واحد من جانبٍ آخر، ولهذا فإنّ مشاركة السلطنة في النسخة السابعة من الملتقى تعدّ فرصة للاستفادة من التجارب العالمية في ما يتعلّق بقطاع الاستثمار واستعراض الفرص الاستثماريّة المتاحة في السلطنة.

السلطنة وجهة للمستثمرين

وأشار بن تركي إلى أن السلطنة تمتلك حوافز ومقومات مميزة تؤهلها لتكون وجهة للمستثمرين؛ فهي تتمتع بموقع استراتيجي متميز قريب من الأسواق الصاعدة في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا والهند، كما أنها تمتلك شبكة من الخدمات اللوجستيّة المتطورة التي تجعل المستثمر على اتصال دائم بالأسواق الناشئة، بالإضافة إلى وجود إطار تشريعي وقانوني يحمي المستثمر ويعزز فرص نمو أعماله التجاريّة، علاوة على توفّر نمط العيش المنفتح والمناسب للإقامة والعمل والسياحة.

أما عن الفرص الاستثماريّة المتاحة في القطاعات الاقتصاديّة، فقد حددت الحكومة القطاعات التنموية التي ترغب بالتركيز عليها خلال المرحلة من العام 2015 ولغاية العام 2020 وهي: الصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية (النقل)، والسياحة، والثروة السمكية، والتعدين. كما أنّ السلطنة –بالتأكيد- تستقبل كافة الاستثمارات في القطاعات الأخرى سواءً كانت استثمارات فرعية للقطاعات الرئيسة مثل إدارة المخلفات، أو كانت في القطاعات المساندة مثل التعليم والرعاية الصحيّة.

شريحة الاستثمارات

وأجاب على سؤال من أين تأتي أكبر شريحة من الاستثمارات؟ وقال بن تركي انه على المستوى العام، استقطبت السلطنة في العام 2014 استثمارات أجنبية مباشرة من 50 دولة، شكلت تسع دول منها ما نسبته 81.3% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر، وتأتي المملكة المتحدة على قائمة الدول الأكثر استثماراً في السلطنة، تليها دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم الكويت، والهند، وقطر، والبحرين، والولايات المتحدة، وهولندا وسويسرا. وما يزال قطاع النفط والغاز يستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 33.9% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في العام 2014، يليه قطاع استخراج الوساطة الماليّة بنسبة 30.1%، ثم قطاع الصناعات التحويليّة بنسبة 20.5%.

المزايا التنافسية

وأشار إلى أن السلطنة تتمتع بجملة من الحوافز التي تجعلها بيئة مناسبة للاستثمار والتجارة، وعلى مستوى جذب الاستثمار تقدّم الحكومة تسهيلات للمستثمرين منها؛ عدم وجود أيّة ضريبة على الدخل الشخصي للأفراد مع إمكانية حصول الاستثمارات في بعض القطاعات على إعفاءات ضريبية تصل إلى خمس سنوات خارج المناطق الحرة، بالإضافة إلى وجود معدل فائدة تنافسية على التسهيلات المالية التي تُقدمها المؤسسات المالية، مع حرية الاستعانة بالمؤسسات المالية من خارج السلطنة للتمويل، علاوة على إمكانية تملك لغاية 70% من أسهم الشركة للأجانب، مع الحرية الكاملة في تحويل أرباح الشركة ورأس المال خارج السلطنة دون أيّةِ قيود.

رسالة

قال فيصل بن تركي آل سعيد مدير عام ترويج الاستثمار إن رسالة إثراء وعملها بالتأكيد لا يقتصر على الأنشطة الخارجية لجذب الاستثمارات الأجنبية، فتعزيز وعي المواطن والمقيم بالحوافز والإمكانات التي تتميز بها السلطنة سوف يساهم في العمل جنبًا إلى جنب للترويج لبلدنا عُمان والعمل بجهد في سبيل تحقيق النماء له.