قال خبراء مشاركون في القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي اختتمت أعمالها أمس في أبوظبي أن نحو 47 % من الوظائف الحالية ستكون معرضة للتلاشي نتيجة لزيادة الاعتماد على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وخلال جلسة ناقشت المهارات التي تحتاجها الكوادر البشرية في المستقبل تحدث ديفيد هوي الرئيس التنفيذي لمنظمة المهارات العالمية وجون فليمنج نائب الرئيس السابق لشؤون التصنيع العالمي والموارد البشرية في شركة فورد موتورز والدكتور كارل بنديكت فراي المدير المشارك برنامج مارتن أكسفورد للتكنولوجيا والتوظيف في جامعة أكسفورد عن التحديات التي تواجه الكوادر البشرية في ظل استخدام الصناعة للتقنيات الذكية والبيانات الضخمة لتطوير عملياتها.
تقدم هائل
وأشار الدكتور بنديكيت إلى وجود تقدم هائل وسريع في ابتكار تقنيات جديدة ولكن تبني هذه التقنيات في الصناعة يتم بشكل أبطأ وقد بدأت الوظائف الصناعية ذات الأجور المرتفعة في الاقتصادات المتقدمة تختفي لتحل محلها الأتمتة مما دفع الموظفين إلى تطوير مهاراتهم حتى يضمنون حصولهم على وظائف تتطلب مهارات عالية لم يتم أتمتتها بعد أما الموظفون الذين لم يطوروا مهاراتهم فقد حصلوا على وظائف بأجر أقل من جانبه قال فليمينج أن الشركات التي توفر الوظائف والكوادر البشرية التي تبحث عن الوظائف تحتاج إلى اكتساب المزيد من الخبرات العملية في المجال التقني موضحا أن ريادة الأعمال تنطوي على المغامرة والتعلم من الأخطاء حيث ينجح رواد الأعمال الذين يتعلمون من أخطائهم في تخطي العقبات وتحقيق النجاح في نهاية المطاف كما أن الكوادر البشرية القادرة على التكيف مع المستجدات واكتساب خبرات في مجالات متعددة ستحقق مكاسب عديدة.
جنوب آسيا
وعقدت أمس أيضاً بالقمة العالمية للصناعة والتصنيع جلسة نقاشية حول منطقة جنوب آسيا تم التأكيد خلالها أن أسواق جنوب آسيا تتطلع لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الصناعية حيث أشار غلام مرتضى خان جاتوي الوزير الاتحادي للصناعات والإنتاج بباكستان إلى أن الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني سيساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية بين الصين ودول الخليج العربي بالإضافة إلى الدور الذي سيلعبه في توفير فرص استثمارية لجمهورية الباكستان موضحا أن جمهورية باكستان تتطلع لاستقطاب الشركات الصناعية من كافة أنحاء العالم للاستثمار في الدولة وستقوم باكستان بمنح إعفاءات ضريبية تشجيعاً للمستثمرين في عددٍ من المناطق الاستثمارية لمدة تصل إلى عشر سنوات.
