أكد سيف محمد الهاجري، الرئيس التنفيذي لتوازن القابضة، ضرورة استعداد القطاع الصناعي لمرحلة ما بعد النفط باعتباره أحد القطاعات الاقتصادية المهمة، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب إحداث نقلة نوعية في تطوير وصقل مهارات الموارد البشرية المحلية حتى تُبنى الإمارات بسواعد أبنائها. جاء ذلك خلال الجلسة التي أقيمت أمس ضمن فعاليات الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع. وقال الهاجري إن مستقبل القطاع الصناعي يعتمد على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في أغلبية الدول يمثل حوالي 70% من الاقتصاد، لافتاً إلى أنه على الرغم من أن القطاع يشهد نمواً في الإمارات وبقية دولة الخليج إلا أنه ما زال بحاجة إلى المزيد من الدعم.
كوادر
وأكد الهاجري الحاجة لاستقطاب الكوادر الإماراتية للعمل في القطاع الصناعي بالدولة، حيث قال «يحتاج القطاع الصناعي إلى كوادر إماراتية كي تبنى الإمارات بسواعد أبنائها». وأضاف أن هذا تحد كبير في ظل وجود منافسين أقوياء، لذا كان يتعين تجهيز وإعداد البرامج التدريبية اللازمة، مثل إنشاء مركز «الابتكار» والتعاون مع مراكز التدريب والجامعات للحصول على أفضل الخبرات، ودراسة احتياجات سوق العمل من العمالة الفنية لسد هذه الفجوة. وتم عقد جلسات مع آباء الطلاب لإقناعهم بمزايا العمل في القطاع الصناعي.
استقطاب النساء للقطاع الصناعي
وحول وجود صعوبة في استقطاب النساء للعمل في القطاع الصناعي، قال الهاجري: قد يبدو الأمر صعباً إلا أنه على العكس من ذلك، حيث إنه بمجرد أن قمنا بتوظيف المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها ونجاحها في العمل. ووفرت توازن برنامجاً خاصاً للإماراتيات. وبموجب هذا البرنامج، تخضع المشاركات للتدريب لفترة تتراوح من 4-6 أشهر في المواضيع الفنية وفي اللغة الإنجليزية. كما وفرت الشركة مواقيت عمل مرنة، ومواصلات، فضلاً عن حضانات لرعاية الأطفال، لتشجيع المرأة على الانضمام إلى الشركات الصناعية، ويأتي ذلك في إطار إيماننا بمساهمة المرأة في مسيرة التنمية في الدولة.
جامعات
وأشار الهاجري إلى الجهود التي تبذلها «توازن القابضة» بالتعاون مع الجامعات المحلية في تطوير وصقل المهارات الوطنية. وقال «نحن بحاجة إلى المهارات المناسبة، ونحن ننافس لتوفير أفضل الموارد البشرية لسوق العمل في الدولة». وبيّن الهاجري أن طلبة كليات الهندسة والمعاهد الفنية بإمكانهم العمل مع «توازن القابضة» ليوم واحد أسبوعياً أو ضمن مشاريع تستمر على مدار تسعة أشهر. كما تتيح «توازن القابضة» الفرصة أمام الطلبة للعمل ضمن مشاريع في ألمانيا تستمر لمدة 3 سنوات.
وأوضح الهاجري أن قطاع الصناعة كان يعد، إلى حدٍ ما، جديداً في الدولة، إلا أنه يشهد نمواً متسارعاً في السنوات الأخيرة. وأشار الهاجري إلى جهود التعاون التي تجمع بين «توازن» وكل من «بوينج» و«إيرباص» لتسليط الضوء على التقنيات الحديثة التي بإمكانها تحقيق نتائج تنعكس إيجاباً على اقتصاد الإمارات.
