قال روبرت مورتيز، رئيس شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» (بي دبليو سي) خلال كلمته التي ألقاها ضمن فعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع إن على الشركات الصناعية إعادة النظر في نماذج أعمالها لتتمكن من الحفاظ على مزاياها التنافسية لتتمكن من مواكبة العولمة.

وتحت عنوان، «أسس التحول الاقتصادي وتوجهات الغد»، سلط مورتيز الضوء على التفاوت الذي تشهده بين السرعة التي تتطور فيها التقنيات الحديثة وبين سرعة تطور قطاع الصناعة، مما أدى إلى فجوة واسعة بين القطاعين. وأكد مورتيز على أن الشركات، من كافة القطاعات، باتت تفكر في أفضل الطرق لتحقيق النجاح في هذه البيئة المتغيرة.

وخلال حديثه عن التوجهات التي تؤثر على المديرين التنفيذيين والمسؤولين الحكوميين، ناقش مورتيز توجهين من التوجهات الرئيسية التي تشهدها الأسواق حالياً. معتبراً أن أول هذه التوجهات يتمثل في التقارب بين القطاعات المختلفة، قائلاً: «هنالك العديد من الأمثلة على التقارب بين القطاعات المختلفة. حيث باتت الشركات الصناعية مرتبطة بالشركات والمؤسسات الخدمية، وشركات الخدمات المالية وقطاع التجزئة بمؤسسات الرعاية الصحية».

وحول التوجه الثاني والذي أطلق عليه «تقصير المسافات»، فقد أوضح مورتيز بأن المسافات باتت قصيرة بين الشركات الصناعية والشركات والمؤسسات الخدمية بغض النظر عن مواقعها الجغرافية.

وتابع مورتيز حديثه عن «تعادل القوى العالمية»، عبر تركيزه على عدد من المبادئ الضرورية لنجاح أي شركة، والتي تساهم بتسريع تنفيذ التغييرات المطلوبة لاكتساب القدرة على التكيف.

وفي هذا الإطار، أشار مورتيز إلى أن «الذكاء الرقمي» لدى الشركات والكوادر البشرية، والذي يتمثل في القدرة على استخدام التقنيات الرقمية المتقدمة، مهم للغاية في تمكين الشركات من رفع مستوى تنافسيتها. وأشار مورتيز إلى أن هذه المبادئ لها دور أساسي في تحقيق النجاح لأي شركة، قائلاً: «لمن يعد المستقبل بعيداً عنا بل إننا نعيشه بالفعل، ولا يمكن لأحد التغاضي عن هذه الحقيقة.

بيانات

قال روبرت مورتيز، رئيس شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز»: «نمتلك اليوم طائرات من دون طيار قادرة على جمع البيانات وتنظيمها. ولا شك في أن تحليل البيانات واستخلاص النتائج منها سيساهم في تسريع عملية اتخاذ القرارات بشكل أكثر كفاءة وسرعة، وذلك بالاستفادة من قدرات التخزين البيانات الهائلة إلى جانب القدرات التقنية الفائقة التي تمتلكها الشركات. وستساهم هذه القدرات في رفع فعالية وكفاءة الحكومات، وتحسين الخدمات التي يتمتع بها المواطنون، ورفع مستوى أداء الشركات».