أكد كل من معالي سهيل محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة؛ ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أهمية الطاقة والكوادر البشرية والتنافسية واعتماد السياسات المناسبة لتحقيق الاستدامة للاقتصادات.
جاء ذلك خلال جلسة نقاش أقيمت أول من أمس تحت عنوان «نعمل اليوم لبناء الغد – تبني استراتيجيات مستدامة لضمان غد مزدهر»، ضمن أعمال الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع التي تعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في جامعة باريس السوربون – أبوظبي.
وقال سايمون بابتيست، كبير الاقتصاديين بوحدة الاستخبارات الاقتصادية في مجلة إيكونوميست، خلال إدارته الجلسة التي وتناولت العلاقة بين النمو الاقتصادي والبيئة:
«تتمتع دولة الإمارات بمكانة فريدة في الاقتصاد العالمي كإحدى الدول المصدرة للبترول، كما أن الدولة تتجه بقوة لبناء قاعدة صناعية متطورة ترتكز على الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية».
وأضح أن النشاط الصناعي والتجاري لا يجب أن يتعارضا مع الأجندة البيئية، مؤكداً ضرورة تبني سياسات بيئية مبتكرة تضمن تمكين القطاع الخاص من تحقيق النمو والازدهار مع الالتزام بالحفاظ على البيئة.
رؤية
وقال معالي المزروعي: «تبنت الإمارات رؤية تقوم على بناء اقتصاد متنوع ومستدام. ونتوقع أن نتمكن من توليد 50% من احتياجاتنا من الطاقة باستخدام التقنيات الخضراء بحلول العام 2050، الأمر الذي يراعي الأثر البيئي». وأكد أن على منتجي الطاقة الكهربائية في الدولة الاتجاه إلى اعتماد مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج ما لا يقل عن 50% من الطاقة الكهربائية.
وسنتخلص عبر استخدام مصادر الطاقة المتجددة من الحاجة إلى دعم الطاقة للاستخدامات المدنية وللقطاع الصناعي. وأشار معاليه إلى أن الدولة ستستثمر بقوة في مصادر الطاقة المتجددة ليصل حجم الاستثمارات المتوقعة إلى حوالي 192 مليار دولار على مدار ثلاثة عقود مقبلة.
وستتمكن الإمارات بذلك من تخفيض الاعتماد على النفط من 98% إلى 50%. ورغم امتلاكنا لمخزون كبير من النفط والغاز، إلا أنه يجب علينا الاتجاه نحو تنمية القطاعات التي تمتلك فيها الدولة ميزة تنافسية، مثل تحقيق الريادة في الطباعة ثلاثية الأبعاد.
خطوات
وفي حديثه حول الخطوات التي اتخذتها الإمارات لبناء منظومة متكاملة قادرة على دعم الصناعة والتنوع الاقتصادي، ورؤيته لمستقبل أكثر استدامة للدولة، قال معالي الزيودي:
لا يجب أن تطغى أهمية الشركات الصناعية الكبرى في الدولة على الأهمية الكبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة. وتمتلك دولتنا بنية تحتية متميزة وتشريعات وقوانين متطورة تمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من تحقيق النمو والتطور.
وتلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة دوراً هاماً في تنفيذ استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله». وأضاف: إن القطاع الاقتصادي في دولة الإمارات يواكب أحدث التقنيات التي من شأنها دعم النمو.
وهناك ثلاث نقاط أود توصية الدول الناشئة باتباعها من أجل بناء اقتصادات مستدامة؛ الأولى، الاستثمار في رأس المال البشري لبناء اقتصاد مستدام. والثانية، تبني الحكومة للسياسات والآليات المناسبة لجذب الاستثمارات إلى في القطاع الصناعي. والثالثة، الطاقة وهي العنصر الرئيسي الذي يجب أخذه بعين الاعتبار، وتعد دولة الإمارات محظوظة في هذا الجانب، حيث إن الطاقة المتجددة والمستدامة فيها تعتبر قطاعاً جاذباً للصناعات.
