أكد إسماعيل علي عبدالله نائب الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» المتخصصة في صناعة مكونات الطائرات المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية، أمس، تعيين الاستشاريين لمشروع المصنع الجديد التابع للشركة الذي سيطلق عليه «مصنع المستقبل.. ستراتا 2.0» متوقعاً أن يتم البدء في إنشاء المصنع في الربع الأخير من العام الجاري أو الربع الأول من عام 2018 وأن يكتمل إنشاؤه في عام 2020.
وأرجع عبدالله سبب هذا الاسم إلى أن المصنع الجديد سيعتمد في أساليب إنتاجه على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ويتبنى مجموعة ركائز أساسية تقوم على المبنى الذكي والعمليات التشغيلية والتصنيع الذكي والكوادر الوطنية المتميزة وسيحدث تحولاً جذرياً في قدرات مجتمع صناعة الطيران ليكون مصنعاً فريداً من نوعه على المستوى الإقليمي.
وقال في مؤتمر صحفي أمس على هامش القمة العالمية للصناعة المنعقدة في أبوظبي وتختتم أعمالها اليوم «الخميس»: أن المصنع الجديد سيرفع القدرة الإنتاجية لـ«ستراتا» إلى ما يزيد على ضعف إنتاجيتها الحالية .
وأن يقفز بإيراداتها من حوالي 440 مليون درهم العام الماضي إلى أكثر من مليار درهم سنوياً بحلول عام 2023 أو 2014 بعد أن يقوم المصنع بالعمل بطاقته الإنتاجية الكاملة، مشيراً إلى أن الشركة نجحت خلال السنوات الماضية في توسيع نطاق الشراكات مع الشركات العالمية حيث بلغ حجم التزامات العقود الموقعة نحو 27.51 مليار درهم (7.5 مليارات دولار أميركي) تمتد حتى عام 2035.
جهود
وأضاف أن المصنع سيدفع جهود الشركة الرامية إلى تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة والابتكار بالإضافة إلى دعم تنافسية القطاع الصناعي الإماراتي على المستوى العالم.
موضحاً أن المصنع الجديد سيقام بالقرب من منشأة «ستراتا» الحالية في مدينة العين وسيتم إنشاؤه بمساحة إجمالية تصل لنحو 60 ألف متر مربع بما يعادل ضعف مساحة المصنع الحالي بعد توسعته .
وسيتم خلاله تصنيع الذيل الأفقي لطائرات إيرباص A320 والذيل العمودي لطائرات بوينغ B787 اللذين يعتبران من أكثر أجزاء هياكل الطائرات تعقيداً وسيتم تصنيع هذه الأجزاء وتجميعها وفحص جودتها وتسليمها لتدخل مباشرة إلى خط التجميع النهائي لكل من «إيرباص A320» و«بوينغ B787».
بيئة متميزة
وقال عبد الله: إن «ستراتا» ساهمت في تأسيس بيئة صناعية متميزة في مدينة العين تحظى بثقة كاملة من شركائها من كبرى شركات صناعة الطائرات العالمية .
وتلعب دوراً رئيسياً في تطوير الكوادر الوطنية المتميزة التي تصل إلى المئات من المواطنين والمواطنات الذين يتمتعون بأعلى المهارات ويعملون في بيئة متميزة تطبق أعلى معايير الجودة العالمية وستقود الكوادر الوطنية تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في مصنع ستراتا الجديد.
وأضاف أن «مصنع المستقبل.. ستراتا 2.0» الذي سيقام في «مجمع نبراس العين للطيران» سيعمل به 400 موظف أكثر من نصفهم من المواطنين مقارنة بنحو 750 موظف بالمصنع الحالي بنسبة توطين 51 % تشكل النساء 86 % من هذه النسبة.وستبلغ طاقته الإنتاجية نحو 543 شحنة
نمو
وأوضح أن الشركة ستعمل على توفير بيئة حاضنة لمصنعها الذكي الجديد تكرس الفلسفة الجديدة التي تتبناها الشركة. ويتماشى التوجه الجديد للشركة مع الاحتياجات المتزايدة لقطاع صناعة الطيران العالمي المزدهر حيث سيوظف مجموعة من التقنيات الذكية والمعدات المرتبطة بشبكة الإنترنت ليتمكن من توظيف تحليل البيانات الضخمة في عملية اتخاذ القرار مما يساهم في توفير قيمة مضافة كبيرة للشركة.
وذكر أن المصنع الجديد سيوظف كذلك حلولاً مبتكرة تساهم في تحقيق تغير جذري في طرق الإنتاج التقليدية في قطاع صناعة الطيران.
وأشار إلى أن «ستراتا» تعد موردًا لـ10 برامج رئيسية تشمل الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص إيه 300 والأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص إيه 350-900 .
والأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص إيه 350-1000 والأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص إيه380 وجنيحات طائرات إيرباص إيه 330 وأجزاء تخفيف الرفع لطائرات إيرباص إيه 330 والذيل العمودي لطائرات أيه تي ار42/72 والدفات لطائرات أيه تي ار42/72 وأضلاع المثبت الأفقي والعمودي لذيل طائرة بوينغ 777 وأضلاع المثبت العمودي لذيل طائرة بوينغ 787.
100 مليون
وذكر أن نسبة الشركات المحلية تتعدى 50 % من مجمل أعداد الموردين لستراتا مشيراً إلى أن الشركة تضخ سنوياً نحو 100 مليون درهم كمشتريات من منتجين محليين كما أن 88% من مجمل المورّدين المحليين هم من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وسجلت «ستراتا» نمواً بلغت نسبته 20 % بعدد شحنات أجزاء هياكل الطائرات خلال العام الماضي الذي قامت الشركة خلاله بتسليم 521 شحنة شملت 9103 قطع من هذه المكونات كما قامت بتسليم أول شحنة من الأسطح الخارجية لرفارف طائرات «إيرباص أيه 350 – 1000» وأول شحنة من الأسطح الخارجية لرفارف طائرة «إيرباص أيه 330 إن إي أو» وجنيحاتها.
وأوضح أن الشركة أطلقت 5 برامج للأبحاث والتطوير إدراكاً منها بأهمية الابتكار في توفير حلول متقدمة في مجال التصنيع وبما يحقق أرقى مستوى من المنتجات لعملائها ويساهم في تعزيز صناعة الطيران حيث بدأت «ستراتا» في الاستثمار المكثف بمجال البحث والتطوير في عام 2015.
