أصبح بالإمكان تناول الطعام الإماراتي في إيطاليا ودول أخرى بعد أن نجح عبد الله المزروعي في شركته «دانات» بصناعة خلطات تحتاج فقط إضافة الماء للحصول على أطعمة تقليدية.
وبدأ عبد الله المدير العام لشركة دانات مشروعه في 2007، ونجح خلال هذه الفترة بدخول أسواق أوروبية وخليجية مثل قطر، ويسعى للتوسع عالمياً، وهو ما يعتبره محاولة لرد الدين للإمارات عبر المساهمة في التصدير للخارج بما ينعكس على اقتصاد دولة الإمارات إيجابياً حتى ولو بجزء بسيط.
بدايات
ويقول المزروعي: مشروع «دانات» نتاج فكرة حلمت وآمنت بها منذ صغري، ألا وهي أن أقدم شيئاً يدخل كل منزل وبسعر مقبول، وبعد أن أكملت دراستي العليا الماجستير في إدارة الأعمال فتحت أمامي آفاق لأبدأ بمشروع «دانات»، الذي يختص بتصنيع عدد من المأكولات الإماراتية الخام والبهارات، أي المأكولات التي تحتاج لإضافات بسيطة مثل البيض والماء وما إلى ذلك.
وأعمل على تصنيع الخلطات لكل المنتجات بنفسي، ومن ثم يتم تعبئتها بعبوات كبيرة نسبياً، تسمح بإضافة المكونات المدونة على العلبة، حتى تصبح الخلطة جاهزة، ووصلنا لمرحلة التوازن المالي (Break-even) خلال أقل من المدة الزمنية المتوقعة بفضل جودة وتميز المنتج الإماراتي ومكوناته وتطبيق معايير الأمن والسلامة الغذائية وحصولنا على شهادتي (HACCP and ISO22000) المتخصصة في تصنيع المنتجات الغذائية.
تناوب
ولم يتركعبد الله وظيفته من أجل التفرغ لمشروعه بل استمر بالعمل في وظيفة بحكومة أبوظبي، في حين يخصص الوقت المسائي وعطلة الأسبوع لمشروعه الخاص.
ويعتبر أن لكل مشروع أخطاء في البداية مثل عدم توظيف العمالة المناسبة واختيار آلات التصنيع المناسبة لخط إنتاج المصنع، وهذه أشياء تأتي مع الوقت والخبرة في مجال التصنيع الغذائي، ويستذكر المزروعي هنا مساعدة من يسميه معلمه وهو رجل الأعمال الإماراتي عباس حسني الذي وقف بجانبه في بدايات عمله.
أمنيات
ويتمنى المزروعي توفر مدينة صناعية فقط لرواد الأعمال وتكون الدولة هي المسؤولة عنها حتى لا يقع الشباب المبتدئون تحت استغلال المؤجرين. وأن يوجد تنسيق بين كل الدوائر الحكومية في المعاملات وتيسير الأمور.
وحول أهم المشاريع أو الصفقات التي نفذها حتى اليوم، يقول: نستعد لطرح سبعة منتجات إماراتية جديدة، بالإضافة إلى إعادة إطلاق (Rebranding) لجميع المنتجات لدخول المنتج الإماراتي دولاً أخرى والمنافسة في مجال الأغذية.
دعم
يؤكد عبدالله المزروعي على الدور الكبير للمؤسسات الداعمة للرواد في تسهيل بعض المعاملات الحكومية، من إعفاء رائد الأعمال من بعض الرسوم الحكومية وإعطاء الأولوية للمواطن لنجاح مشروعه.
ولا شك بأهمية دور الشباب الإماراتي في دخول عالم ريادة الأعمال، خصوصاً مع التوجه حالياً لمرحلة ما بعد النفط، وعلينا كشباب تحمل المسؤولية والمشاركة في دعم الاقتصاد خاصة في مجال الصناعة.
نصائح للمستثمرين الملائكيين
تضم بيئة ريادة الأعمال ما يعرف باسم المستثمر الملائكي angel investor ويتميز هذا النوع بالاستثمار في المراحل الأولى من حياة الشركات الناشئة، وخاصة الإبتكارية التي يمكنها النمو بسرعة ومعظم الشركات الهامة اليوم كانت في بداياتها شركات ناشئة حصلت على تمويل من مستثمرين ملائكة مثل غوغل وياهو وأمازون وفيسبوك. ولا يكتفي هذا النوع من الاستثمار بتقديم المال وإنما الإشراف والإرشاد، لتطوير الشركات التي يستثمر فيها، وثمة قواعد أساسية لمن يريد أن يصبح مستثمرا ملائكيا، منها:
* أنت لست حافظة مالية متحركة بل شريك وأصل من أصول الشركة التي استثمرت فيها.
* استثمر في شركة تلبي احتياجاً لدى المستهلك وليس شركة تقدم رفاهية ما.
* احذر عند الاستثمار في بيزنس الخدمات فهو الأصعب عند البيع.
* أحسن انتقاء الشركات التي تستثمر فيها بوضع معايير محددة ولا تتنازل عن أي منها.
* أعد نفسك لمتابعة الاستثمار في نفس الشركات بعد أول جولة استثمار لك فيها.
* اختر شركات تعمل في مجالات إما لديك خبرة فيها أو تهمك بشكل ما.
* إذا استثمرت في مجال لا خبرة لك فيه فاتبع مستثمراً رئيسياً يفهم بالمجال ويقود استثماراتك.
* خصص 5-15% للاستثمارات الملائكية. استثمر في شركة أو شركتين سنوياً ما بين 10 و20 ألف دولار .
* لا تستثمر في شركة ثم تتقاضى مكافأة لاستشاراتك فينبغي مساعدة شركاتك على النجاح.
* اقض وقتاً لمتابعة أداء الشركة التي ستضع استثماراتك فيها.

