تواصل المدفوعات غير المنتظمة من جانب العملاء تأثيراتها السلبية على شركات المنطقة وبالتالي تقييد أنشطتها مثل توسيع نطاق الأعمال وتوفير فرص العمل. وفي ظل خوف وتردد الأفراد والشركات حيال استكمال العمل مع عملاء غير مستعدين للدفع رغم إبرام العقود اللازمة بين الأطراف. يتعيّن إيجاد وسيلة لاحترام مواعيد تسديد المستحقات بين جميع أصحاب العمل.
وتشكل التدفقات النقدية أحد الأسباب التي تفضي إلى فشل روّاد الأعمال، كما أن السوق التي تتقاضى فيها الشركات مستحقاتها بعد الموعد النهائي للتسديد بفترة تتراوح بين 90 – 180 يوماً لن تشهد نمو علاقات تجارية مثمرة. ولعلّ إرساء نظام يضمن هيكلة مدفوعات عملاء المشاريع الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة سيكون حلاً مفيداً للطرفين.
ويعاني عديد من أصحاب الشركات الصغيرة من ضيق الوقت لحضور جلسات المحكمة، وعدم القدرة على تحمّل الرسوم القانونية، ناهيك عن الضغط الناجم عن رفع دعوى قضائية ضد أحد العملاء.
ومن المهم إطلاق مبادرة حكومية مثل خط مساعدة هاتفية أو بوابة إلكترونية تقدم الحلول والمشورة القانونية، حيث يمكن للشركات تقديم تقارير مع جميع الوثائق القانونية اللازمة لفض نزاعاتها. ويتعيّن تشكيل مجالس استشارية تتيح لأصحاب الشركات الصغيرة الاستعانة بمتخصصين عندما تراودهم شكوك في قدرتهم على التعامل مع قضية معينة.
* مدير عام وكالة «سبريد كوميونيكيشنز»
