إذا كان هناك شيء ظل ثابتًا طوال رحلتي المستغرقة 8 سنوات في إدارة عملي الخاص، فقد كان دائمًا هو التحديات المالية. فالشركات الصغيرة والمتوسطة تعتمد على مجرى تدفقٍ نقديٍّ ثابت؛ لتغطية النفقات الناشئة. ولا تأخذ البنوك تحديدًا أي خطوات لجعل حياة الشركات الصغيرة أسهل، وفي المقابل تتوقع العمل معها على غرار المؤسسات الدولية.
وتضعنا عدم الوفرة في الأموال المجنية من العملاء في موقفٍ صعب؛ لأننا نرغب في سداد مستحقات موردينا وفريق عملنا في الوقت المحدد، وإن عدم القيام بذلك يضعنا في مأزقٍ أكبر؛ لأن الشركات المضاهية لنا تميل إلى العمل مع شركاتٍ بنفس حجمنا؛ نظرًا للميزانيات واتفاقيات العمل. وبالتالي، قد تتحول مشكلة وكالة صغيرة بسرعة إلى أزمة تؤثر على عدة موردين.
لا يوجد كذلك أي مؤشرٍ مباشرٍ يوضح سبب حدوث هذه المشكلة بشكلٍ متكرر، في هذا المجال. ستتخيل أنه في حالة امتلاك شركة لنظام دفع قائم، فستدفع مستحقات جميع الموردين، بِغَض النظر عن حجمها استنادًا إلى ذلك الجدول.
وأنا شخصيًّا أنسب هذه المشكلة إلى الشركات التي تعتقد أنه نظرًا لكوننا شركات صغيرة، يمكنها التهرب من الدفع عن طريق إلجائنا للانتظار من دون الدخول في أي قضايا قانونية. وتكون فرصة التأخير أكثر سهولة؛ لأننا نطلب مبالغ مالية أقل من تلك التي تطلبها الوكالات الكبيرة، مقابل الخدمات المماثلة.
* مدير شركة «باز» للتسويق
