أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن الإمارات حريصة على دعم جهود المجلس الاقتصادي والاجتماعي، من خلال مناقشة الموضوعات ذات الأولوية، وبحث أفضل السبل لدعم مسيرة العمل العربي المشترك في المسارين الاقتصادي والاجتماعي، انطلاقاً من إيمانها بأهمية تحقيق التكامل العربي، وتضافر جهود الدول العربية لتحقيق النهضة العربية المنشودة، وتعزيز مكانة العالم العربي في جهود التنمية المستدامة عالمياً.
وترأس وزير الاقتصاد، وفد الدولة المشارك في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، والذي عقد أمس في العاصمة الأردنية عمّان، للتحضير للدورة العادية الـ 28 للقمة العربية، المقرر عقدها 29 الجاري بمنطقة البحر الميت.
ضم وفد الدولة، المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الشؤون الاقتصادية في وزارة الاقتصاد، ومحمد صالح شلواح مستشار الوزير، وأحمد بن سليمان آل مالك إداري رئيس في وزارة الاقتصاد، وسعيد حسن الظنحاني من وزارة الخارجية، وسيف سالم الحمراني إداري أول بمكتب الوزير.
تقريب وجهات النظر
وأضاف وزير الاقتصاد، أن اجتماعات المجلس تسهم بصورة كبيرة في تقريب وجهات النظر العربية حيال المسائل الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المنطقة، والتي كان من أبرزها في الدورة الحالية بعمّان، تطورات منطقة التجارة العربية الكبرى، وأوضاع التجارة، وطموحات الاستثمار العربية، والأمن الغذائي العربي، وتحديات الانتعاش الاقتصادي.
في ظل النزاعات التي تشهدها المنطقة، وسبل إدارة الاستدامة المالية، وتحقيق اقتصادات المعرفة، ومسألة اللاجئين والنازحين في العديد من الدول العربية، فيما شمل الجانب الاجتماعي، موضوعات مثل الإرهاب وتأثيره في التنمية الاجتماعية، والاستراتيجية العربية للبحث العلمي، وسبل تمكين وتنمية المرأة العربية، في إطار أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأضاف أننا ساهمنا في دعم وإثراء النقاشات حول هذه القضايا المطروحة، حيث تحظى جميع الموضوعات باهتمام بالغ في السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، ولا سيما أنها قطعت أشواطاً في مسيرتها التنموية في مختلف الصعد، وأنها حريصة على دفع الجهود الرامية إلى استثمار الفرص التي تزخر بها المنطقة، ومعالجة أي عقبات أو تحديات تعترض مسيرتها التنموية.
وكان من أبرز الموضوعات، منطقة التجارة العربية الكبرى، وأهم متطلبات المرحلة المقبلة، مثل تحرير تجارة السلع، وما تستدعيه من إعداد قواعد منشأ تفصيلية، وتعزيز بنية المنافسة والمواصفات والمقاييس، وتحرير تجارة الخدمات. كما تطرق المجتمعون إلى تطورات الاتحاد الجمركي العربي.
وشملت المتطلبات والرؤى المستقبلية المطروحة في هذه الجوانب، تحسين البيئة التمويلية للتجارة العربية البينية، وتطوير وتسهيل الممارسات والإجراءات الجمركية على الحدود، والقيام بالعمليات التكاملية للتخطيط الصناعي الإقليمي.
كما جرت مناقشة أوضاع التجارة والاستثمار في المنطقة العربية، في ضوء المتغيرات العالمية والإقليمية، واستعراض عدد من المقترحات في هذا الجانب، من أهمها، تفعيل عمل صندوق تشجيع القطاع الخاص، الصادر بقرار قمة الكويت 2009، وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لتحفيز القطاع الخاص العربي على دعم جهود العمل العربي المشترك، والتنسيق وتداول المعرفة، لتعزيز نفاذ المنتجات العربية إلى الأسواق، ورفع قدرة الدول العربية على جذب الاستثمارات.
أمن غذائي
وشملت البنود الاقتصادية، مناقشة الاستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية 2017-2037، والخطة التنفيذية الإطارية للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي للمرحلة الثانية 2017-2021، والاتفاقية العربية لتبادل الموارد الوراثية النباتية ومعارفها التراثية، وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدامها، وتحديات الانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد النزاعات في الدول العربية، وإدارة الاستدامة المالية، وتحقيق اقتصاد المعرفة في الدول العربية.
13 بنداً
ناقش الاجتماع، الملف الاقتصادي والاجتماعي المرفوع إلى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، من خلال 13 بنداً، تغطي عدداً من الموضوعات الرامية إلى تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية، ورفع مستوى التعاون والتنسيق بينها لإيجاد الحلول الناجعة لعدد من المشكلات التنموية التي تعانيها المنطقة، واستثمار الفرص التي تزخر بها البلدان العربية.
