ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الاجتماع التنسيقي الأول لمناقشة مبادرات المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات الخاصة، وذلك ضمن مسار المسؤولية المجتمعية المسند إلى وزارة الاقتصاد بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بالدولة من المعنيين بتنفيذ ومتابعة مبادرات المسؤولية المجتمعية.

يأتي ذلك تنفيذا لمحددات الاستراتيجية الوطنية لعام الخير 2017، حيث جرت مناقشة 11 مبادرة استراتيجية لمسار المسؤولية المجتمعية للشركات.

حضر الاجتماع الذي عقد في فندق جراند حياة بدبي، المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وحميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك بالوزارة، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين ضمت سامي القمزي المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي.

وناجي الحاي الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، وعبدالله سلطان العويس نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، وحميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، ومنصور سلطان الخرجي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أم القيوين، وعدد من كبار المسؤولين بدوائر التنمية الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بإمارات الدولة.

واستعرض الاجتماع المبادرات المدرجة على مسار المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات الخاصة ضمن محددات وأهداف الاستراتيجية الوطنية لعام الخير 2017.

كما تناول النقاش اقتراح عدد من الآليات من شأنها التنسيق والمتابعة فيما بين الجهات المعنية بشأن تنفيذ المبادرات وتحديد الجداول الزمنية لتنفيذ كل مبادرة، وذلك تمهيدا للإعلان عن تفاصيل كل مبادرة خلال المرحلة المقبلة.

وركزت المبادرات على تطوير بيئة داعمة ومحفزة للشركات لأداء مسؤوليتها المجتمعية، فضلاً عن إيجاد أدوات مناسبة للدولة لقياس نسبة التطوير والتزام الشركات في هذا الصدد، وذلك من خلال إطلاق منصة ذكية ومؤشر وطني يرصد ممارسات الشركات في هذا الصدد، مع حصر وتجميع الإحصائيات الوطنية حول المسؤولية المجتمعية للشراكات، فضلاً عن عدد من الحوافز المالية والعينية لتحفيز الشركات من بينها إطلاق علامة المسؤولية المجتمعية لتكون بمثابة أداة ترويجية، وأيضا إطلاق «جواز المسؤولية المجتمعية» والذي يمنح تكريما للشركات المتميزة في العطاء المؤسسي.

حوافز وضوابط

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن المبادرات المطروحة تستهدف إرساء مجموعة من الحوافز والضوابط لتشجيع الشركات الخاصة والأجنبية العاملة داخل الدولة على تعزيز التزامهم بالمسؤولية المجتمعية وتحقيق الاستثمار المسؤول تجاه المجتمع، بما يخدم الأهداف التنموية للدولة ويعود بالنفع على الطرفين.

وتابع أن هناك العديد من التجارب الغنية للشركات داخل الدولة على صعيد تبني أنشطة ومبادرات تخدم المجتمع ضمن التزامها بالمسؤولية المجتمعية، وذلك في إطار علاقة الشراكة القائمة بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم المسيرة التنموية للدولة في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، إلا أننا نتطلع خلال المرحلة المقبلة لتحويل تلك الممارسات للعمل وفق آلية ومنهجية أكثر نظامية تحدد المسؤوليات والأولويات وتضع أهداف وخطط واضحة.

مشيراً إلى أن المبادرات التي تعمل الوزارة على تنفيذها مع شركائها من الجهات الاتحادية والمحلية ومن القطاع الخاص، تستهدف بناء قاعدة بيانات موحدة تجمع الإحصائيات والبيانات الوطنية حول ممارسات المسؤولية المجتمعية على مستوى الدولة، وإيجاد منصة ذكية للمسؤولية المجتمعية لتهيئة مناخ داعم لتحقيق التطور والنمو المستهدف في هذا الصدد.

 وأضاف أن المبادرات تشمل امتيازات مالية وحوافز عينية من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية للشركات المتميزة في العطاء المؤسسي، والتي سيتم إدراجها في القانون الاتحادي بشأن المسؤولية المجتمعية، المزمع إعداده ضمن «المنظومة التشريعية ذات الصلة بأهداف عام الخير».