أكدت غرفة تجارة وصناعة دبي قرب افتتاح مكتب تمثيلي لها في مدينة مومباي بالهند خلال العام الجاري، في خطوة سيكون لها انعكاسات إيجابية كبيرة على العلاقات الاقتصادية الثنائية بين مجتمعي الأعمال في دبي والهند، جاء ذلك في ختام فعاليات بعثة الغرفة التجارية الناجحة إلى الهند.
ويعتبر المكتب الجديد الذي يضاف إلى 7 أخرى، إحدى المبادرات النوعية لغرفة دبي لتعزيز تواجد الشركات الإماراتية في السوق الهندية، وجذب المزيد من الشركات الهندية إلى الإمارة، انطلاقاً من المزايا العديدة التي توفرها الإمارة للمستثمرين من كافة أنحاء العالم.
وعقد وفد الغرفة سلسلة من اللقاءات والنشاطات شملت طاولات نقاش مع القطاعين العام والخاص شارك فيها أبرز القيادات الاقتصادية والحكومية في كل من مدينتي مومباي وأحمد أباد بالإضافة إلى اجتماعات ولقاءات صباحية مع ممثلي الهيئات الاقتصادية والمهنية المتخصصة في كلا السوقين.
كما بحث الوفد العلاقات الثنائية خلال اجتماع مع مديفيندرا فادنافيز، رئيس حكومة ماهراشترا الذي ثمن خطوة الغرفة بافتتاح مكتب لها في مومباي، مؤكداً أن المكتب سيساهم في الدفع بالعلاقات الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون والتنسيق في القطاعات الاقتصادية المستهدفة بين مومباي ودبي.
وأبدى استعداده التام لتوفير كافة التسهيلات التي تسرع افتتاح مكتب الغرفة، معلناً أن دبي تعتبر شريكاً مثالياً لمومباي، وتربطها بالمدينة روابط تجارية تاريخية، حيث تمتلك المدينتان قواسم مشتركة تحفز الشراكات الاقتصادية.
فرص
وأشار ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة الغرفة إلى وجود فرص متنوعة للتعاون، حيث تستهدف الغرفة من خلال حلقات النقاش التي نظمت خلال البعثة إلى التعرف إلى بيئة الأعمال، وبحث شراكات في قطاعات واعدة من رجال الأعمال الهنود، وتسليط الضوء على المزايا التي توفرها الإمارة للشركات الهندية للتوسع في أسواق المنطقة، وصولاً إلى القارة الأفريقية.
ولفت الغرير إلى أن عدد الشركات الهندية المسجلة في عضوية الغرفة والعاملة في الإمارة بلغ 36,000 شركة، حيث بلغ عدد التي انضمت إلى عضوية غرفة دبي العام الماضي فقط 5000 من أصل 16,800 شركة جديدة انضمت للغرفة العام الماضي، مشيداً بمساهمة الجالية الهندية في مسيرة النمو التي حققتها الإمارة.
وأكد أهمية الهند كسوق استراتيجية لتجار دبي، مؤكداً أن الزيارة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الهند عكست الروابط العميقة بين البلدين، والتي تشهد نمواً متزايداً في الشراكات والاتفاقيات والتعاون التي تحقق الأهداف المشتركة.
شريك استراتيجي
وخلال لقاء مع رئيس حكومة كوجارات فيجاي روباني، اعتبر حمد بوعميم، مدير عام الغرفة، أن الغرفة ملتزمة باكتشاف أسواق واعدة لأعضائها مشيراً إلى أن الهند شريك استراتيجي وله ثقل عالمي، وفيه قطاعات تشكل آفاقاً لشراكات مع المستثمرين الإماراتيين وخاصةً في قطاعات الأقمشة والزراعة والصناعات الدوائية والقطاع الرقمي.
ولفت بوعميم، إلى أن افتتاح المكتب الجديد هو خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث تتطلع الغرفة لأن يخدم المكتب كافة القطاعات الاستثمارية وليس التجارة فقط، معتبراً أن دبي تشكل بوابة للاستثمارات الهندية في أسواق المنطقة وأفريقيا نظراً لما تتميز به من مزايا تنافسية تجذب المستثمرين.
وأكد أن البعثة التجارية لمست اهتماماً واضحاً من القطاعين العام والخاص في كل من مومباي وأحمد أباد، وأجرت نقاشات مفيدة بين رجال الأعمال وصناع القرار، وبالتالي فإننا نأمل أن تكون البعثة قد ساهمت في تذليل بعض التحديات التي قد تواجه المستثمرين الإماراتيين في السوق الهندية.
إشادة
بدوره، أشاد أحمد عبدالرحمن البنا، سفير الدولة لدى جمهورية الهند بالعلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات بالهند، والتي تعتبر شريكاً تجارياً رئيسياً للدولة. وقال: «تبذل دولة الإمارات والهند جهوداً مستمرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، حيث يبرز دورنا في السفارة لدعم هذه الجهود. ومما لا شك فيه أن العمل مع جهات مرموقة مثل غرفة دبي، ومساعدة أبنائنا على تنمية أعمالهم وتوسيع شبكة علاقاتهم التجارية على المستويين الاتحادي والمحلي هو أولوية قصوى بالنسبة لنا».
وتأتي زيارة البعثة التجارية لغرفة دبي إلى الهند في إطار خطة الغرفة الاستراتيجية للتوسع الخارجي، واستكشاف أسواق جديدة خارجية لمجتمع الأعمال، تعزز تنافسيتهم، وتساعد في ترسيخ ريادتهم في الأسواق العالمية المستهدفة.
وضم وفد الغرفة أكثر من 10 من كبار الشخصيات وممثلي القطاع الخاص في دبي برئاسة ماجد الغرير، وضم بوعميم، وجمال الحاي رئيس مجلس إدارة ومالك مجموعة شركات الحاي، وعيسى الغرير، رئيس مجلس إدارة شركة الغرير للموارد، وأحمد سعيد باليوحة، رئيس مجلس إدارة مصنع معكرونة الإمارات، وعبدالله شرفي، رئيس مشاريع جراب الوطنية، وإسماعيل عقيل عباسي، رئيس مجلس إدارة مجموعة عباسي، وعادل حسن العلي، المدير التنفيذي- التطوير، بي سي اف سي للفنادق، وكولوانت سينغ، رئيس مجلس الأعمال الهندي.
وحسب إحصاءات صندوق النقد الدولي، يتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي 6.6% خلال العام الجاري، حيث تعتبر الهند من أهم الشركاء التجاريين للدولة، في حين يتوقع أن تبلغ قيمة المبادلات التجارية البينية بين الإمارات والهند 100 مليون دولار أميركي بحلول العام 2020.
