ناقشت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي تحديات مشروع خارطة الطريق، بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي ذات العلاقة بتنفيذ الخطة التي ترتكز على أربعة مشاريع استراتيجية وهي تصنيف الأنشطة بناء على الخطورة والترخيص الفوري واستكمال الربط الإلكتروني مع الجهات المانحة للموافقات وجدولة زيارات المفتشين قبل مزاولة النشاط التجاري.
نقطة مركزية
وأكد خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة بالإنابة خلال ورشة عمل عقدت بمقر الدائرة أخيراً: «إن الخطة تهدف إلى تحويل مركز أبوظبي للأعمال التابع للدائرة الى نقطة الاتصال المركزية بين المستثمر والجهات الحكومية من خلال خلق واجهة حكومة واحدة للمستثمرين ورجال الأعمال للحصول على جميع الموافقات والخدمات المتعلقة بالتراخيص الاقتصادية».
وقال «إن الخطة تركز على تطوير بيئة أعمال مثالية تسهم في جعل أبوظبي مركزاً مهماً في المنطقة وتحسين مرتبة الإمارة في تقرير ممارسة الأعمال المعد من قبل البنك الدولي، مشيرا الى أن تحويل مركز أبوظبي للأعمال إلى مركز رقمي إلكتروني يتم من خلاله إنجاز جميع المعاملات رقمياً بالاعتماد على موافقات إلكترونية للجهات ذات العلاقة».
وأشار المنصوري الى أن الخطة معنية أيضا بتوفير خدمات إلكترونية متكاملة دون حاجة العميل للحضور بما يسهم في تعزيز التفاعل مع جهة واحدة لخدمات حكومة إمارة أبوظبي المتعلقة بالأعمال وتقديم خدمات تراخيص فورية وتوفير متطلبات مزاولة الأعمال الاقتصادية في الإمارة من خلال مركز أبوظبي للأعمال.
وأشاد بالجهود التي تبذلها الجهات الحكومية وشبه الحكومية في تعزيز الشراكة مع مركز أبوظبي للأعمال لتنفيذ أهداف الخطة ومحدداتها الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
بيئة الأعمال
من جانبه أوضح محمد منيف المنصوري المدير التنفيذي للمركز بالإنابة ان خارطة الطريق لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للمركز بدأت منذ تأسيس المركز في العام 2013، حيث تم البدء بإعداد دراسة «تحسين بيئة الأعمال» فيما تم خلال العام 2014 الانتهاء من إعداد الدراسة ومخرجاتها ورسم «خارطة طريق مركز أبوظبي للأعمال» وتنفيذ المرحلة الأولى منها.
مشيرا الى أن العام 2015 شهد إعادة جدولة مشاريع خارطة الطريق بناءً على أهميتها الاستراتيجية ونتج عنها تحديد قائمة بحوالي 13 مشروعاً فيما حددت الخارطة عامي 2016 و2017 الاستمرار في تنفيذ المشاريع حسب الخطة الجديدة.
وأكد أن المركز وبالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين يعتزم الانتهاء من تنفيذ جميع المشاريع مع نهاية العام 2017، مشيرا الى أن مشروعي تصنيف الأنشطة بناء على الخطورة والترخيص الفوري حددا إطار ومعايير تقييم مخاطر الأنشطة الاقتصادية من قبل جهات الاختصاص وتصنيف الأنشطة بحسب المعايير الموضوعة من قبل جهات الاختصاص وتحديث الإجراءات تبعا وبالتناسب مع الخطورة، بالإضافة الى تسهيل الإجراءات والمتطلبات للأنشطة المنخفضة الخطورة وإصدار الترخيص الفوري.
وذكر بأن المركز أوصى في إطار خطته المعروضة على ممثلي الجهات الحكومية المشاركين بالورشة بأهمية اعتماد الترخيص الفوري للأنشطة متدنية الخطورة، وإعادة دراسة وتحليل الأنشطة التي تم تصنيفها عالية الخطورة للنظر في إمكانية إعادة تصنيفها، وكذلك تقليل المتطلبات غير الضرورية، والتي لا تعرقل عملية إصدار الترخيص وذلك من خلال تبادل البيانات الإلكترونية.
وأضاف أن آلية العمل لتنفيذ مشروع تصنيف الأنشطة الاقتصادية تعتمد بناءً على الخطورة وبناء قاعدة بيانات حديثة تحتوي على الأنشطة ومتطلبات وشروط التفتيش لكل نشاط حسب الجهة وتحديد العمليات التي تتطلب زيارة ميدانية من قبل الجهات والعمل على جدولتها من خلال نظام مركز أبوظبي للأعمال ضمن اتفاقية مستوى الخدمة.
وبشأن مشروع الترخيص الفوري أوضح أن الإصدار الفوري للتراخيص التجارية يشكل نقلة نوعية في تجديد دورة الأعمال على مستوى الإمارة بما يسهم في تعزيز تنافسيتها وزيادة مساهمة قطاع التجارة والأعمال في الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي المساهمة في جذب المزيد من الاستثمارات لتواكب ما تشهده الإمارة من تطور كبير في مناطقها الثلاث أبوظبي والعين والغربية.
31 جهة
وبشأن استكمال الربط الإلكتروني مع الجهات المانحة للموافقة على تراخيص الأنشطة الاقتصادية ذكر بأن عدد الجهات التي تم الربط معها الى الآن بلغت 31 جهة من إجمالي 47 جهة سيتم إنجاز الربط معها مع نهاية العام 2017، مشيرا الى أن نسبة معاملات الربط الإلكتروني لمعاملات التراخيص تصل حاليا الى 93 % بينما تشكل الجهات المتبقية التي لم يتم الربط معها 7 % فقط.
وقال إن خارطة طريق المركز توصي بضرورة الاستمرار بتنفيذ الربط الإلكتروني الحالي مع الجهات المتبقية بدعم من مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات.
تعريف
نظمت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، بمقرها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد ندوة تعريفية باتفاقيات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة التجارة الحرة الأوروبي -إفتا- «EFTA» وسنغافورة بمشاركة عدد من ممثلي شركات القطاع الخاص العاملة في الإمارة. وأكد الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات، حرص الدائرة على تعريف شركائها بالاتفاقيات التي تم إبرامها مع الرابطةوسنغافورة.
