أكد أمجد نصر الخبير في الصيرفة الإسلامية ضرورة وضع سياسة متكاملة لدعم وتشجيع إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون بين الجهات الحكومية المختصة والمؤسسات المالية والمصرفية يمكن من خلالها التوصل لتصور محدد لسياسات وآليات تمويلها ودعمها وتأهيل المواطنين للعمل بهذا القطاع الهام.

موضحاً أن نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة تبلغ حوالي 94% من إجمالي المشروعات بالإمارات فيما تبلغ نسبتها في كل من البحرين وقطر وعُمان بحدود 92% ونحو 78% بالكويت و75% بالسعودية. 

وقال إنه من أبرز التحديات التي تواجه المواطنين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة صعوبة الحصول على التمويل وضعف التأهيل والتدريب وارتفاع تكاليف التشغيل والعمالة الوافدة وغياب استراتيجية وشبكة فعالة لتسويق المنتجات الوطنية إضافة إلى المعوقات الإجرائية. 

وقال إن العامين الماضيين شهدا خطوات عديدة لتحفيز تبادل الخبرات ومناقشة الأفكار وتعزيز فرص التواصل بين رواد الأعمال من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر باعتبار هذا القطاع خياراً استراتيجياً لتنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل بشكل تدريجي وتنمية مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أنه من الواضح أن الحكومة لديها توجه قوي للتوسع في المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر باعتبارها دعامة أساسية ضمن دعائم التنويع الاقتصادي بتبني أساليب غير تقليدية لدعم مسيرة التنمية الشاملة ضمن الاستراتيجية المتكاملة لاقتصاد ما بعد النفط وتحويل الاقتصاد الوطني من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى الاعتماد على مهارات وعقول أبنائها .

وقال إن الاقتصاد الوطني في أمس الحاجة في المرحلة الراهنة لمثل هذه المشروعات الخلاقة التي تعتمد على التميز والاستثمار في الأفكار بصورة رئيسية أكثر من مجرد الاستثمار في الأصول، موضحاً أن هذه النوعية من المشروعات توفر عنصر الديناميكية للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن دعم مشروعات الشباب يمكن أن ينجح إذا ما أسهمت مجموعة منهم في مشروع مدروس من حيث الجدوى الاقتصادية وبرأسمال مشترك يمكنهم من خلاله الصمود والمواجهة.