تدرس هيـــئة الأوراق المالية والسلع، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية، إعداد برنامــج يسهل إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلية بأسواق المال المحلية، بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وقال الدكتور عبيد الــزعابي، الرئيس التنـــــفيذي لهيئة الأوراق الـــمالية والـــسلع، إن الهيئة بدأت في وضع معـــايير جـــديدة للشركات المساهـــمة الخـــاصة والشركات الصغيرة وبعض المؤسسات الأخرى، والعمل على تطبيقها في وقت قريب، كما تعمل الهيئة حالياً على تطوير معايير للمسؤولية البيئية والمجتمعية للشركات المساهمة العامة.
وأشار إلى أنه من المستهدف توفـــير قنــــوات تمـــويل للمشــاريع الصديقة للبيئة، وما يسمى بـ «أســــواق المال الخضراء»، بحيث تقوم الهيئة بتيسير متطلبات الإصدار والإدراج لــهذه الشركات، وتوفير منــــصات لتداول أوراقها المالية، ورفع مستوى الشفافية والإفصاح عن المسائل المرتبطة بالبيئة والمجتمع والحوكمة والاستثمار المستدام لدى الشركـــــات المساهمة العامة المدرجة، إيماناً من الهيئة بالدور المهم الذي تلعــــبه أسواق رأس المال في دعم الاقتصاد المستدام، مؤكداً أن الهيئة ستعمل مع شركائها الاســــتراتيجيين على تفعيل هذه المبادرة، في إطار حزمة من المبادرات تقوم بها دولة الإمارات لتطوير منظومة الحوكمة.
وجاء هذا التوجه، في إطار التوجهات الاستراتيجية للإمارات، التي تهدف إلى تشجيع تحقيق المزيد من النمو والتطور في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في ظل الاعتراف المتزايد بمكانة الإمارات، كمركز عالمي للتجارة الخارجية، يجمع ما بين الأسس اللازمة والقيادة الحكيمة.
حيث شهدت الأعوام الثلاثة الأولى بالعقد الحالي، طفرة نوعية وكمية في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالإمارات، في ظل تسابق البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة، الوطنية والأجنبية، وتنافسها على تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية لهذا القطاع الحيوي من المشروعات، مع إدراك البنوك وشركات التمويل، لأهمية هذا النوع من المشروعات، الذي يمكن أن يوفر ضمانات كافية، مقابل القروض والتسهيلات الممنوحة له.
وبدأت العديد من الجهات الحكومية والمصرفية، في وضع استراتيجيات متكاملة واسعة النطاق، لزيادة الأنشطة في مجال دعم وتشجيع وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالتركيز على هذه النوعية من المشاريع التي تلعب دوراً حيوياً في عملية التنمية، في ظل الاهتمام المتنامي من القطاعين الخاص والحكومي، بالتوسع في إنشاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة، نظراً لدورها المهم في التنمية الاقتصادية.
