أعرب ناصر سويدان السويدي رئيس مجلس إدارة بانميد للطاقة عن اعتقاده بأن الحركة التصحيحية التي شهدها التمويل المصرفي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال العامين الماضيين تعد من الظواهر الصحية، التي سيكون لها آثار إيجابية على مستقبل القطاع.
وقال إن الإفراط في تمويل المشروعات أياً كان حجمها دون دراسة متأنية لطبيعة هذه المشروعات والظروف الزمنية والمكانية المحيطة بها يكون له آثار سلبية، مؤكداً أن المؤشرات تدل على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة مقبلة على مرحلة نشاط جيدة بمعدلات نمو متوازنة.
وأكد أن الخطوات والمبادرات الحكومية التي تم اتخاذها خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة أرست قواعد متينة يمكن بالاستناد عليها تحقيق نقلة نوعية بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، مشيرا إلى أنه من الممكن خلال المرحلة المقبلة إعادة إحياء فكرة دراسة إنشاء بورصة للشركات الصغيرة والمتوسطة كنوع من التشجيع والتنشيط .
خصوصا وأن الكثير من شركات هذا القطاع بالدولة مؤهلة لتكون نواة أولية لهذه السوق الثانوية، ومن شأن هذه الخطوة أن تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة مما يسهم في المزيد من التوسع لهذه المشروعات التي تستوعب نسبة كبيرة من الأيدي العاملة.
وقال إن هذه البورصة ستوفر تمويلاً شبه ذاتي لهذه المشروعات، حيث سيتم عرض الشركات الصغيرة والمتوسطة الناجحة على السوق في اكتتاب أولي بعد توضيح أسلوب عمل هذه الشركات، ويكون القرار الاستثماري اختياريا أمام المستثمرين للدخول في هذه الشركات، ويمكن أن يساهم هذا التوجه في مساندة القطاع وتنويع مصادره التمويلية المستدامة اللازمة لتحقيق خطط هذه المشروعات التنموية والتوسعية.
وأضاف أنه رغم أن تكلفة الإقراض للشركات الكبيرة والقطاعات الحكومية أقل بالنسبة للبنوك إلا أن عدد الشركات المتوسطة والصغيرة أكبر بكثير ما يعني أن هذه المشروعات توفر فرصا متنوعة وحقيقية للبنوك، خصوصا وان التمويل يُعد تحديا رئيسيا لهذا القطاع، لذلك على الجهات المختصة أن تراعي احتياجات الشركات المتوسطة والصغيرة لدى سن القواعد والتشريعات الجديدة التي تحكم الإقراض.
وأكد أن هذه الشركات كما أنه من المطلوب مساعدتها ودعـــمها فإنها مطالبة في الوقـــت نفسه بالقيام بدورها من خلال تقديم حسابات وافية تساعد المصارف على فهم وضعها المالي، حيث يلعب القطاع الخاص دورا محوريا في دعم الشركات المتوسطة والصغيرة على مستوى الاستثمار والتركيز على هذه الشركات من خـــلال الشراء منها وعبر شراء الشركات وتطويرها عندما تثبت نجاحها وإيجاد سوق ثانوي للشركات لتكبر فيها.
