قال سعود الدرمكي الرئيس التنفيذي لشركة بريمير للسفر والسياحة: إن الإمارات اتجهت منذ أكثر من عشرين عاماً للتركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها والسعي لدعمها وإعطائها دوراً أكبر في الاقتصاد الوطني.

وأوضح أنه خلال السنوات الأربع الأخيرة تزايدت الدعوات للاهتمام بصورة أكبر بهذه الشريحة من المشروعات، خصوصاً عقب اندلاع الأزمة المالية العالمية ثم انخفاض أسعار النفط وتأثيراته السلبية على اقتصادات معظم دول العالم من منطلق أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمكن أن تفيد في إعادة هيكلة الاقتصادات في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.

وأكد أنه على الرغم من إنشاء مؤسسات وإطلاق مبادرات مهمة لدعم تطوير مشاريع الشباب على مدى العقدين الماضيين إلا أن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود في هذا المجال، مؤكداً ضرورة تذليل كافة العقبات التي يواجهها الشباب من رواد الأعمال لتشجيع إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الحكومات المحلية والمؤسسات المالية والمصرفية.

وقال، إن الدراسات تشير إلى أن الإمارات تأتي في المرتبة الأولى خليجياً من حيث نسبة النمو في هذا القطاع، متوقعاً أن ترتفع مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة بالاقتصاد الوطني بصورة تدريجية خلال السنوات المقبلة.

معرباً عن اعتقاده بأنه من أبرز ميزات التوسع في هذا النوع من المشروعات سواء بالنسبة للاقتصاد الوطني أو بالنسبة للبنوك وشركات التمويل أن المشروعات المتوسطة والصغيرة تساهم بنسبة جيدة من الدخل القومي.

كما تلعب دوراً مهماً في تحقيق النمو الاقتصادي، حيث إن تلك المشروعات تسهم في تأمين فرص عمل والمساهمة في رفع المستوى المعيشي، ومن أهم أسباب الاهتمام بهذه المشاريع هو أنها بعيدة عن التأثر بالأزمات الاقتصادية.

وذكر أنه من العوائق التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة أن غالبية هذه المشاريع لا تقوم بعمل تقارير سنوية منتظمة ولا يوجد بيان يجمع بين حجم التسهيلات الممنوحة لهذه الشركات من البنوك الأخرى، وكذلك عدم سهولة إنهاء تلك الشركات إما بالبيع أو تغيير النشاط أو التصفية بدون الرجوع للبنوك.

ولذلك تعتبر نسبة المخاطرة في تمويل تلك المشروعات من أكبر النسب في البنوك، مؤكداً ضرورة الحرص عند منح تمويل لهذه المشروعات، لأن عدم دراسة هذه المشاريع بدقة من قبل شركات التمويل والبنوك قد يؤدي إلى إعطاء هذه المشروعات أكثر من قدرتها على التحمل ما يحتم فشلها أو تكبدها أعباء وخسائر.