بحث عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة مع مسؤولين في برلمان ولاية هامبورغ الألمانية فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع ألمانيا الاتحادية عموماً ومع القطاعات الاقتصادية النشطة في ولاية هامبورغ على وجه الخصوص.
وأثنى عبد الله آل صالح على العلاقات الاقتصادية والتجارية الوثيقة بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا، حيث وصل إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بينهما في 2015 إلى أكثر من 15.5 مليار دولار، وبلغ نحو 10.9 مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2016 واستقطبت الإمارات في 2015 استثماراً أجنبياً مباشراً من ألمانيا بقيمة 2.8 مليار دولار حيث وصل عدد الشركات الألمانية إلى 110 شركات و507 وكالات تجارية فضلاً عن 12660 علامة تجارية ألمانية مسجلة في الإمارات.
وأكد الجانبان خلال استقبال آل صالح في مقر وزارة الاقتصاد في دبي كلاً من ديفيد إركالب رئيس اللجنة الاقتصادية ببرلمان هامبورغ، ومراد غوزاي مفوض الشؤون الأوروبية والدولية في برلمان الولاية، أن التعاون الاقتصادي القائم بين الإمارات وألمانيا بلغ مستويات مهمة في المرحلة الماضية، وأن ثمة إمكانات واسعة لتطويره في عدد من القطاعات الحيوية، من أهمها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمدن الذكية والسياحة.
وأوضح آل صالح أنه على الرغم من أن هذه المؤشرات تعبر عن شراكة وطيدة بين البلدين، فإن هناك إمكانات واسعة لتوسيع نطاق التعاون وفق رؤية تنسجم مع أولويات البلدين وخططهما التنموية، مشيراً إلى أن رؤية الإمارات 2021 التي وجهت ببناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية تمثل خطة طريق رائدة تنطوي على آفاق واسعة للتعاون في عدد كبير من القطاعات، من أهمها قطاعات الاستراتيجية الوطنية للابتكار وهي الطاقة المتجددة والنظيفة والمياه والنقل والتكنولوجيا والتعليم والصحة والفضاء.
وجهة استثمارية
وأكد عبد الله آل صالح أن التعاون مع مختلف الولايات الألمانية يحظى بأهمية كبيرة في الإمارات على المستويين الحكومي والخاص نظراً إلى تنوع الاقتصاد الألماني ومكانته الرائدة على المستوى الدولي كأحد أقوى اقتصادات العالم، مشيراً إلى أن هامبورغ تمثل إحدى أهم الوجهات التجارية والاستثمارية في ألمانيا وأوروبا عموماً، نظراً إلى بنيتها التحتية القوية وموقعها المهم شمال ألمانيا.
وأعرب آل صالح عن أهمية تكثيف الحوار وتبادل الزيارات لتوطيد أواصر الشراكة الاقتصادية، وخلق قنوات تواصل مباشرة بين قطاع الأعمال الإماراتي ونظيره في هامبورغ وعموم ألمانيا، والتغلب على أي معوقات تواجه المستثمرين من الجانبين، والعمل على استكشاف فرص وقطاعات تنموية جديدة باستمرار، بما يعود بالمنفعة المتبادلة على الطرفين.
واستعرض عبد الله آل صالح أبرز مقومات اقتصاد الدولة ومواطن قوته وجاذبيته الاستثمارية، مثل البنى التحتية المتطورة والمناطق الحرة ذات المستوى العالمي والمنظومة التشريعية الحديثة والموقع الاستراتيجي والاستقرار السياسي والاقتصادي والمكانة التجارية والاقتصادية المرموقة إقليمياً وعالمياً.
فرص الشراكة
من جانبه أشاد الوفد الألماني بالنهضة التي تشهدها الإمارات على مختلف الصعد وبوتيرة سريعة واستثنائية، معربين عن تطلع ولاية هامبورغ إلى تعميق الشراكة الاقتصادية مع الإمارات والاستفادة من فرص الاستثمار المتبادل التي يمكن أن يستفيد منها مجتمع الأعمال في كلا الجانبين.
وأكد الجانب الألماني أن هامبورغ تعد ثاني كبرى المدن الألمانية، ويصل عدد سكانها إلى 5.5 ملايين نسمة، وتمثل محوراً تجارياً مهماً وأحد الأسواق الأوروبية الأكثر نشاطاً، ولديها خبرة راسخة وبيئة أعمال خصبة في مجالات الصحة والتعليم والتكنولوجيا والاتصالات، وتضم مقرات إقليمية رئيسية للعديد من الشركات العالمية الكبرى، منها فيسبوك وجوجل وتويتر، وهو ما يمثل قواسم مشتركة مع التوجه الاقتصادي للإمارات.
