يعقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مؤتمره السنوي الثاني والعشرين، تحت عنوان «المنطقة إلى أين: تحديات أسعار النفط»، يومي 21 و22 مارس الجاري، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في شؤون المنطقة والسياسة الدولية وقضايا الطاقة، وذلك في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» بمقر المركز في أبوظبي.

ويأتي عقد المركز لهذا المؤتمر من منطلق إيمانه بأهمية متابعة ما يجري من أحداث وتطورات في خريطة الطاقة الإقليمية والدولية، وتناولها بالبحث والنقاش والتحليل من الزوايا السياسية والاقتصادية والاستراتيجية؛ فقد دأب المركزُ، منذُ إنشائِه، على أن يتناولَ في مؤتمره السنوي القضايا الاستراتيجيةَ التي تتعلَّق بتطوُّراتِ المنطقة والعالم، واستقراءِ تداعياتِها على دولِ مجلسِ التعاون لدول الخليج العربية، ودولةِ الإماراتِ العربية المتحدة على وجه الخصوص؛ بهدف التوصل إلى سياسات مبتكرة للتعامل الفاعل معها.

وكما هو معروف، تمر منطقة الشرق الأوسط بمجموعة من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية المتسارعة.

لا شكَّ في أن موضوعَ المؤتمر السنوي لهذا العامِ ينطوي على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية، لما تشهدُه المنطقةُ من تطوُّراتٍ متسارعة على المستوياتِ السياسية والاقتصادية والأمنية، لها تداعياتُها وتأثيراتُها المباشرةُ وغيرُ المباشرةِ في الأوضاعِ الداخلية لدولِ المنطقة، وكذلك لأن هذه التطوراتِ تأتي في ظلِّ مشهدٍ دوليٍّ يطغى عليه الارتباكُ، وخاصةً في ظل وجود إدارةِ أميركية يتوقع أن تتبنَّى سياساتٍ مختلفةً عن سياسات الإدارة السابقة.