احتلت دبي المرتبة الأولى عالمياً في المناطق الحرّة المحفزة للاقتصاد الإسلامي وفق «تقرير الأفق المستقبلي للمناطق الحرّة»، تليها كوالالمبور ثم جوهور باهرو في ماليزيا، ثم المنامة في البحرين، والذي أعلنت سلطة واحة دبي للسيليكون، الهيئة التنظيمية لواحة دبي للسيليكون، المدينة الحرة التكنولوجية المتكاملة، أمس عن نتائجه، وتمّ إعداده بالتعاون مع تومسون رويترز.
وبحسب النتائج التي توصّل إليها التقرير، ساهمت المناطق الحرّة في عام 2015 بحوالي 55 مليار دولار في الاقتصاد الإسلامي الذي تُقدّر قيمته بنحو 1.9 ترليون دولار.
ومن المتوقّع أن يرتفع الرقم إلى 117 مليار دولار بحلول 2021. وفي هذا السياق، بلغت مساهمة المناطق الحرّة في قطاع الأغذية الحلال 34 مليار دولار ومن المتوقّع أن ترتفع هذه القيمة إلى 74 مليار دولار بحلول العام 2021.
كما يتوقع التقرير أن تتضاعف المساهمة المتواضعة في قطاع الأزياء المحافظة البالغة 7 مليارات دولار بحلول العام نفسه.
صدارة
ويسلّط التقرير الذي تم إطلاقه خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال «ديتك» المركز المملوك من قبل سلطة واحة دبي للسيليكون والأضخم من نوعه في المنطقة، الضوء على المدن التي تحتضن المناطق الحرّة الأكثر دعماً لنمو قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
ويصنّف دبي المدينة الأولى في العالم من حيث المناطق الحرّة المحفزة للاقتصاد الإسلامي. وتعتبر المناطق الحرّة في الاقتصاد الإسلامي، ظاهرة جديدة نسبياً وتتمحور بالدرجة الأولى حول الأغذية الحلال. ووفقاً للتقرير، كانت ماليزيا من أُول الدول التي تبنّت هذا المفهوم عبر إنشاء مراكز أو مناطق حرة متخصصة في مختلف أرجائها. ويوجد حالياً 30 منطقة حرّة موزّعة على 18 مدينة حول العالم تدعم أنشطة الاقتصاد الإسلامي.
نمو
وقال الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون: «يشكّل تقرير المناطق الحرّة مرجعاً للاقتصادات المتخصصة التي تدفع عجلة نمو قطاعات الاقتصاد الإسلامي. فهو يلقي الضوء على مساهمة المناطق الحرّة في مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي بناءً على قدرة استقطابها للشركات وروّاد الأعمال العاملين في هذا القطاع».
وأضاف: «إن سلطة واحة دبي للسيليكون، تماشياً مع مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تساهم بشكل فعال في تعزيز نمو قطاع الاقتصاد الإسلامي في الإمارة، ونحن في الواحة ملتزمون بدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، والاقتصاد الإسلامي الرقمي، والمحتوى العربي على شبكة الإنترنت، ومبادرات المدن الذكية من خلال «ديتك». ويكمن هدفنا الأسمى في المساهمة بدعم اقتصاد الإمارات بعد انقضاء مرحلة الاعتماد على النفط».
منصة
من جهته، قال عبدالله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «تشكل المناطق الحرة منصة مثالية لتنمية القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الإسلامي.
وعلى الرغم من اختلاف المرافق التي توفرها المناطق الحرة حول العالم، إلا أن قيمتها وعروضها تتشابه بشكل عام فهي تمكّن المستثمرين من العمل وتعزيز شبكة العلاقات وتوسعة أعمالهم. لكن المنافع متبادلة وبإمكان الاقتصاد الإسلامي أن يساهم في تطوير أعمال المناطق الحرة حالياً وفي المستقبل القريب».
وقال نديم نجار، المدير التنفيذي لمؤسسة تومسون رويترز في المنطقة : «إن المناطق الحرّة تخوّل عناصرها المحافظة على جودة متميّزة للمنتجات والخدمات المقدّمة كما تحث على الامتثال لأفضل الممارسات. وهناك نطاق واسع من الفرص التي يمكن للمناطق الحرّة اغتنامها لغرض استحداث قيمة اقتصادية مهمة عبر كافة ركائز الاقتصاد الإسلامي. ويتوقّع تقريرنا أن تتخطى قيمة صادرات المناطق الحرة الإسلامية ضعف قيمتها الحالية خلال 5 سنوات».

