توقع خبراء في وكالة التقييم الائتماني العالمية «موديز» تراجع مستوى عجز الموازنة في الإمارات نهاية السنة المالية 2017 إلى 1.7%من إجمالي الناتج المحلي للدولة، وذلك بالمقارنة مع عجز موازنة بلغت 4%من إجمالي الناتج المحلي للدولة في العام الماضي، مرجحين تراجع مستوى العجوزات المالية لباقي دول المجلس الخليجي كذلك.
وتوقع خبراء الوكالة خلال لقاء صحفي في دبي أمس، أن يسهم استقرار أسعار النفط العالمية والنمو في إصدارات الدين الدولية في تخفيف الضغوط التمويلية على القطاع المصرفي في الإمارات ودول مجلس التعاون.
ورجح الخبراء تباطؤ النمو نسبياً على مستوى دول مجلس التعاون نتيجة خفض إنتاج النفط بما يتماشى مع قرار «أوبك» بخفض الإنتاج في نهاية العام الماضي، متوقعين استمرار تحسن أسعار النفط العالمية واستقرار الودائع الحكومية.
وقال ماثيو أنجين المحلل الائتماني للشؤون السيادية لدى الوكالة: إن الاقتصاد غير النفطي رغم ذلك مرشح للنمو بصورة أكبر مع تحسن الأنشطة الاقتصادية على مستوى الإمارات ودول مجلس التعاون، وأضاف «نتوقع تراجع نمو الطلب على الائتمان نسبيا في دول مجلس التعاون إلى مستويات أقل من السنوات الماضية مع تباطؤ النمو الاقتصادي نسبياً، ورجح أن يصل متوسط نمو الائتمان في دول المجلس إلى حوالي 6%، كما توقع أن يصل متوسط ربحية القطاع المصرفي في دول المنطقة إلى ما يتراوح بين 2 إلى 3%».
استقرار
وقال أوليفيه باني نائب رئيس بالوكالة لشؤون التحليل الائتماني للقطاع المصرفي، إن أداء القطاع المصرفي للإمارات ودول المجلس سوف يتسم بالدرجة الأولى بالاستقرار في العام الجاري، ليعاود النمو بإيقاع أسرع في 2018. وقال إن مستويات السيولة في القطاع المصرفي بالإمارات قوي، كما أن هناك تحسناً لافتاً في مستويات الثقة في نمو الأعمال.
ولفت من جهة أخرى إلى تراجع تكلفة المخاطر على مستوى البنوك الإسلامية في الدولة ودول مجلس التعاون بعد أن عمدت إلى تنويع إقراضها بعد أن تركز في السابق بالدرجة الأولى في قطاع العقارات.
من جهته توقع محمد علي لوندي المحلل المعني بقطاع التأمين لدى الوكالة أن قطاع التأمين في الإمارات استفاد من النظم الجديدة وفرض التأمين الصحي الإجباري في دبي، وتوقع أن يسجل القطاع مستويات نمو إيجابية هذا العام.
ولفت إلى أهمية ان تنوع شركات التأمين استثماراتها وأن تحد من تركزها في الأسهم والعقارات في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن العديد من الشركات لديها بالفعل هذا التوجه.
وقال إن هناك بالفعل تحسناً في مستويات العائد على رأس المالي للعديد من شركات التأمين المحلية مقارنة بما كانت عليه عام 2015.
المصارف الإسلامية
وقالت الوكالة إن ربحية البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي سوف تتفوق على نظيراتها من البنوك التقليدية للعام الثاني على التوالي خلال عام 2017 في ظل هوامش ربحية أقوى وتكلفة مرنة للمخاطر. أصبحت البنوك التي تطبق مبدأ الشريعة أكثر ربحية من نظيراتها من البنوك التقليدية في عام 2016 بعد تأخر دام خمس سنوات.
وقال نيتيش بوجناغاروالا، مساعد نائب الرئيس في موديز، إن البنوك الإسلامية ستكون قادرة على الحفاظ على ربحيتها في عام 2017، حيث إن تكاليف التمويل المنخفضة سوف تدعم هوامش ربحيتها في مواجهة ارتفاع معدلات الفائدة، في حين أن التحسينات في إدارة مخاطرها وجودة الأصول سوف تستمر بتخفيف تكاليف المخاطر.
وأضاف: «نتوقع أن تحافظ البنوك الإسلامية على هوامش ربحية في عام 2017، نحو 40 نقطة أساس أعلى من هامش ربحية البنوك التقليدية خلال عام 2017. ويتشابه صافي هوامش الربحية للبنوك الإسلامية مع صافي هوامش الفائدة في البنوك التقليدية.
ويعود ذلك بشكل رئيسي نتيجة لتكاليف تمويلها المنخفضة، الأمر الذي يعكس اعتمادها على أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير عالية الاستقرار. وتميل البنوك الإسلامية كذلك إلى امتلاك عائدات أصول أعلى، مع توجيه التركيز إلى قروض التجزئة والقروض العقارية».
