أكد عمر بن غالب نائب مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن الإمارات من أكثر دول العالم تطوراً في كفاءة عمليات الشحن الجوي، خصوصاً في العمليات الإلكترونية، حيث حققت الدولة معدل 87.4 ٪ في تطبيق وثيقة الشحن الجوي الإلكترونية، في حين أن المعدل العالمي بحدود 50 ٪.

جاء ذلك في تصريحات خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «آياتا» للشحن العالمي الذي انطلقت أعماله أمس، في مركز أبوظبي للمعارض، بمشاركة عدد من شركات الطيران والشحن والنقل العالمية.

وقال عمر بن غالب إن الهيئة تستعد لتطبيق نظام الشاحن الجوي المعتمد الذي يسهم في التقليل من الجهد والوقت في إجراءات عمليات شحن البضائع خارج الدولة، وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية، مشيرا إلى أن النظام الجديد يمكن من خلاله إنجاز المعاملات والإجراءات الخاصة بشحن البضائع وعمليات التفتيش والمراقبة في مقرات ومخازن شركات الشحن بدلاً من القيام بها داخل المطار لنقلها مباشرة بعد ذلك إلى الطائرات.

وذكر أن الهيئة تعمل حاليا على الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية للنظام الجديد تمهيداً لتطبيقه.

من جانبه، قال جيمس هوجن الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران، إن حجم أعمال الاتحاد للشحن يصل إلى 3.7 مليارات درهم (مليار دولار) ما يجعله واحدًا من أكثر أقسام الشحن الجوي نجاحًا في العالم، موضحا أن قسم الاتحاد للشحن أصبح الذراع الأسرع نموًا في الاتحاد للطيران منذ تأسيسه في عام 2004 بعد عام من تأسيس الاتحاد للطيران نفسها.

فرص

وأضاف أن قسم الاتحاد للشحن يحظى بوضع جيّد من شأنه أن يمكنه من تحقيق أقصى قدر من الفُرص في عام 2017 مرجعاً ذلك إلى حد كبير للنهج الذي تتبعه الشركة في الاستثمار في الشراكات، مشيراً إلى أن شركات الطيران السبع الشريكة لمجموعة الاتحاد للطيران بالحصص تشكل سادس أكبر مجموعة شحن على مستوى العالم وأوسع الشراكات نطاقًا وتقوم بدور متزايد في أعمالنا.

حيث نعمل مع شركة أفيانكا للشحن من أجل تعزيز نطاق الوصول لسوق أميركا الجنوبية التي تحظى بأهمية بالغةً.

10 طائرات

وتسلم قسم الاتحاد للشحن طائرة شحن جديدة، بما يرفع عدد أسطول طائراته إلى 10 طائرات، معززًا بذلك قدراته بصفته القسم الأسرع نموًا في الاتحاد للطيران. ومع انضمام الطائرة طراز إيرباص A330F. ويرتفع عدد أسطول طائرات الشحن من طراز إيرباص في الشركة إلى 5 طائرات، بالإضافة إلى 5 طائرات شحن بوينغ 777.

وتخدم الطائرات حاليًا مجتمعةً 42 وجهةً حول العالم، حيث يأتي تسلّم الطائرة الجديدة في أعقاب النمو المستدام الذي شهدته الشركة على امتداد 12 شهرًا، حيث أطلقت خلال هذه الفترة 10 وجهات جديدة مخصّصة للشحن، ونقلت نحو 602,026 طناً بزيادة معتدلة عن عام 2015.

تفاؤل حذر

وأكد أليكساندر دو جونياك الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي «آياتا» ضرورة تسريع وتيرة تحديث قطاع الشحن الجوّي والتركيز على تقديم الخدمات عالية النوعية، مشيرا إلى أن هناك حالة من التفاؤل الحذر بقطاع الشحن الجوي في ظل انتعاش الطلب على الشحن في النصف الثاني من العام الماضي وارتفاع الأداء بشكل ملحوظ في شهر يناير بنسبة 7 % مقارنة بالعام الماضي.

وقال دو جونياك خلال المؤتمر إن قطاع الشحن لا يزال يستخدم العمليات الورقية المعقدة التي لم تتغير منذ القرن السادس عشر، ولكن العملاء ينفقون مبالغ إضافية للشحن عبر الجو ويتوقعون مقابل ذلك الحصول على عمليات حديثة وخدمات عالية الجودة.

موضحا أن هناك مجالين أساسيين للارتقاء بمستوى القطاع عبر عمليات إلكترونية حديثة وبسيطة، حيث إنه على مدى أكثر من عقد من الزمن دأب القطاع على اتباع عملية تحوّل رقمية تعرف باسم الشحن الإلكتروني ويتمثل أبرز عناصرها في اعتماد السوق على وثيقة الشحن الجوي الإلكترونية، حيث وصل الانتشار العالمي إلى نحو 50 % ويستهدف القطاع الوصول إلى 62 % بحلول نهاية العام الجاري على ممرات تجارية ممكنة.

وأضاف أن الشراكات تعتبر عاملاً مهماً في دفع مسيرة تحوّل القطاع لتحديث العمليات أو تعزيز القيمة عبر الابتكار على الكثير من التحديات، حيث تكون المعايير العالمية شديدة الأهمية.