أعلنت وزارة الاقتصاد أمس تفاصيل ملتقى الاستثمار السنوي في نسخته السابعة، التي تقام خلال الفترة بين 2 و4 أبريل تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمركز دبي التجاري العالمي تحت شعار «الاستثمار العالمي.. الطريق نحو التنافسية والنمو»، يأتي ذلك فيما أشارت بيانات مركز الإحصاء بأبوظبي إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي لعام 2016 نما 8% ليصل إلى 95.14 مليار درهم مقابل 88.9 ملياراً في عام 2015

جاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي حضره عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية والصناعة وخليفة بن سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي بالإنابة وجمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، كما تحدث في المؤتمر رئيس اللجنة المنظمة للملتقى داود الشيزاوي.

وأكد آل صالح أن الدورات السابقة للحدث شهدت نجاحاً كبيراً، مشيرا إلى أن الملقى أصبح منصة عالمية في مجال الاستثمار وحقق خلال السنوات الماضية انجازات ملموسة ساهمت بترسيخ مكانة الدولة باعتبارها مركزا رئيسيا للاستثمار العالمي.

وعن سبب اختيار شعار «الاستثمار العالمي.. الطريق نحو التنافسية والنمو» للدورة الحالية، أوضح عبد الله آل صالح أن الاستثمارات الدولية تشكل صمام أمان للاقتصادات، مضيفاً أنه في ظل التوجه نحو تطبيق مفهوم التنمية المستدامة بهدف ضمان مستقبل الأجيال القادمة فإن التركيز على الاستثمارات الأجنبية يكتسي أهمية أكبر.

وأشار إلى استراتيجية حكومة الإمارات التي تستهدف وضع الدولة بين الدول الـ10 الكبار في العالم، في مجال التنافسية بين مؤشرات الحكومات وإسعاد الناس. وتحقيق هذا الهدف الطموح يعتمد في جزء كبير منه على التركيز على الاستثمارات بأنواعها الداخلية والخارجية، بما يضمن استمرار الأمن والرخاء الاقتصادي الذي ينعكس إيجابا على مؤشر السعادة لدى المواطنين والمقيمين.

أبوظبي مدينة راعية

بدوره، أكّد خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي بالانابة أهمية مشاركة امارة أبوظبي في ملتقى الاستثمار السنوي 2017 كمدينة راعية، «حيث إن ذلك يجسد توجهات الحكومة الرامية الى تعزيز جهود الجهات الحكومية ذات العلاقة بجذب الاستثمار الاجنبي المباشر الى الامارة.

وقال إنه في ظل تنامي حجم المشاركات في الملتقى والمعرض المصاحب له من العديد من دول العالم وخاصة تلك التي تربطها بأبوظبي علاقات استثمارية وثيقة من خلال المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تنفذها كبرى الشركات العالمية وخاصة من قارتي اسيا واروبا».

وأضاف أن دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي تركز بشكل رئيس في مهامها وضمن خطتها الاستراتيجية 2016 - 2020 على زيادة مساهمة حجم الاستثمارات الاجنبية في الناتج المحلي الاجمالي للإمارة، وذلك في ظل التوجه الحالي لحكومة إمارة أبوظبي الذي ينصب حول توفير العديد من المحفزات والمميزات للمستثمرين الاجانب ووضع حزمة المشاريع التنموية الكبرى التي تنفذها وخاصة المرتبطة منها بتنمية وتطوير القطاعات غير النفطية كالصناعة والسياحة والتعليم والصحة والاعلام والطيران والمال والاعمال وغيرها.

لجنة

وأشار الى إن إمارة أبوظبي شكلت لجنة جذب الاستثمار الاجنبي في العام 2015 برئاسة دائرة التنمية الاقتصادية ابوظبي وتضم في عضويتها ممثلين عن أهم الشركاء الاستراتيجيين المساهمين في تحقيق استراتيجية جذب الاستثمار الاجنبي المباشر، وتعكف حاليا على متابعة كافة الجهود التي تقوم بها الجهات الحكومية ذات العلاقة بهدف تعزيز الاستثمارات الاجنبية المباشرة للإمارة.

الاستثمارات في الخارج

وسيكون مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج الشريك الاستثماري للدورة السابعة من الملتقى، حيث سيقوم المجلس بالتنسيق بين أعضاء المجلس من المستثمرين والهيئات الحكومية الإماراتية بهدف خلق قنوات تواصل فعالة تساهم برفع كفاءة الاستثمارات الإماراتية. وقال جمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، ان الاستثمارات الإماراتية في الخارج واصلت نموها.

 وفي ضوء الواقع الحالي وحالة الاستقرار التي تعيشها الدولة في ظل توجيهات القيادة الرشيدة والمناخ الإيجابي للاستثمار الناتج عن السياسات الشفافة للحكومة، فإن التوقعات تشير إلى أن الاستثمارات الإماراتية ستزداد في الخارج بشكل مدروس مما سيساهم في تنويع مصادر الدخل في الاقتصاد الوطني وهو الأمر الذي يؤدي بالنهاية لتحقيق التنمية المستدامة».

من جهته، قال داود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي 2017، ان الدورة السابعة من الملتقى ستشهد إضافة هامة تستهدف تعزيز دور الملتقى في تشجيع الاستثمارات الطموحة والمشروعات المبتكرة. وكشف الشيزاوي عن إطلاق منتدى AIM Startup المصاحب لملتقى الاستثمار السنوي، ليشكل المنتدى قيمة مضافة لمكانة المنتدى العالمية.

كما كشف الشيزاوي في المؤتمر الصحافي عن شركاء ملتقى الاستثمار السنوي في دورته السابعة، حيث تم اختيار أبوظبي لتكون المدينة الشريكة المستضيفة للملتقى، مضيفا أن اختيار أبوظبي لتكون المدينة الشريكة لم يأت من فراغ، فأبوظبي تعتبر نموذجاً رائداً في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات مختلفة، كما أن النتائج الاقتصادية توضح أن المدينة تحقق نموا متزايدا في معدلات الاستثمار، حيث ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 8% خلال عام 2016 مقارنة بالعام الذي سبقه.