قال عبدالله المويجعي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان، إن حجم الناتج المحلي للإمارة خلال العام الماضي بلغ 19 مليار درهم، مشيراً إلى أن قطاع الصناعات التحويلية أخذ نصيب الأسد من الإجمالي وبنحو 35%، مبيناً أن الرخص التجارية نمت بنسبة 11%، كما زادت عضوية الغرفة بنسبة 3%، بما يُفيد بازدياد أعداد المستثمرين في الإمارة، حيث حققت الغرفة حوالي 35.6 ألف عضوية.
وقدّر المويجعي في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أن العام الجاري سوف يشهد إنشاء مركز للمعارض وفندقين جديدين بتكلفة تصل إلى 300 مليون درهم، فضلاً عن إنشاء مركز لرواد الأعمال وسيدات الأعمال بتكلفة 35 مليون درهم، ضمن مشاريع الغرفة لعام 2017، منوهاً بأن حجم تجارة الإمارة خلال العام الماضي وصل إلى 5 مليارات درهم، وبأن مؤشرات العام الجاري تبرهن على حركة نشطة في أغلبية القطاعات الاقتصادية، مطالباً بأهمية استقرار السوق العقاري، وعدم رفع قيمة الإيجارات لمواصلة النمو الاقتصادي، مُشدداً على أهمية عدم ترك الحبل على الغارب لأصحاب العقارات برفع الأسعار التي قد تضر حركة عجلة التنمية الاقتصادية.
مؤشرات
وتوقع المويجعي من خلال المؤشرات أن تكون الحركة الاقتصادية خلال 2017 أفضل من 2016، على الرغم من أن العام الماضي شهد حركة اقتصادية جيدة، مبيناً بوجود مقارنة دولة الإمارات بغيرها من الدول قياساً للسنوات الماضية في ظل الظروف العالمية التي تحيط بالمنطقة، ونجد أن الاقتصاد حقق نمواً في الدولة بنسبة تجاوزت معدل 2.5%، موضحاً أن العام الماضي شهد العديد من الإنجازات، منها انتعاش الرخص التجارية، بما يعتبر مؤشراً إيجابياً لاستمرارية جاذبية الإمارة للاستثمارات الخارجية، كما تم تنظيم معرض التعليم والتدريب للعام الرابع للتوالي، وهو انعكاس إيجابي للجامعات والمدارس، وإنجاز جيد للاقتصاد، كما أن له جانب اجتماعي مهم.
وأضاف: تم تنظيم المنتدى الرابع لصاحبات الأعمال الخليجيات بالتعاون مع مجلس سيدات أعمال عجمان تحت مظلة اتحاد غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي، واتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، إذ حظي بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، كما تم تنظيم سلسلة من الندوات القانونية واستعراض قانون الإيجارات، نظراً لأهمية القطاع العقاري في الحركة الاقتصادية للإمارة.
استدامة
وبيّن المويجعي أن مؤشرات الاستدامة والمحافظة على النمو الاقتصادي تكمن في استقرار السوق العقاري وعدم ارتفاع قيمة الإيجارات، لافتاً إلى أهمية وجود القوانين المنظمة لعلاقة المالك والمستأجر، بما يخلق التوازن في قيمة الإيجارات وتحقيق الأرباح في مدة زمنية مقبولة، موضحاً أن العملية مرتبطة ببناء العقار الذي قد يكون تم تمويله غالباً عن طريق البنوك، التي تضع هامش فائدة قليل يمكن يتم تحقيق الربح خلال 10 سنوات عوضاً عن 8 سنوات.
وقال إن الغرفة حريصة على حماية حقوق المستثمرين لديمومة أعمالهم واستثماراتهم، بتدخلها في حل منازعات التي تنشأ بين المستثمرين والملاك، منوهاً بأن غرفة عجمان تعمل دائماً على جذب الاستثمارات والتوجه في الوقت الراهن لجذب مستثمرين في قطاعات التعليم والصحة والسياحة، وتحرص على تشجيع الشركات لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة المتجددة عبر إنشاء مشاريع تعمل بالطاقة الشمسية تماشياً مع نهج الدولة في تشجيع الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وذكر أن الغرفة تدرس حالياً مشروع إنشاء مركز للمعارض وفندقين في منطقة الجرف وذلك مع شركاء من القطاع الخاص من أجل تعزيز الشراكة بين القطاعين، متوقعاً أن يخدم المركز المعارض التي تنظم في الإمارة وفي الدولة عموماً، مبيناً أن من ضمن الشركاء شركة «إندكس» المتخصصة في تنظيم المعارض، كما تم الانتهاء من ترسية مناقصة مشروع مركز رواد الأعمال الشباب وسيدات الأعمال، إذ يبدأ العمل به خلال الأيام المقبلة. ولفت إلى أن هنالك 10 قطاعات اقتصادية رئيسة في الإمارة، تعقد اجتماعات لجميع مجموعات العمل في مقر الغرفة للاطلاع على احتياجاتهم من بنية تحتية والتسويق لأعمالهم وتلمس همومهم والحمد لله هنالك رضاء من قبل أصحاب الأعمال بما تقدمه الغرفة من خدمات تعزيز مسيرة أداء القطاعات الاقتصادية التي أسفرت في نمو حركة الرخص التجارية.
لجان
وأوضح المويجعي أن اللجنة الاقتصادية هي إحدى اللجان الخمس التابعة للمجلس التنفيذي للإمارة، وتتشكل من الدوائر الحكومية الداعمة للحركة الاقتصادية، وهي غرفة التجارة والصناعة، دائرة التنمية الاقتصادية، منطقة عجمان الحرة، دائرة التنمية السياحية، مؤسسة التنظيم العقاري، مكتب وزارة الاقتصاد، دائرة البلدية والتخطيط، وتعمل اللجنة من أجل رفع معدلات النمو الاقتصادي واستقطاب المستثمرين، وتمثل حلقة وصل بين المستثمرين والحكومة وتقوم برفع تقارير بصورة دورية للمجلس التنفيذي وبتوصيات تصب في خانة دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وتستهدف اللجنة الدائمة للتنمية الاقتصادية معاونة المجلس التنفيذي في تأدية اختصاصاته فيما يتعلق بالقطاع الاقتصادي في الإمارة. وتختص بكافة الشؤون المتعلقة بالتنمية الاقتصادية في الإمارة، والعمل على رفع معدلات النمو الاقتصادي فيها، وتعزيز قدراتها التنافسية وفقاً لأطر ومحاور رؤية عجمان 2021م واستراتيجية حكومة الإمارة. من خلال الإشراف على إعداد خطة عجمان الاستراتيجية ومتابعة وتطوير أنظمة وحدات القطاع الاقتصادي واقتراح السياسات ومتابعة تنفيذها وتقييم أدائها ورفع التوصيات بشأنها ودعم القطاع الخاص وتهيئة بيئة مشجعة للاستثمارات وتشجيع مشروعات الشباب ومتابعة الخدمات والمشروعات والتشريعات الاقتصادية، لتحقيق أهدافها تجتمع اللجنة بصورة شهرية.
خدمات ذكية
وأكد المويجعي حرص الغرفة على مواكبة توجهات القيادة الرشيدة في الدولة والسعي في تطوير الخدمات الذكية وتوفير الوقت والجهد للمستثمرين والعمل بشكل مستمر على استحداث ما يتناسب من المتغيرات الاقتصادية ويلبي توقعات مجتمع الأعمال، كان آخرها خدمة «خريطة أعمال عجمان» التي توفر إمكانية البحث عن الأنشطة التجارية الموجودة في الإمارة، ومعرفة أسماء المنشآت المزاولة للأنشطة وإحداثياتها وسهولة التواصل معها، وخدمة «المنصة الافتراضية» والتي تعتبر أحدث قنوات التواصل المباشر بين غرفة عجمان ومجتمع الأعمال، وبما يعزز التواصل مع رجال الأعمال والمستثمرين المحتملين بطريقة مبتكرة.
ودشنت الغرفة أخيراً المرحلة التجريبية لمشروع «المنفذ الإلكتروني لخدمة شهادة المنشأ»، والذي يعتبر المشروع الأول من نوعه في المنطقة يتم من خلاله تطوير خدمة شهادات المنشأ من خلال توفير جهاز خاص بطباعة شهادات المنشأ المصدقة والمختومة بكل موثوقية وأمان وفي أي وقت.
أجندة
كان على جدول أعمال اللجنة الدائمة العام الماضي 11 جلسة دورية ومتخصصة، حيث شاركت في ورش عمل لإعداد أجندة سياسات 2017 وأعدت 6 تقارير اقتصادية، بمساعدة 23 مستشاراً من جهات داخلية وخارجية، حكومية وخاصة.
المويجعي: مبادرات مجتمعية خلال عام الخير
أكد عبدالله المويجعي أن غرفة عجمان حريصة على إطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع خلال عام الخير، حيث يسعى مركز عجمان للمسؤولية المجتمعية التابع للغرفة إلى تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات، على رأسها مبادرة توطين القطاع السياحي على مستوى الإمارة، فضلاً عن عقد قمة سنوية للمسؤولية المجتمعية والاستدامة، كما يهدف المركز إلى تعزيز العديد من الشراكات المستقبلية التي تخدم نطاق المسؤولية المجتمعية وتحقق أهداف المركز الاستراتيجية.
وأوضح أن غرفة عجمان تعمل على نشر ثقافة الاستدامة في القطاعات الاقتصادية من خلال الفهم الصحيح لمعنى المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات وترسيخ هذه الأفكار التي تعود بالنفع للصالح العام.
وأضاف المويجعي أنه منذ إطلاق مركز عجمان للمسؤولية المجتمعية فإنه يحرص على تعزيز شراكاته مع كافة الجهات والهيئات، حيث تم تنظيم اجتماعات تأسيسية مع ممثلي المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات غير الربحية في الإمارة بحضور 38 مؤسسة، وزيارة مركز السويد للمسؤولية المجتمعية، والمشاركة في منتدى المسؤولية المجتمعية والمبدعين في سنغافورة، وعمل لقاء للمركز بحضور ممثلي 33 مؤسسة حكومية وخاصة وغير ربحية، وتنظيم برنامج تدريبي بعنوان «تطبيقات المسؤولية المجتمعية للشركات وممارسات الاستدامة»، وجلسة عصف ذهني حول ضمن أسبوع الابتكار فيما يخص مجالات المسؤولية المجتمعية المختلفة.
وذكر أن نشاط الغرفة مستمر في جذب المزيد من الاستثمارات بإطلاق مبادرات على مدار العام وتنظيم لقاءات مع السفارات والقنصليات العاملة في الدولة لتوثيق عري التعاون الاقتصادي مع جميع البلدان وتذليل كل الصعاب التي تواجه رجال الأعمال.

