أصدرت وزارة الاقتصاد تقريراً حول مراجعة السياسة التجارية لروسيا الاتحادية، ألقت خلاله الضوء على أبرز التطورات التي شهدتها القطاعات الاقتصادية في هذا البلد خلال السنوات القليلة الماضية، مع استعراض أهم مؤشرات النمو الاقتصادية التي حققتها روسيا، والخطوات التنموية التي اتخذتها لتحسين مناخها الاستثماري ودفع عجلة أنشطتها التجارية مع مختلف دول العالم. كما تناول التقرير أهم ملامح العلاقات التجارية بين الإمارات وروسيا.

وأوضح التقرير أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين روسيا الاتحادية والإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 بلغ نحو 1.6 مليار دولار، في حين بلغ خلال عام 2015 نحو 2.5 مليار دولار.

وقالت هند اليوحة مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، إن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تعميق معرفة القطاعين العام والخاص في الدولة بالسياسات التجارية والاقتصادية التي تعتمدها مختلف دول العالم، وإطلاع مختلف الجهات الإماراتية المهتمة على تطورات الأوضاع الاقتصادية للشركاء التجاريين والاستثماريين، وذلك من خلال إصدار تقارير دورية حول السياسات التجارية لهذه البلدان والإضاءة على طبيعة العلاقات الاقتصادية التي تربطها بدولة الإمارات.

وأضافت اليوحة أن التقرير تم إعداده استناداً إلى تقرير منظمة التجارة العالمية بشأن مراجعة السياسة التجارية لروسيا الاتحادية لعام 2016، حيث تحرص الوزارة على رصد وتحليل ما تصدره المنظمة من دراسات وتقارير، باعتبارها من أهم مصادر المعلومات المتعلقة بقواعد وقيود التجارة والاستثمار لأي دولة عضو في المنظمة.

مضيفةً أن هذا التقرير يتضمن تحليلات دقيقة بشأن سياسات التجارة الخارجية والممارسات التجارية النافذة في روسيا، وأبرز العوامل المؤثرة في الصادرات والواردات والإنتاج والاستثمار والخصخصة فيها.

وأن هناك العديد من الجهود المبذولة من الجانبين لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن أهم الصادرات الإماراتية إلى روسيا هي سفن الإرشاد الضوئي وسفن إطفاء الحرائق والسفن الجارفة، والحلي والمعادن الثمينة، والشاي، في حين تستورد منها الماس والذهب الخام والحنطة.

استقرار

وأوضح التقرير أن روسيا تسير نحو تحقيق الاستقرار، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي الذي توقع نمو ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 1.8% في عام 2016 وبنحو 0.8% في عام 2017،.

مشيراً إلى أن الحكومة تنفذ حالياً برنامج إصلاح اقتصادي لتعزيز المنافسة في أسواق السلع والخدمات وتطوير قطاعات الجمارك والملكية الفكرية والنقل والاتصالات والأنظمة التقنية لزيادة الجاذبية الاستثمارية، وتجاوز عقبات النمو السابقة الناجمة عن بطء الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.

وعدد كبير من الشركات الرئيسية في روسيا مملوك للحكومة وتمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي ولا سيما في الأعمال المصرفية والنقل والطاقة، واتخذت السلطات الروسية خطوات عديدة لتحسين حوكمة هذه الشركات سعياً لزيادة الإنتاجية والكفاءة، وأنه نتيجة للتباطؤ الاقتصادي تم تطبيق برنامج الخصخصة خلال الأعوام 2014 ـ 2016.