اعتبرت مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب أن وفرة المعروض من الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية، فرصة للدول المستوردة مثل دولة الإمارات والكويت، لإعادة التفاوض على العقود الآجلة أو الحصول على عقود جديدة بسعرٍ مناسب.
بالإضافة إلى ذلك، ربما يشكل هذا السيناريو فرصةً جيدة لاختبار السوق مع استثمارات منخفضة وأسعار مناسبة للواردات المحتملة من الغاز الطبيعي المُسال بالنسبة لدول محددة في مجلس التعاون الخليجي.
وقال بيورن ايورس، شريك ومدير إداري للمجموعة في الشرق الأوسط وإيفان مارتين، شريك أول ومدير إداري في تقرير مشترك أمس، إنه يمكن للنظرة التشاؤمية لسوق الغاز الطبيعي المُسال أن تجلب فرصًا للمصدرين والمستوردين في الشرق الأوسط ممن يلعبون دورًا رئيسيًا في السوق العالمي.
وبما أن تنفيذ استراتيجيات الغاز الطبيعي المُسال قد يستغرق وقتًا طويلًا، فإن البائعين والمشترين في الشرق الأوسط يجب عليهم أن يبدؤوا من الآن بمراجعة استراتيجياتهم والاستفادة من التذبذب والأحوال المتقلبة في سوق الغاز الطبيعي المُسال.
وأضافا أنه على الرغم من التأثيرات الإيجابية التي أعقبت تحركات الدول المصدرة للنفط «أوبك»، فإنه من المتوقع أن تشهد أسواق الغاز الطبيعي المُسال انخفاضًا في الأسعار في غضون السنوات القادمة مقارنةً مع تلك التي اعتادت عليها حتى منتصف 2014.
ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الزيادة المفرطة في الطاقة الإنتاجية ونمو الطلب الذي على الرغم من ازدياده القوي إلا أنه غير كاف لاستيعاب التخمة الجديدة في المعروض التي تشهدها الأسواق. الأمر الذي يعني ازدياد الضغط على أسعار الغاز الطبيعي المُسال، التي تعاني بالفعل ضغوطات كبيرة نتيجة الافتقار إلى التوازن بين الطلب والعرض.
تخمة في المعروض
ازداد المعروض من الغاز الطبيعي المُسال حول العالم بنحو 9 ٪ على أساس سنوي منذ العام 2001 وحتى العام 2011. ومنذ ذلك الحين، كان الإنتاج العالمي ثابتًا ويحوم حول 320 مليار متر مكعب سنويًا. ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر المعروض من الغاز بالنمو بشكل أكبر خلال السنوات القليلة القادمة. وبلغ عدد محطات تسييل الغاز التي أمنت قرار الاستثمار النهائي (FID).
ومن المُقرر أن تبدأ عمليات الإنتاج في غضون السنوات الخمس المقبلة، 13 محطة حول العالم. وستضيف المحطات الجديدة طاقة إنتاجية إضافية بنحو 185 مليار متر مكعب من الغاز المُسال سنويًا، أي ما يعادل 57٪ من إجمالي الإنتاج العالمي في عام 2014.
إضافةً إلى ذلك، يوجد أكثر من 270 مليار متر مكعب سنويًا من الغازالقابل للاستخراج في مشاريع قيد التنفيذ. وعلى الرغم من ذلك، من غير المحتمل وفقا لمعدي التقرير، أن تبصر هذه المشاريع النور قريباً نظرًا لانخفاض توقعات ارتفاع الأسعار في غضون السنوات القادمة، فضلًا عن ازدياد نقاط التعادل ما بين الإيرادات والتكاليف في مشاريع التسييل الجديدة.
ويرى اأنه ثمة بعض المخاوف قد تؤثر في ارتفاع الطلب النهائي أو انخفاضه.
سيناريوهات
أعدت «بوسطن» سيناريوهات للمعروض مقابل الطلب للأعوام 2018 و2025: وتشير 8 من أصل 9 سيناريوهات لعام 2018، إلى احتمالية توفر فائضٍ كبيرٍ من الغاز، الأمر الذي سيؤدي إلى ازدياد الضغط نحو انخفاض الأسعار بشكلٍ كبير.
