نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع مبادرة بنيان لتمكين الشباب الإماراتي وائتلاف المؤسسات العلمية الرائدة في الدولة، «منتدى الريادة وريادة الأعمال» في دورته السنوية الثانية بعنوان ريادة الأعمال ونماذج النجاح الواعدة في الإمارات الذي استهدف تحقيق «تواصل مثمر في خدمة الوطن»، وذلك في مقر الغرفة بالشارقة.

وأثرت نخبة من كبار رؤساء الجامعات وكبار المسؤولين في الهيئات والمؤسسات الحكومية والاقتصادية بالدولة، والجهات الأكاديمية وعدد من الشخصيات وكبار رجال الأعمال، وحضر المنتدى عبد الله بن سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وخالد بن بطي الهاجري المدير العام للغرفة والسفير ميرزا الصايغ، المدير العام لمكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.

وثمن المشاركون في نقاشات المؤتمر أهمية الدور الريادي لحكومة الإمارات في دعم الشباب وتعزيز تمكينهم وتطوير طاقاتهم، عبر التشريعات والتسهيلات الممكنة ووصفت هذه الخلوة النقاشية على إنها نشاط مكمل لسلسلة برامج القيادة والريادة لإعداد الطاقات الشابة وتوظيفها بأفضل المجالات التي تحرص عليها الغرفة، ليتسنى لهؤلاء الشباب أخذ دورهم في عملية البناء والتنمية كونهم يمثلون طرفاً مهماً بل أساسياً من أطراف المعادلة الاقتصادية، وبيدهم ستؤول عجلة المستقبل ليديروها بمهارة وبالتالي فإن تمكينهم ببواكير حياتهم المهنية سيكون خير ضمان لمستقبل واعد لهم وللأمة.

وقد أسهم العديد من المتخصصين بنقاشات ومداخلات بناءة، وأشادوا بمبادرة «بنيان» التي كان قد أطلقها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة.

وأكدوا أن حضور أعضائها قد بات مهماً في مثل هذه الملتقيات البناءة التي تتبنى تمكين الطاقات الشبابية، موفرة بذلك أفضل فرص للتلاقي والنقاش بين الخريجين الشباب الجدد من ناحية وبين رجال الأعمال الرواد من جهة أخرى، ليتعرفوا بشكل مباشر أهم تحديات تجاربهم الشخصية في مجال ريادة الأعمال والاستثمار.

وبالتالي يقتبسون من هؤلاء الرواد أفكاراً استثمارية تفيدهم للانطلاق بمشاريعهم المستقبلية، وتترجم هذه اللقاءات أهمية مبادرة «بنيان» بتهيئة أفضل السبل المعتمدة لدعم الشباب من حكومة الإمارات، والكفيلة بتهيئة الفرصة لتنمية مهاراتهم والاستثمار الأفضل لطاقاتهم بعملية التنمية.

والتوجه المستمر لزيادة الاهتمام بتعزيز خبراتهم، وهذا بدوره إنما يهدف لرفع قدرة وتمكين الشباب وسيكون له انعكاس واضح وجلي على توجهات الشباب الإيجابي لما له خير في مستقبل المجتمع والدولة.

دعم الشباب

وقال عبد الله بن سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة: إن إمارة الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، كانت سباقة دائماً في توفير الدعم لشبابها وتمكينهم من إطلاق طاقاتهم وإبداعاتهم للمساهمة بفاعلية في خدمة وطنهم، كما أنها كانت سباقة في إعداد أجيال شابة مؤهلة وقادرة على التميز والعطاء وابتكار الحلول الفعالة لجميع التحديات التي قد تواجه المجتمع.

77 جامعة

وقل العويس: هناك 77 جامعة في الدولة يتخرّج منها سنوياً آلاف الشباب الذين يشكلون أغلى وأهم ثروة للتنمية ولبناء مستقبل واعد يتلاءم مع رؤية القيادة الحكيمة، ومن أجل مواكبة تطورات العصر لا بد من القيام بمزيد من الجهود وإطلاق المبادرات التي تزيد من استفادة الدولة من هذه الكوادر البشرية، من خلال اختيار التخصصات التي يحتاجها سوق العمل حالياً ومستقبلاً.

مبادرات

ولعل وجود أصغر وزير في العالم في الإمارات يمنحنا حافزاً إضافياً لمزيد من الاهتمام بالشباب، الذين يلعبون دوراً رئيسياً في تطوير القطاع الاقتصادي بالدولة.

ودعا رئيس الغرفة إلى إطلاق المزيد من المبادرات لدعم رواد الأعمال الشباب، في مجالات التدريب والتأهيل والتمويل، مؤكداً دعم غرفة الشارقة المطلق لكم وللشباب الإماراتي كافة لمواصلة المسير على درب التنمية حتى تغدو الإمارات نموذجاً يحتذى به في العالم كله في مجالات الريادة والابتكار.