تؤكد أحدث المعلومات المتوفرة لدى مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج أن اتجاهات المستثمرين الإماراتيين خلال السنوات العشر المقبلة ستتجه إلى بلدان أميركا اللاتينية.

وقال جمال سيف الجروان الأمين العام للمجلس "العديد من المستثمرين الإماراتيين اتخذوا فعليا إجراءات في الوقت الحالي للاستثمار في أميركا اللاتينية وخاصة في بلدان المكسيك وكولومبيا وبنما وكوبا، خاصة وأن حماسهم للاستثمار في المنطقة العربية بدأ يفتر، والسبب في ذلك أن بلدان أميركا اللاتينية تتميز بالاستقرار السياسي والأمني بشكل كبير فضلاً أن هذه الدول أقرت قوانين وتسهيلات كثيرة جدا لجذب المستثمرين الأجانب، كما أن العائد الاستثماري للمشاريع في هذه البلدان مرتفع جدا خاصة مع النهضة الصناعية الكبرى التي تشهدها هذه البلدان وتحتاج إلى المزيد من الاستثمارات الأجنبية، كما أن هذه البلدان لا تفرض قيودا حقيقية على المستثمرين الأجانب سواء في عمليات التملك أو تحويل الأرباح أو غيرها.

ويشدد الجروان على أن المستثمر الإماراتي سواء شركة أو شخص لديه إيمان قوي جدا بالاستثمار في المنطقة العربية لأسباب اقتصادية وثقافية واجتماعية عديدة، كما أن هذا المستثمر يتميز بخصوصية محددة تتمثل في استعداده القوي لمضاعفة استثماراته في البلدان العربية ويتصف بالصدق والأمانة، كما أنه مدعوم من حكومته، وقد أثبت خلال السنوات العشر الماضية جديته الكاملة في الاستثمار في العديد من البلدان العربية، حيث أنشأ فيها مشاريع ضخمة أضافت الكثير لاقتصاديات هذه البلدان، والمثال الواضح للجميع هو جمهورية مصر العربية الشقيقة.

ويشدد الجروان على أن الشركات الإماراتية والمستثمرين الإماراتيين يتفهمون جيدا الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها العديد من البلدان المستثمرة فيها، لكن لابد من التأكيد على أن رأس المال جبان والمستثمر يعمل ليكسب ويزيد أرباحه ومن حقه أن ينال الرعاية والاهتمام في البلدان التي يستثمر فيها خاصة وأن هدفه هو تحسين الوضع الاقتصادي للبلد الذي يعمل فيها وليس الحصول على الأرباح فقط.