أكد يوسف أحمد لوتاه المدير التنفيذي لإدارة التطوير والاستثمار في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، أن الدائرة تستهدف تخريج 200 مرشد سياحي مواطن خلال العام 2017.
وقال لوتاه في تصريحات صحفية على هامش اليوم المفتوح الذي نظمته الدائرة أمس بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإطلاق مبادرة جديدة لتدريب وترخيص المرشدين السياحيين المواطنين تحت مسمى «برنامج المرشد السياحي الإماراتي»، إن معرفة المواطن بمجال الإرشاد السياحي وما يحتويه من فرص من أهم التحديات التي تواجه توطين المرشد السياحي، ومفهوم المرشد السياحي يشمل مجموعة من المفاهيم منها المعرفة والتعلم وتوسعة الآفاق، مشيراً إلى أهمية الدور الملقى على عاتق الشباب المواطنين في تنمية علاقتهم واتصالهم بماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم.
حاجة متزايدة
وأضاف لوتاه أن السوق السياحي المحلي قادر على استيعاب أكبر عدد من المرشدين المواطنين في ظل النمو الذي يحققه القطاع السياحي، مشيراً إلى أن الحاجة إلى الشباب المواطنين تزداد بعد تدريبهم لمواكبة التطورات والنمو الذي يشهده القطاع السياحي في دبي وصولاً إلى تحقيق رؤية دبي السياحية 2020.
وقال إن النظرة الاجتماعية لمهنة المرشد السياحي يجب أن تكون إيجابية، لأن المهنة تعتمد اعتماداً كبيراً على واحدة من أهم القيم الإماراتية الأصيلة وهي الضيافة وحب الناس.
وأضاف لوتاه أن تطوير هذا البرنامج يأتي التزاماً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تمكين الكوادر الوطنية على جميع الأصعدة، ويهدف البرنامج إلى إعداد نخبة من المواطنين القادرين على تمثيل هويّة دولتهم، وتجسيد ثقافتها الغنيّة للعالم، سواءً امتهنوا الإرشاد السياحي كمهنة رئيسة أو رديفة.
وجاء إطلاق المبادرة الجديدة لتدريب وترخيص المرشدين السياحيين المواطنين تحت مسمى «برنامج المرشد السياحي الإماراتي»، بهدف تدريب وترخيص الراغبين بالعمل في هذا المجال من المواطنين والمواطنات. ويركز البرنامج على الجانبين النظري والعملي، بحيث يتمكّن المتدرب من الحصول على رخصة مهنيّة مصدّقة من «دبي للسياحة» لممارسة العمل.
ويهدف هذا البرنامج إلى تحفيز الشباب للعمل في هذه المهنة التي تعتمد على مشاركة المرشد السياحي المواطن اهتماماته مع زوّار دبي، ممّا يفسح المجال لاستخدام أساليب مبتكرة تثري من تجارب الزوّار في البيئات المختلفة التي تمتاز بها دبي.
رخصة
وقال عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: «تهتم مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بنمو عدد الشركات الوطنية في قطاع السياحة، وفي هذا الصدد فقد قمنا بتطوير رخصة خاصة تساعد المواطنين على البدء في الإرشاد السياحي بعد تلقيهم التدريب المطلوب من قبل دائرة السياحة والتسويق التجاري».
وأضاف: «تقوم مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كذلك بدعم المشاريع السياحية وتقديم التمويل المالي من صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، ونتطلع كذلك إلى دعم المواطنين من خلال برنامج المشتريات الحكومية التي تساهم في صنع سوق جديدة للمرشدين الإماراتيين، وذلك من خلال تخصيص عمليات الإرشاد لضيوف الشركات والمؤسسات، حيث تستقطب دبي من خلال المؤتمرات والمعارض والاجتماعات، الأعداد الهائلة من الزوار الذين يتم أخذهم في جولات في المدينة يتعرفون خلالها إلى إمارة دبي».
ومن جهته قال عيسى بن حاضر، مدير عام كلية دبي للسياحة: «إنّ تركيزنا الرئيسي في كلية دبي للسياحة يقوم على تطوير وتدريب المرشدين السياحيين الإماراتيين. ونحن نمنح التراخيص للقيام بجولات سياحية في مختلف المواقع المهمة في أنحاء دبي، ونعتمد في برامجنا التدريبية على أعلى معايير الجودة لضمان الوفاء بتطلّعات الزوّار والسيّاح. إنّ مهنة المرشد السياحي في دبي هي من المهن المهمّة للغاية، فهي تؤمّن الفرص أمام الشباب للمساهمة وبفاعلية في تعزيز مكانة دبي السياحية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي».
ويعمل البرنامج على منح المتدربين فرص التدريب العملي عن طريق القيام بالجولات السياحية في مختلف البيئات، لما تتمتع به دبي من مقوّمات سياحية متنوّعة، ففيها البيئة الصحراوية، والبحرية، والجبلية، وفيها أيضاً التراث والأصالة، إلى جانب الحداثة والمعالم العصرية مما يجعل السائح في توق دائم إلى زيارتها مرّات متكررة لاختبار تجارب فريدة ومتنوّعة.
وكانت «دبي للسياحة» قد نظمت ورشة عمل تعريفية ببرنامج المرشد السياحي الإماراتي في منطقة حتّا شهدت إقبالاً كبيراً فاق التوقعات من حيث عدد المشاركين، وستقوم الدائرة بتوفير مدربين مؤهلين لتدريب الراغبين بالمشاركة في هذا البرنامج من مواطني منطقة حتّا خلال الأسبوع المقبل.

