انطلقت في دبي وبرعاية وزارة الاقتصاد أمس أعمال «منتدى كوريا للاستثمار 2017»، الذي تنظمه وكالة الترويج التجاري والاستثماري الكورية بدعم من وزارة التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية، بهدف إلقاء الضوء على أبرز القطاعات ذات الإمكانات الواعدة للتجارة والاستثمار المتبادل وتعزيز الروابط الاقتصادية مع مجتمع الأعمال الإماراتي لبناء شراكة مستدامة تحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

وأكد عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة أن دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية تجمعها علاقات شراكة مثمرة في مختلف مجالات الاستثمار والتجارة، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي النشط في عدد من القطاعات الحيوية كان عاملاً مهماً في خدمة الأجندة الاقتصادية التي تتبناها الدولتان.

وأوضح أن تميز العلاقات الاقتصادية بين البلدين يتجسد بصورة واضحة في مستوى الشراكة التجارية القائمة بينهما، حيث تعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري لجمهورية كوريا في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وهي أكبر مزوديها العالميين بالنفط.

وأضاف عبد الله بن أحمد آل صالح، أن إجمالي التجارة الخارجية بين البلدين وصل خلال النصف الأول من عام 2016 إلى نحو 4.7 مليارات دولار شاملاً المناطق الحرة، فيما سجل في 2015 نحو 9.3 مليارات دولار.

وأضاف أن وزارة الاقتصاد سجلت وجود أكثر من 80 شركة كورية تعمل في الدولة حتى 2015 غير شامل شركات المناطق الحرة إضافة إلى 240 وكالة تجارية و2860 علامة تجارية كورية مسجلة في الدولة خلال الفترة نفسها، مبيناً أن أكثر من 14 ألف مواطن كوري يقيمون ويعملون في دولة الإمارات ويساهمون بكفاءة عالية في دعم النمو الاقتصادي للدولة.

مذكرات تفاهم

وتابع وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة بأن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الإمارات وكوريا شهدت تقدماً مهماً خلال السنوات الماضية، وتوجت خلال العام الماضي بتوقيع البلدين عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة مشيراً إلى أن الفترة المقبلة تحمل إمكانات كبيرة لمزيد من تنمية هذه الشراكة المتميزة والاستفادة من الفرص التي تطرحها بما يحقق تطلعات البلدين.

وأوضح عبد الله آل صالح أن ثمة قطاعات تحظى باهتمام كبير من حكومة دولة الإمارات في إطار مساعيها لبناء اقتصاد عالمي تنافسي قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية متمكنة، من أهمها الطاقة المتجددة، والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والصناعات المتقدمة والثقيلة، والبنى التحتية والبحث والتطوير والتكنولوجيا، والتعليم وتقاسم المعرفة، والملكية الفكرية وبراءات الاختراع، والطيران المدني والسياحة، والرعاية الصحية، والاقتصاد الإسلامي.

منصة حيوية

وأشار إلى أن المنتدى يمثل منصة حيوية مهمة لمناقشة هذه الفرص ومعالجة أي تحديات أمام تطوير الشراكة وتعزيز التواصل بين القطاع الخاص الإماراتي ونظيره الكوري، داعياً المستثمرين الكوريين إلى استكشاف المزايا والحوافز الاقتصادية الرائدة التي توفرها بيئة الأعمال الإماراتية، مثل التسهيلات الحكومية والإطار التشريعي الداعم للنمو، والبنى التحتية المتطورة، فضلاً عن الخدمات ذات المستوى العالمي، وغيرها الكثير من ممكّنات الاستثمار الناجح.

أشاد جاي هونغ كيم، الرئيس والمدير التنفيذي لوكالة الترويج التجاري والاستثماري الكورية، في كلمته الافتتاحية بالتقدم الذي حققته دولة الإمارات خلال فترة استثنائية لفتت أنظار العالم حتى استحقت لقب «معجزة الصحراء» وهو ما يمثل قاسماً مشتركاً مع جمهورية كوريا التي نهضت من قلب التحديات السياسية والاقتصادية التي شهدها الشرق الأقصى وحققت مستويات عالمية من التطور حتى نالت لقب «معجزة نهر الهان»، مؤكداً أن كوريا ملتزمة بتقديم التسهيلات للمستثمرين الإماراتيين.