استقبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، في المكتب التنفيذي بدبي أمس جيني روميتي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «آي بي إم» العالمية، حيث استعرض اللقاء آخر المستجدات العالمية في مجال تقنية المعلومات والبرمجيات، وانعكاسات التطور السريع للتقنيات الرقمية على حركة التنمية العالمية، بما تفتحه التكنولوجيا من آفاق جديدة للنمو في مختلف القطاعات لاسيما القطاع الاقتصادي، وكذلك إسهام تقنية المعلومات في تعزيز الخدمات الحكومية، وتوظيف إمارة دبي تلك الميزة لدعم توجهاتها التنموية بالتحول إلى النموذج الذكي لرفع مستوى كفاءة قطاعاتها الحكومية لتوفير الخدمات بأسلوب سريع وفعال يضمن أعلى درجات رضا المتعاملين.

واطلع سموه خلال اللقاء على آفاق التعاون بين دبي والشركة العالمية التي تمتد علاقتها بالمنطقة إلى أكثر من ستة عقود وكانت من أوائل الشركات التي انضمت إلى «مدينة دبي للإنترنت» عند تأسيسها قبل أكثر من 15 عاماً متخذة من مقرها هناك مركزاً إقليمياً لأعمالها في الشرق الأوسط، وكذلك خطط الشركة التوسعية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في مجال الاستثمار في دعم المواهب والابتكار والتركيز على هذا المجال ومن خلال مركز صناعة والابتكار في دبي، والذي من المنتظر أن يسهم في دعم العملاء الإقليميين للشركة للوصول إلى التقنيات السحابية وكذلك ربطهم بمراكز الأبحاث التابعة لها.

تطوير أسلوب الخدمات

كما تناول اللقاء التعاون بين «حكومة دبي الذكية» وشركة «آي بي إم» في تطوير أسلوب تقديم الخدمات الحكومية وما واكب ذلك من الإعلان في وقت سابق عن التعاون في إطلاق مركز متخصص في مبادرات الحوسبة الإدراكية وإعداد جيل من المواهب الاحترافية بالخبرات والمهارات اللازمة في عمليات الحوسبة الإدراكية والتقنيات الجوالة وتحليل البيانات، والحوسبة السحابية، بما يعزز سياسة الابتكار التي تتبعها الإمارة في مضمار العمل الحكومي ومساندة توجهات التطوير والتحديث الدائم للقطاع الحكومي وخدماته في الإمارة.

وأعربت جيني روميتي عن تقديرها للرؤية السديدة التي تسير وفقها الإمارات نحو تبوؤ مكانة متميزة بين مصاف دول العالم الأكثر تقدماً، بما تتبناه من خطط ومشاريع تهدف من خلالها إلى رسم ملامح مستقبلها بدقة وتحديد مسارات العمل بأسلوب يضمن لها التميز فيه، منوهةً بالمبادرات النوعية التي توظِّف إمارة دبي فيها التقنيات المتطورة لخدمة أهدافها التنموية ومن أبرزها إطلاق «مسرعات دبي للمستقبل»، في الوقت الذي تهيئ فيه الإمارة المناخ الداعم للإبداع، وتوفر البيئة الجاذبة لأفضل العقول والمواهب والطاقات المبدعة من مختلف انحاء العالم، ما يعزز مكانتها كمركز فريد للابتكار ونقطة إشعاع حضاري في المنطقة.

نموذج متميز

وأكدت أن إمارة دبي تقدم نموذجاً متميزاً في الاستثمار في إرساء أحدث البنى التحتية خاصة ما يتعلق منها بالتقنية المتطورة وإعداد الكوادر البشرية المدربة واستقطاب أفضل العقول بتقديم كافة مقومات الدعم المحفزة على الابتكار، وتوظيف التقنيات المتطورة في مختلف المجالات بأسلوب يكفل أعلى مستويات الخدمة للمجتمع، معربة عن سعادتها بالشراكة الطويلة بين الجانبين، في ضوء ما توفره الإمارة من مختلف أوجه الدعم للقطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية المتخصصة.

حضر اللقاء، عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وأحمد بن بيات، نائب الرئيس والعضو المنتدب لـ«دبي القابضة»، وعدد من كبار المسؤولين في إمارة دبي.

«بلوك تشين» لتنفيذ المعاملات وتتبع البضائع

أعلنت شركة آي.بي.إم أمس أنها تتعاون مع دبي لتدشين برنامج يستخدم تقنية بلوك تشين لتنفيذ المعاملات وتتبع البضائع التي يجري شحنها. وقالت آي.بي.إم إن المبادرة ستوفر معلومات فورية بشأن حالة البضائع ووضع عملية شحنها للجهات المعنية بالجمارك والتجارة والشركات المنخرطة في عملية التجارة في دبي. وقالت آي.بي.إم إنها تعمل أيضاً مع شركات من بينها «دو» للاتصالات وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك سانتاندير الأسباني وشركة أرامكس للخدمات اللوجستية ومقرها دبي بالإضافة إلى شركة طيران لم تحدد هويتها في البرنامج.

ويأتي الاتفاق بعد خطة أعلنتها دبي في فبراير 2016 للتحول إلى مركز لتكنولوجيا بلوك تشين. وقالت آي.بي.إم إن المصرفين المشاركين في المشروع سيستخدمان بلوك تشين في المعاملات المرتبطة بتمويل التجارة والتي تندرج تحت البرنامج. ديلي ميل

من جانبها، أفادت صحيفة «ديلي ميل» اللندنية، أن دبي، إحدى كبريات الوجهات التجارية في العالم، تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر مراكز إعادة التصدير للسلع المتدفقة بين آسيا، والشرق الأوسط وأفريقيا. واشارت الصحيفة، إلى الاتفاق بين دبي شركة «آي بي إم» لوضع الأسس لاستخدام تقنية حوسبة «بلوك تشين» في تسهيل تصريف المعاملات، ومتابعة السلع التي سيُصار إلى شحنها.

وول ستريت جورنال

من جانبها قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن دبي ستقوم بتنفيذ كافة تعاملاتها الحكومية عن طريق تقنية «بلوك تشين» بحلول 2020 كجزء من مساعيها لتعزيز الكفاءة وتوفير الوقت. وأشارت إلى التعاون في هذا السياق بين حكومة دبي وشركة آي بي ام الأميركية. وتتعاون الشركة مع هيئات حكومية بدبي لأجل استخدام التقنية الحديثة في التمويل التجاري وحلول النقليات من أجل تعزيز عملية التصدير وإعادة التصدير للسلع من وإلى دبي.