أكد المصرف المركزي أن ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل معظم العملات الرئيسية بالعالم لم يؤثر سلباً على تنافسية القطاع السياحي الإماراتي، مشيراً إلى أن التدفقات السياحية للدولة سجلت نمواً بلغ 4.9 % خلال الـ 11 شهراً الأولى من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، مرجعاً ذلك إلى مرونة وكفاءة وتنوع الأنشطة السياحية بالدولة.
ووفقاً لتقرير للمصرف المركزي حول تأثيرات ارتفاع الدرهم مقابل العملات العالمية غير المرتبطة بالدولار الأميركي فإن هذا النمو الإيجابي في التدفقات السياحية للإمارات يزيل المخاوف من أن ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل عملات الأسواق السياحية الدولية الرئيسية سيؤثر على تنافسية الدولة سياحيا وقد يخفض أعداد السائحين القادمين للإمارات، وهذا ما لم يحدث على أرض الواقع بل على العكس فقد سجلت الدولة أداء سياحيا قويا خلال العام الماضي خصوصا دبي وأبوظبي اللتين تستحوذان على الحصة الأكبر من التدفقات السياحية للدولة.
وأشار التقرير إلى أنه لا يبدو أن الارتفاع المستمر لسعر صرف الدرهم قد أعاق التنافسية السياحية للدولة، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بمعدل أسعار الغرف فقد انخفض معدل أسعار الغرف الفندقية ووصل إلى أسعار تنافسية جذابة مشجعة على جذب السائحين من داخل الدولة وخارجها.
وتم تسجيل انخفاض بمعدل العائد اليومي لكل غرفة متاحة بنسبة 10.1٪ في دبي و11.2٪ أبوظبي، ما أدى إلى زيادة بنسبة 4.1 % بمتوسط فترة الإقامة الفندقية لكل غرفة.
وأضاف المصرف المركزي في تقريره أنه بمتابعة تحليل تأثير ارتفاع قيمة الدرهم على السياحة بالإمارات خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2016 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، أظهرت أحدث البيانات المتاحة من إمارتي دبي وأبوظبي أن هناك اتجاها متزايدا في جذب الزوار الدوليين.
مشيرا إلى أن ارتفاع قيمة الدرهم من حيث سعر الصرف بنسبة 2.7٪ على أساس سنوي صاحبه ارتفاع في أعداد السائحين القادمين للإمارات رغم انخفاض متوسط معدل الإشغال الفندقي بشكل طفيف بنسبة 0.7٪ للأشهر الـ11 الأولى من عام 2016 مقارنة بالفترة نفسها من 2015.
زيادة عدد السياح
وأشار إلى أنه تم تسجيل زيادة في عدد السياح من كافة الدول الرئيسية المصدرة للسائحين للدولة على الرغم من ارتفاع قيمة الدرهم باستثناء ألمانيا في منطقة اليورو والكويت، بينما سجلت باكستان والصين والهند أكبر زيادة في عدد السياح الوافدين رغم ارتفاع قيمة الدرهم المتعلقة بعملاتها وفي المقابل سجلت مصر والمملكة المتحدة تدفقا أبطأ نسبيا بأعداد السائحين مما يعكس ارتفاعا أكبر لقوة الدرهم مقابل الجنيه المصري والجنيه الإسترليني.
وأوضح أن هناك استراتيجيات تنفذ من قبل الجهات المعنية بالقطاع السياحي والفندقي بالدولة لمواجهة تراجع متوسط فترة الإقامة الفندقية من خلال التركيز على تحفيز السائحين لتمضية عطلات أطول بتوسيع نطاق الفعاليات وبتسليط الضوء على مدى تميز التجارب السياحية في الإمارات التي تمنح زوارها كرم الضيافة العربية الأصيلة ومنتجات ومعالم وأنشطة أكبر وأكثر تنوعاً.
أبوظبي
وكان تأثير ارتفاع الدرهم على السياحة في إمارة أبوظبي بصورة مشابهة، حيث زاد عدد السائحين الدوليين القادمين لأبوظبي بنسبة 8.3٪ في الأحد عشر شهرا الأولى من 2016 مقارنة بنفس الفترة من 2015 مع انخفاض متوسط سعر الغرفة بنسبة 9.6 %.
