يرأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وفداً اقتصادياً رفيع المستوى من الدولة إلى جمهورية تركيا في زيارة تستغرق يومين للمشاركة في أعمال اجتماعات الدورة التاسعة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين. وتعقد الاجتماعات بالعاصمة التركية، أنقرة غداً وبعد غد، برئاسة كل من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري ومحمد شيمشك نائب رئيس الوزراء بتركيا.

وتبحث تطوير أوجه التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها، تطوير حجم التجارة البينية، وصياغة نموذج للتعاون وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسليط الضوء على فرص الاستثمار في قطاع السياحة والضيافة والصناعات الغذائية، والنقل والطاقة المتجددة، والخدمات المالية والرعاية الصحية، مع بحث سبل تعزيز التعاون في مجال الطيران المدني.

ويسبق الاجتماع الوزاري للجنة، اجتماعات فنية وتحضيرية يترأسها المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، فيما يرأس الجانب التركي حسني دلمر نائب وكيل وزارة الاقتصاد، وبحضور خليفة شاهين المرر سفير الدولة لدى تركيا، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي مؤسسات حكومية من الجانبين.

يأتي انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في وقت يسعى فيه الجانبان لتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري والارتقاء بحجم الاستثمارات المشتركة إلى مستويات تعكس الإمكانيات والقدرات المتاحة وبما يحقق الأهداف التنموية.

مقومات النمو

وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، إن العلاقات الإماراتية التركية تتمتع بالعديد من مقومات النمو والتي لم تستثمر بعد، مشيرا إلى أن استئناف انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين يمثل خطوة داعمة للجهود المبذولة في سبيل الانتقال بالعلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مرحلة أكثر تطوراً تعود بالنفع على الطرفين.

وتابع المنصوري إن الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال من المجالات التي تحمل العديد من الفرص للتعاون وتبادل الخبرات وإقامة شراكات على الصعيدين الحكومي والقطاع الخاص، خاصة في ظل ما تمثله من أولوية لدى اقتصاد البلدين، فضلا عن فرص الاستثمار المطروحة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والصناعات الغذائية والدوائية والطبية، مشيراً إلى وجود رغبة في تطوير أوجه التعاون في قطاع الطيران والنقل الجوي المرحلة المقبلة، لما له من أثر مباشر في دفع العلاقات المشتركة إلى مستويات متقدمة على صعيد التبادل التجاري والسياحي، فضلا عما يتمتع به هذا القطاع الحيوي من معدلات نمو عالية وفرص استثمار متنوعة.

وأكد معالي الوزير أهمية العمل المشترك بين البلدين لتعزيز جسور التواصل بين مجتمعي الأعمال وتشجيع تبادل الوفود والمعارض التجارية للاطلاع عن قرب على أبرز الفرص والتسهيلات والمزايا بالبيئة الاستثمارية بأسواق البلدين، واستكشاف جوانب جديدة لتعزيز التجارة والاستثمارات المتبادلة.

قطاع الصناعة

وأضاف إن قطاع الصناعة من القطاعات التي حقق فيها الاقتصاد التركي شوطاً كبيراً وسمعة دولية متميزة، وهو ما يفتح المجال لتوسيع آفاق التعاون المشترك وتبادل المعارف والخبرات بين البلدين وبما يواكب رؤية الإمارات في تطوير قطاع صناعي متقدم قائم على أحدث التقنيات التكنولوجية وبما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأوضح أن تركيا تشكل سوقاً مهماً للمنتجات والصادرات الإماراتية، فضلا عن كونها نافذة للوصول إلى عدد من الأسواق الأوروبية والأسيوية، وفي المقابل تمثل الإمارات محوراً للوصل بين الشرق والغرب، وهو ما يعكس الإمكانيات الواعدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة والوصول بها إلى آفاق أوسع مستقبلا.

7.4

بلغ إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وتركيا بنهاية عام 2015، نحو 7.4 مليارات دولار شاملة المناطق الحرة، لتأتي تركيا في المرتبة 15 عالمياً بين شركاء الإمارات التجاريين ، وسادس أكبر مستورد من الدولة، والـ 13 على قائمة الدول المصدرة للإمارات.