بحثت وزارة الاقتصاد سبل التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة الأميركية في عدد من المجالات الحيوية، التي تستحوذ على اهتمام البلدين، وناقشت أهم الفرص والإمكانات التي تسهم في الدفع بعلاقاتهما على الصعيدين التجاري والاستثماري على نحو يحقق مصالحهما المشتركة ويلبي تطلعاتهما نحو التقدم والتنمية.

وقال عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة: إن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وأميركا تتمتع بالقوة والمتانة وتنطوي على إمكانات واسعة للتطور في ظل الرغبة المتبادلة في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين والاستفادة من الفرص التنموية التي تتيحها قطاعاتهما الاقتصادية المتنوعة.

جاء ذلك خلال ثلاثة لقاءات عقدتها الوزارة في مقرها الرئيسي بالعاصمة أبوظبي، استقبل خلالها آل صالح مسؤولين واقتصاديين أميركيين بهدف إلقاء الضوء على أهم الأطر التي يمكن أن يتجه إليها تركيز البلدين في إطار مساعيهما لبناء شراكات اقتصادية وتجارية مثمرة تدعم جهودهما لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح آل صالح أن التبادل التجاري بين البلدين يشهد نشاطاً متواصلاً يعكس نمو العلاقات الثنائية، حيث وصل إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بينهما في النصف الأول من العام الماضي إلى نحو 15.3 مليار دولار شاملاً تجارة المناطق الحرة، فيما بلغ في عام 2015 نحو 27.9 مليار دولار.

مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعد ثالث أكبر الشركاء التجاريين للإمارات، وثاني أكبر المصدرين لها، وفي المرتبة 11 في قائمة الدول المستوردة.

وتابع آل صالح: ان الحوافز التي تتمتع بها بيئة الأعمال الإماراتية نجحت في جذب العديد من الشركات الأميركية إليها، حيث وصل عدد الشركات التجارية الأميركية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد حتى نهاية عام 2015 إلى 310 شركات، غير شامل شركات المناطق الحرة، إلى جانب 668 وكالة تجارية، و41487 علامة تجارية.

الابتكار

فقد استقبل آل صالح سيوارد جونز مساعد نائب وزير التجارة الأميركي والوفد المرافق له، بحضور جمعة محمد الكيت، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التجارة الخارجية، وسلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية بالوزارة.

بحث الجانبان إمكانات التعاون في مجالات الاستيراد والتصدير ورفع مستوى التبادل التجاري، ومد جسور الشراكة بين القطاع الخاص الإماراتي ونظيره الأميركي، والاستفادة من الفرص التنموية المتبادلة ولا سيما في القطاعات المرتبطة الابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح الاهتمام الحكومي الكبير بتعزيز التعاون مع الشركاء في هذه المجالات، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. من جانبه أشاد جونز بالتطور الاقتصادي في الإمارات والإنجازات البارزة التي حققتها على أكثر من صعيد، موضحاً أن التجارة الخارجية يتوقع أن تكون أحد أهم نقاط اهتمام الإدارة الأميركية الجديدة، ما يفتح المجال لتعميق الشراكة التجارية مع دولة الإمارات.

وقال جونز إن ما تضمنته السياسات التنموية للإمارات في مجال الابتكار، ولا سيما القطاعات السبعة التي حددتها استراتيجية الابتكار في الدولة، وهي الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء، جميعها تدخل ضمن اهتمامات الحكومة الأميركية ويمكن من خلالها بناء تعاون مثمر.

وسكونسن

وفي اجتماع آخر، بحث آل صالح، بحضور عائشة الكبيسي مديرة إدارة المنظمات الدولية، مع وفد من مؤسسة وسكونسن لتطوير الأعمال التجارية ترأسته نائبة رئيس المؤسسة كاتي سينوت، إمكانات التعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية بين ولاية وسكونسن الأميركية والإمارات.

من جانبها قالت سينوت إن مساعي التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة في الإمارات توفر فرصاً مهمة للتجارة والاستثمار مع وسكونسن في عدد من المجالات.

إلى ذلك، بحث آل صالح مع كل من داني سبرايت، رئيس مجلس الأعمال الأميركي الإماراتي، وديفيد غرينهالغ، مدير المجلس، سبل توطيد الروابط بين قطاع الأعمال الإماراتي ونظيره الأميركي، والاستفادة من شبكة العلاقات الاقتصادية والحوافز التنموية الكبيرة التي يتمتع بها البلدان.