زار مدينة مصدر واطلع على الفيلا المستدامة

حمدان بن زايد: الإمارات نحو إرساء ركائز الاستدامة

صورة

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تخطو بثقة نحو استشراف المستقبل، وإرساء ركائز الاستدامة، ضماناً لأجيال الغد.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إن الدعم الكبير الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لترسيخ نهج الاستدامة، قد أثمر عن نشوء قطاع متكامل، يتيح إمكانات واعدة للنمو، من خلال مبادرات مثل «مصدر»، التي تركز على تعزيز الابتكار والتقنيات النظيفة، وتسخيرها لتأمين أنماط حياة أفضل للمجتمع في دولة الإمارات.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه أمس، للاطلاع على نموذج الفيلا المستدامة في مدينة مصدر، رافقه فيها سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة، رئيس مجلس إدارة مصدر، ومحمد حمد بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية.

وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وسيف بدر القبيسي مدير عام هيئة أبوظبي للإسكان، وفلاح محمد الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وعتيق خميس المزروعي مدير بلدية المنطقة الغربية بالإنابة، وعدد أعضاء فريق العمل في الشركة.

تنويع الطاقة

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أن هذه المبادرات تسهم في تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز عناصر وممكنات التنمية المستدامة، ليس فقط على المستوى المحلي فحسب، ولكن في المنطقة والعالم. وأشاد سموه بالفيلا المستدامة في مدينة مصدر، منوهاً بأن هذا المشروع يعد خطوة مهمة ومتقدمة في مجال التطوير العمراني المستدام، ونقطة تحول في مجال تصميم وبناء مدن المستقبل.

واستمع سموه خلال جولته في الفيلا المستدامة، إلى شرح تفصيلي حول عناصر الاستدامة، التي يتميز بها مشروع الفيلا ذات التصميم الذكي، الذي يستخدم حلول كفاءة الطاقة، حيث من المتوقع أن تستهلك الفيلا المكونة من أربع غرف نوم، وتبلغ مساحتها المبنية 405 أمتار مربعة 97 كيلوواط ساعة فقط من الكهرباء لكل متر مربع.

اقتصاد المعرفة

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر «نثمن زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى «مصدر»، والتي تؤكد دعم واهتمام القيادة بالجهود الهادفة إلى تعزيز انتشار وتطبيق مبادئ التنمية المستدامة، وتشجيع العمل على بناء اقتصاد المعرفة، حيث ساهمت «مصدر» بشكل كبير في دفع عجلة الابتكار.

وإيجاد حلول عملية لتعزيز كفاءة إنتاج واستخدام الطاقة، وذلك من خلال مشاريعها في دولة الإمارات والمنطقة والعالم، فضلاً عن تطوير مدينة مصدر، والمساهمة في بناء الكوادر البشرية المؤهلة، عبر معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا».

وتم تدشين الفيلا المستدامة في مدينة مصدر، خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017، حيث يعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز وترسيخ قواعد التنمية العمرانية المستدامة.

وتشكل الفيلا مشروعاً تجريبياً مزوداً بتقنيات متطورة لتوفير الطاقة والمياه، وتنتج نحو 40 ألف كيلوواط ساعة من الكهرباء، من خلال 89 لوحاً شمسياً تم تركيبها على السطح، وهو ما يعادل استهلاكها السنوي من الكهرباء، فضلاً عن تفادي إطلاق ما يقارب 63 طناً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وتعد الفيلا المستدامة في مدينة مصدر، أول فيلا في أبوظبي، تنال تصنيف «4 لآلئ» على تصميمها، وذلك وفق نظام «استدامة»، التابع لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.

العزل الحراري

وتمت مراعاة أعلى معايير العزل الحراري في الجدران الداخلية والخارجية للفيلا، وكذلك تم تنفيذ طريقة بناء تستخدم للمرة الأولى لأسقف الغرف في الدولة، بحيث تتيح انتقال الهواء البارد، وضمان التوزيع المتناسق لدرجات الحرارة، ما يسهم في خفض استخدام الطاقة للتبريد بأكثر من 60%، مقارنة بمعدل الاستهلاك في الفلل ذات المساحة المماثلة، فضلاً عن توفير استهلاك الكهرباء في الفيلا بنسبة 72%، مقارنة بالمعدلات السائدة.

وتم تركيب وحدة لتصفية وإعادة استخدام المياه للري، وكذلك صمامات لخفض تدفق المياه في الصنابير، ونظام لتجميع المياه المتكثفة من المكيف ومياه الأمطار، وحققت هذه الخطوات خفضاً في استهلاك المياه في الفيلا بنسبة 35%، مقارنة بالمعدل السائد.

وروعي استخدام ما يعادل 90%من مكونات البناء من داخل دولة الإمارات، كمنتج محلي 100%.

واشتملت الجولة على تقديم شرح موجز حول مشاريع وخطط شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، التي ساهمت على مدى عشر سنوات في ترسيخ مكانة دولة الإمارات، كوجهة ومركز رئيس للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، من خلال مجموعة من مشاريع الطاقة المتجددة، التي ساهمت الشركة في تطويرها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات