أكثر ما يقلق الجهات المعنية هو غياب الشفافية في تنفيذ المشاريع مخافة تكبّد مصاريف وتكاليف إضافية ناجمة عن قرارات خاطئة جرى اتخاذها بناءً على بيانات ومعلومات غير صحيحة أو غير دقيقة.

ناهيك عن تكلفة تصحيح تلك الأخطاء التي قد تكون في حال تركها من دون علاج سبباً رئيساً في فشل المشروع ككل.

ولتجنّب هذا (الكابوس) وغيره تلجأ تلك الجهات إلى أفضل الممارسات في إدارة المشاريع مستعينة بفريق عمل مؤهّل مدعوماً بأحدث الأنظمة المتطوّرة في إدارة المعلومات الخاصة بالمشاريع، الأمر الذي من شأنه أن يدفع الأطراف المعنية إلى استخدام نماذج محدّدة مسبقاً لإدارة عمليات ومراحل المشروع.

على سبيل المثال لا الحصر، تحديد الميزانية المرصودة، والعقود، والدفعات الشهرية، والعوامل التغيرية، ومحاضر الاجتماعات، وطلبات الاستعلام، والمراسلات وغيرها من النماذج الأخرى المستخدمة في إدارة الجودة والسلامة والمخاطر. كما تساعد هذه الأنظمة على تخزين وأرشفة كافة المستندات والخرائط والصور وغيرها بأسلوب إلكتروني وربطها بالنماذج ذات الصلة.

وقد يتطلّب نموذج الأمر التنفيذي الخاص بأحد الأعمال الإضافية التي تم القيام بها في المشروع توفير الخرائط وجداول الكميات والصور التي تبيّن تفاصيل ذلك العمل الإضافي.

وهنا تبرز أهمية أنظمة إدارة المشاريع في تلبية مثل هذه المتطلّبات التنفيذية وفق أعلى مستويات الكفاءة والموثوقية والسرعة من خلال أتمتة آليات سير العمل التي تشمل في العادة خطوات تقديم النموذج بعد توفير البيانات المطلوبة ومراجعتها لاتّخاذ القرارات المناسبة مثل القيود أو الرفض.

أنّ استخدام تلك النماذج يساعد في الحصول على كافة البيانات المطلوبة بأسلوب كامل وصحيح وفي الوقت المحدّد ومن شأنه ترسيخ أواصر التعاون المثمر والتفاعل المتين بين أفراد الفريق والأطراف المعنية الأخرى بأسلوب يعزّز الثقة والمحاسبة والشفافية في تنفيذ المشروع.

وتهدف هذه الأنظمة المتطوّرة إلى ضمان وصول تلك البيانات المرجوة إلى أصحاب القرار وسائر الأطراف المهتمة بمتابعة وضع المشروع عن كثب من ناحية سير العمل والأداء، وذلك من خلال إعداد التقارير والجداول ولوحات البيانات بالأسلوب المناسب والمطلوب لتقديم نظرة شاملة ومتكاملة لتسهيل اتّخاذ القرارات الواعية بشكل أفضل وأسرع، والتي دون أي شك سوف تساعد في الحد من احتمالية اتّخاذ قرارات خاطئة قد تكبّد المشروع خسائر لا يمكن تعويضها بسهولة.