تشير إحدى الدراسات الحديثة التي أجرتها شركة «أوبينيون ماترز» إلى ازدياد توجّه المستهلكين نحو معرفة منشأ الأغذية ومصادرها في المرحلة الراهنة، بما يُشكّل واحداً من العوامل الرئيسية لتحقيق النجاح في التسويق والمبيعات ضمن قطاع الأغذية العالمي.
وأشارت الدراسة إلى أن «منشأ» الأغذية يُشكّل الآن ثاني أبرز العناصر على لائحة اهتمام المستهلكين مباشرة بعد تواريخ البيع، عندما يتعلق الأمر بالشراء؛ وتتطرق سلاسل متاجر السوبرماركت العالمية لهذه المسألة من خلال الالتزام بالشفافية عند الإعلان عن «المصدر».
الوعي الجماهيري
وازدادت وتيرة الوعي بمختلف الأغذية حول العالم بشكل ملحوظ نتيجة للعولمة، ويتوقع أن يصل حجم السياحة العالمية إلى 1.5 مليار سائح بحلول عام 2020، فضلاً عن اتصال 65% من الاحتياجات المنزلية في مختلف أرجاء العالم عبر الإنترنت.
كما أدى ارتفاع مستوى الوعي إلى حدوث استجابة قوية من الجهات العارضة للغذاء العالمي الذي يشكل بدوره واحداً من القطاعات المتخصصة الثمانية في الصيغة المطوّرة من معرض «جلفود 2017»، الذي ينظمه «مركز دبي التجاري العالمي» من 26 فبراير ولغاية 2 مارس.
وتتضمن توجهات المستهلكين التي تمت ملاحظتها حول العالم، زيادة الاهتمام بمعرفة المنتجات وقيمتها، فقد أصبح المستهلكون أكثر وعياً واهتماماً بالأسعار وأقل ثقة بالعلامات التجارية، حتى وإن كانت منتجات أكبر مصنّعي المواد الغذائية العالمية.
محرك نمو
وتعتبر مناطق آسيا المحيط الهادئ، والشرق الأوسط وأفريقيا محركات النمو العالمية الرئيسية للأغذية المعلّبة في العالم. وقد أكدت العديد من دول العالم استعدادها لعرض منتجاتها وخدماتها وتوقيع الصفقات التجارية في الدورة الـ22 من أكبر المعارض العالمية للأغذية والضيافة، والتي ستتضمن 120 جناحاً وطنياً.
وقالت تريكسي لوه ميرماند، نائب أول الرئيس في مركز دبي التجاري العالمي: «تنطوي الشفافية في الإفصاح عن المصادر على أهمية كبيرة في سلسلة القيمة الغذائية، ويدرك قطاع الأغذية العالمي توجّه الدول نحو بناء الثقة مع العلامات التجارية التي تمثّل اليوم أهمية قصوى بالنسبة للمستهلكين.
وترتقي الصيغة الجديدة التي تم تقسيم المعرض بموجبها بحسب القطاعات بقدرة الزوار على الوصول إلى منتجاتهم المستهدفة، فيما يتخذ قطاع الأغذية العالمية جناحا خاصا، ما يمنح الجهات العارضة القدرة على توفير قدر أكبر من المعلومات حول أصول منتجاتها ومصادرها».
أميركا الجنوبية
وتبرز مشاركة أميركا الجنوبية واضحة في فعاليات «جلفود 2017» من خلال شركة «منيرفا فودز» التي تعد من أكبر اللاعبين على مستوى القارة في مجال إنتاج وبيع لحوم البقر الطازجة ومنتجاتها الثانوية. وتولي الشركة أهمية كبيرة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فقد شكلت المبيعات الدولية للشركة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية المنتهية في سبتمبر 2016، نحو 35 بالمئة.
وأكد إيان مارس، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية لدى «منيرفا»، أن الشركة تعمل الآن على تطوير منتجات جديدة ومخصصة للسوق؛ وقال: وضعنا خطة مع الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك» للتصدي لمختلف التهديدات التي قد تواجه الأمن الغذائي في هذه المنطقة، وذلك باعتماد نظام توزيع جديد يركز على الإمدادات الغذائية عالية الجودة. وتواجه منطقة الشرق الأوسط العديد من التحديات بما في ذلك الظروف المناخية غير المناسبة، ومشكلة شُح المياه.
مشاركة برازيلية
ويبرز اهتمام الشركات البرازيلية بالمشاركة في فعاليات «جلفود» من خلال حضور الغرفة التجارية العربية البرازيلية، حيث أكد ميشيل حلبي، المدير التنفيذي للغرفة التجارية العربية البرازيلية، أن الدول العربية تشكّل ثاني أكبر مستوردي المواد الغذائية البرازيلية بعد الصين، حيث بلغت المبيعات الإقليمية 8.68 مليارات دولار أميركي في عام 2015.
أيرلندا تعزز مبيعاتها
وفي الوقت نفسه، ومن خلال مشاركتها في فعاليات «جلفود 2017»، تأمل أيرلندا في تعزيز مستوى مبيعاتها في المنطقة من لحوم الأبقار والدواجن. ويستعد جناح مجلس الغذاء الإيرلندي «بورد بيا» لاستعراض علامة «جولدن آيريش» التجارية للبيض، حيث يسعى المجلس للاستفادة من أصالة هذا المنتج المحلي المرموق.
لاتفيا تشارك
وتشارك لاتفيا للمرة الرابعة في فعاليات «جلفود»، وسوف يشارك بالمعرض أكبر وفد وطني حتى الآن يضم 20 شركة تحت مظلة وزارة الزراعة ـ بعد أن شاركت بسبع شركات فقط قبل ثلاثة أعوام.
وبهذه المناسبة، قالت داينا ساكتينا، المتحدثة باسم وزارة الزراعة في لاتفيا: يتجلى هدفنا من المشاركة في فعاليات «جلفود 2017» في تغطية كافة دول منطقة الشرق الأوسط وطرح منتجاتنا الصحية ذات الجودة العالية. وتلتزم العديد من منتجات لاتفيا بالمعايير البيئية والصحية. وندرك حجم الطلب الكبير من العملاء والمستهلكين في المنطقة على المأكولات عالية الجودة، ونمتلك القدرة على تلبية هذا الطلب.
