أكّد خبراء في تجارة الهواتف الذكية، أن سوق الهواتف الذكية المتوسطة في سوق الإمارات، التي يصل معدل انتشار الهواتف المحمولة فيها إلى أكثر من 210 %، لا يزال بعيداً عن الإشباع، متوقعين نمو عدد الأجهزة المباعة في هذه الشريحة، التي تتنافس فيها نحو 70 علامة تجارية عالمية.
هذا العام بحوالي 40 %، بفضل عوامل انخفاض متوسط سعر تكلفة دقيقة الاتصالات بشكل رئيس، الأمر الذي يدعم تحول شريحة العاملين الآسيويين التي تقدر بنحو مليون ونصف المليون عامل في الدولة، إلى استخدام الهواتف المتوسطة التي يقل سعرها عن 200 دولار.
توقع صلاح خوري، المدير العام للمتجر الوطني في مجموعة «جيه كيه» المالكة لـ «المتجر الوطني»، تحسّن أداء سوق الهواتف المتوسطة، خصوصاً خلال الربع الأخير من العام، الذي يتوقع أن تبدأ خلاله الدورة الاقتصادية للسوق في التحسن، خصوصاً بعد التراجع الطفيف الذي شهده السوق العام الماضي، وبنسبة لم تتجاوز 5 %.
مشيراً إلى أن حصة سوق الهواتف المتوسطة، تصل إلى حوالي 65 % من إجمالي سوق الهواتف الذكية في الدولة التي يباع منها حوالي 450 ألفاً شهرياً.
جاء ذلك على هامش مؤتمر صحافي للإعلان عن شراكة بين المتجر الوطني، وشركة «ويكو» الفرنسية للهواتف الذكية المتوسطة، التي تطمح إلى حصة سوقية 10 %، برغم المنافسة الشديدة، ليعمل بمثابة الموزّع الحصري لهذه الماركة في سوق الإمارات.
وأضاف خوري: «إنّ الشراكة مع ويكو، هي جزء من استراتيجية المتجر الوطني المستقبلية لتنويع أعمال الشركة، بينما تقوم بخلق قاعدة متينة في فئة الهواتف وتكنولوجيا المعلومات. ويكو هي ماركة حديثة وصاعدة، تملك الكثير من الإمكانات التي ستضيف فئة جديدة وقوية على محفظة الشركة.
وقد تمّ عرض الماركة مسبقاً بشكل جيّد جدّاً في قناة التجزئة. لذلك، نحن نسعى إلى تعزيز رؤيتها بشكل أكبر في هذا القطاع، ومن ثمّ الانتقال إلى زيادة وجودها من خلال بائعي الأجهزة الإلكترونية بالتجزئة».
من جانبها، قالت ماري بول المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لويكو، معلّقة على هذه الشراكة:
«نحن نسعى إلى بلوغ كل سوق الإمارات، ولتحقيق ذلك، كان المتجر الوطني خياراً طبيعياً، بما أنّه يمتلك خبرة واسعة في بيع الهواتف. فهو في مجال المبيعات وتوزيع ماركة هواتف مسبقاً، ولديه أيضاً علاقات متينة مع كل البائعين بالتجزئة. ولدينا طموح لبلوغ 10 % من نصيب السوق. وبالنسبة لنا، هذا الطموح سيستمرّ مع الشراكة الصحيحة مع المتجر الوطني والمنتجات المناسبة بأسعار مناسبة، نتوقّع أن نبلغ هذا الهدف قريباً».
مواصفات قوية
بدوره، قال محمد خيزار العلا رئيس الأعمال في شركة «لافا إنترناشونال» للهواتف الذكية المتوسطة، إن مبيعات الشركة الفتية التي لم يسبق على وجودها في الإمارات سوى عامين، سجلت معدل 3 آلاف وحدة شهرياً في بداية 2015، لتحقق مبيعاتها نمواً سنوياً بنسبة 330 % بنهاية 2016، وذلك بفضل تمّيز هواتف الشركة بمواصفات قوية.
وبأسعار متوسطة، في الوقت نفسه من جهة، وانخفاض متوسط سعر تكلفة دقيقة الاتصالات من جهة أخرى، الأمر الذي يدعم تحول شريحة العاملين الآسيويين التي تقدر بنحو مليون ونصف المليون عامل في الدولة، إلى استخدام الهواتف المتوسطة، التي يقل سعرها عن 200 دولار.
جاءت تصريحات العلا، على هامش إطلاق هاتف لافا A3، الذي يتوقع له الخبراء منافسة أشهر الهواتف الذكية، بفضل ميزاته التي تشمل شريحة اتصال مزدوجة، وكاميرا مزدوجة، بقوة 13 و8 ميغابيكسل، وبطارية بقوة 3020 آمبير، مع ميزة فتح الشاشة بالبصمة الأسرع في الأسواق.
وأضاف العلا، أن الحصة السوقية للشركة التي تملك 4 مصانع في الصين، و3 في الهند عبر جميع قنوات البيع، تصل اليوم إلى نسبة 9 %، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف تحقيق نمو في مبيعاتها، بنسبة 40 % في 800 نقطة توزيع للشركة في منطقة الخليج، عدا السعودية، وأن سوق الإمارات مسؤول عن 70 % من مبيعات الشركة حتى الآن، لافتاً إلى أن الموزعين المستقلين للهواتف الذكية – أو محال تجزئة الهواتف – كانوا مسؤولين عن أكثر من 60 % من مبيعات الهواتف الذكية العام الماضي.


