وضعت وزارة المالية آليات جديدة لتطوير مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية والارتقاء بجودة الخدمات من خلال إبرام عقود الشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز فرص الاستثمار ورفع كفاءة وفاعلية الحوكمة وإدارة المخاطر.

وأكدت وزارة المالية في تقرير ورد ضمن دليل أصدرته حول إجراءات عقود الشراكة بين الجهات الاتحادية والقطاع الخاص وحصل «البيان الاقتصادي» على نسخة منه، أن الشراكة مع القطاع الخاص بمختلف أنواعها والعقود التي تحكمها توفر وسائل وقنوات حديثة تمكن الحكومة الاتحادية من فتح المجال أمام فرص الاستثمار الحقيقي للقطاع الخاص للمشاركة برأسماله وخبراته المتنوعة وأفكاره المبتكرة لمشاريع استراتيجية كبرى كانت حتى وقت قريب تنفذ بواسطة الدولة مع احتفاظ الحكومة بقدراتها على الإشراف على تنفيذ تلك المشاريع وتقييم جودة وكفاءة التنفيذ من خلال الحكم على مخرجات المشروع.

تفعيل اللامركزية

وأشارت وزارة المالية إلى أن منافع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا تقتصر على الجهات الاتحادية فقط بل من الممكن أن تعم أفراد المجتمع على مستوى الدولة فتساهم في تفعيل اللامركزية والنمو المنطقي.

ودعت وزارة المالية القطاع الخاص للمشاركة الفعالة والمساهمة الإيجابية في دعم جهود الدولة في تطوير المشاريع الاستراتيجية الكبرى ودعم الاقتصاد الوطني من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة وحرص جميع أصحاب المصالح المعنيين .

وتضافر جهودهم لتنفيذ عقود الشراكة بنزاهة وبما يحقق المصالح العليا للدولة وأفراد المجتمع، مشيرة إلى أنه في إطار سعي وزارة المالية لتطوير منظومة السياسات والإجراءات التي تحكم العمليات والأنشطة التي تقوم بها مختلف الجهات الاتحادية وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية فقد تم إعداد دليل إجراءات عقود الشراكة بين الجهات الاتحادية والقطاع الخاص، حيث يقدم الدليل الإرشادي إطاراً عاماً عالي المستوى لدورة حياة مشروع الشراكة مع القطاع الخاص.

بحوث ودراسات

وأشارت الوزارة إلى أنه يتوجب على الجهات الاتحادية إجراء المزيد من البحوث والدراسات المتخصصة والمعمقة من النواحي المالية والفنية والقانونية بما في ذلك البيئة التشريعية والتنسيق الوثيق مع المكتب الفني بوزارة المالية المسؤول عن الإشراف على عقود الشراكة قبل الشروع في إبرام عقود شراكة مع القطاع الخاص.

نضوج البيئة القانونية

وأكدت أن نجاح عقود الشراكة مع القطاع الخاص يعتمد على عدة عوامل أهمها الاستقرار السياسي ونضوج البيئة القانونية والتشريعية بالإضافة إلى توفير الكوادر والكفاءات البشرية المؤهلة وذات الخبرة والدراية في بلورة وإدارة وتنفيذ عقود الشراكة مع القطاع الخاص بالإضافة إلى خلق روابط بين التشريعات والأنظمة وبين مفهوم الحوكمة.

المكتب الفني

تتمثل آلية عمل المكتب الفني بوزارة المالية عند دراسة المشروعات التنموية والمبادرات في قيام المكتب الفني ببلورة خطة عمل بناءً على دارسة المشروعات التنموية والمبادرات الممكن تنفيذها بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي تحال إليه من الجهات الاتحادية أو من اللجنة المالية والاقتصادية، مع التركيز على إعطاء الأولوية للمشروعات الأكثر أهمية وإلحاحاً للحكومة أو أفراد المجتمع، ويتم تقييم تلك الأولوية من خلال تحليلات الوضع الاقتصادي للمشروع وأن يكون المشروع بأهمية تنموية واستراتيجية للدولة، ويقع ضمن القطاعات الرئيسية التي توليها الدولة أولوية عليا.