شهدت مدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، التابعة لموانئ أبوظبي، أداءً قوياً خلال العام 2016، حيث بلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لإمارة أبوظبي نحو 3.2 %، لتعزز بذلك مساهمتها في التنوع الاقتصادي للإمارة، وترسيخ مكانتها كمركز تجاري وصناعي ولوجستي، بالإضافة لكونها بوابة تجارية حيوية لأحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.
وتميز العام الماضي بالعديد من الإنجازات وتوقيع المزيد من الاتفاقيات في مدينة خليفة الصناعية، مما انعكس إيجاباً على مجمل الأنشطة التجارية في المدينة، حيث تم توقيع 20 اتفاقية مساطحة جديدة مع عدد من المستثمرين المحليين والإقليميين والعالميين، مما يزيد العدد الكلي للمستثمرين إلى أكثر من 130 مستثمراً، إذ يشمل العدد الإجمالي 88 مستثمراً من خلال عقود مساطحة، و21 مستثمراً ضمن المجمع اللوجستي، و25 شركة ضمن المنطقة الحرة.
كما قامت مدينة خليفة الصناعية بتأجير أكثر من مليوني متر مربع من الأراضي الصناعية خلال العام الماضي، بمتوسط 70 ألف متر مربع لكل مستثمر جديد، مما رفع إجمالي المساحة التي تم تأجيرها حتى الآن منذ 2010 إلى 14.5 مليون متر مربع.
شراكات
ومن جانبه، قال الكابتن محمد الشامسي، الرئيس التنفيذي لـ«موانئ أبوظبي»: سعداء بالنمو المشهود الذي حققته مدينة خليفة الصناعية في 2016، الذي يرجع الفضل فيه إلى بناء شراكات جديدة، والاستثمار المستمر في أحدث التقنيات والإجراءات بهدف تعزيز الميزات التنافسية، وعمليات التوسع التي يشهدها الميناء، التي استقطبت اهتمام المستثمرين، وعززت فرص النمو في المدينة الصناعية.
وتابع: تتماشى أهداف مدينة خليفة الصناعية مع الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل في الإمارة لتتخطى الموارد النفطية. فمنذ إطلاقها في نوفمبر 2010، جذبت المدينة الصناعية استثمارات تتجاوز قيمتها 55 مليار درهم ركزت على عدد متنوع من القطاعات الصناعية.
قدرات
من جانبه، قال مانع الملا، الرئيس التنفيذي لمدينة خليفة الصناعية: حققنا العام الماضي العديد من الإنجازات المهمة على صعيد بناء قدرات المدينة الصناعية، بهدف تعزيز مكانتها على مستوى المنطقة كواحدة من أهم المناطق الصناعية المتكاملة مع الموانئ، وقمنا بتوسيع قاعدة عملائنا من خلال استهداف العديد من القطاعات الصناعية، وبناء علاقات طويلة مع شركائنا من الشركات المحلية والدولية وتلبية متطلباتهم المتنامية، وتحقيق نتائج إيجابية وقوية في إطار استراتيجيتنا للنمو والتوسع.
وأضاف: إلى جانب إنجازاتها المتنامية على الصعيد الصناعي واللوجستي، نجحت المدينة الصناعية في رفع نسبة التوطين فيها من 45 ٪ في يناير إلى 64 ٪ في ديسمبر 2016، الأمر الذي يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها المدينة الصناعية لمبادرات التوطين، بما يتماشى مع رؤية أبوظبي وأهدافها الوطنية.
منصة
وبناءً على الطلب المتزايد على المناطق الحرة، قامت مدينة خليفة الصناعية بإضافة منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة إلى حلولها عالمية المستوى، مما يشكل مساحة إجمالية للمناطق الحرة تصل إلى 100 كيلومتر مربع، التي تمثل منصة فريدة لأصحاب الأعمال الذين يبحثون عن فرص للتوسعة والاستثمار ضمن القطاعات اللوجستية والتجارية والمنتجات الاستهلاكية والصناعية في المنطقة. وتجمع منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة بين جودة البنية التحتية لمدينة خليفة الصناعية، ومزايا المنطقة الحرة لتقدم نموذجاً جديداً مميزاً في المنطقة.
كما توفر منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة العديد من الفرص الاستثمارية للشركات والمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، إضافة إلى تسهيل وصولهم إلى الأسواق المحلية والعالمية، فضلاً عن توفير تكاليف تشغيلية تنافسية وتجهيزات مصممة بعناية، مما يساعد الشركات العاملة على إنجاز أعمالها بكل سهولة ويسر.
وتمتد المنطقة على مساحة إجمالية قدرها 100 كيلومتر مربع (موزعة على المنطقتين «أ» و «ب»)، وتضم العديد من القطاعات الاستثمارية التي تشمل الألمنيوم، والسيارات، والمعادن المهيكلة، والخدمات اللوجستية للموانئ، وصناعة الأغذية، والصناعات الدوائية، والبوليمرات، والقطاعات الأخرى التي تركز عليها استراتيجية ميناء خليفة. كما تتسم خطط منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة بالمرونة والقدرة على استيعاب المزيد من الصناعات الأخرى في المستقبل ضمن مساحتها الكلية.
تسهيلات
ويحصل المستثمرون في منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة على تسهيلات وخدمات متكاملة خلال عملية تسجيل شركاتهم والحصول على التراخيص اللازمة، إلى جانب وجود مكاتب تنفيذية تتسم بالمرونة، مخصصة للعملاء أصحاب الشركات الناشئة في القطاعات التجارية والخدمة، كميزة إضافية تضاف إلى مجمل مزايا مدينة خليفة الصناعية.
علاوة على ذلك، توفر المرافق الحديثة في منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة العديد من المزايا الأخرى للمؤسسات التجارية، كأسعار استئجار تنافسية، وتكاليف خدمية تعد الأدنى على مستوى العالم، إلى جانب الإعفاءات الضريبية الكاملة.
كما تمنح المستثمرين الأجانب حق الملكية الكاملة لمشاريعهم، وحرية نقل رأس المال والأرباح بشكل كامل، فضلاً عن إمكانية شحن البضائع بأسعار تنافسية وإجراءات جمركية سلسة. كما تضم منطقة التجارة الحرة حالياً 8 شركات في القطاع اللوجستي و4 شركات في القطاع الصناعي.
اتفاقيات ومنشآت
واصلت الصناعات في مدينة خليفة الصناعية نموها بإجمالي 20 اتفاقية مساطحة جديدة تم توقيعها في 2016، من بينها اتفاقية مساطحة وقعتها موانئ أبوظبي مع الشركة المتكاملة للصناعات البلاستيكية، لإنشاء مصنع جديد في مدينة خليفة الصناعية باستثمار يقدر بقيمة 10 ملايين درهم.
وسيتم إنشاء المصنع على مساحة 21.649 متراً مربعاً في المدينة الصناعية، ويُتوقع بدء عملياته التشغيلية في الربع الأول من 2018 بهدف إنتاج 15.000 طن سنوياً من القوارير البلاستيكية نصف المصنعة، وأغطيتها البلاستيكية، ولفائف شرائط التغليف البلاستيكية.
كما أبرمت الموانئ اتفاقية مساطحة تمتد 50 عاماً مع شركة الإمارات للف الألمنيوم المحدودة (إميرول)، المشروع المشترك بين «دوبال القابضة» و«دبي للاستثمار الصناعي» و«مدار السنغافورية للف الألمنيوم» (مارس)، واستثمار 440 مليون درهم لإنشاء مصنع على مساحة 83 ألف متر مربع بمجمع صناعات الألمنيوم التحويلية الخفيفة في المدينة.
وستقوم «الإمارات العالمية للألمنيوم» أكبر المستثمرين في «كيزاد»، بتزويد «إميرول» بالألمنيوم الخام المصهور لصناعة منتجات الألمنيوم الملفوفة.
مصانع
وشهد 2016 افتتاح منشآت جديدة في المدينة، حيث افتتحت «الظاهرة القابضة» أكبر مصنع أرز في المنطقة، بطاقة إنتاجية تقارب 120 ألف طن متري من الأرز سنوياً، يمتد على مساحة 100.106 أمتار مربعة في مدينة خليفة الصناعية، حيث سيتولى المصنع دورة الإنتاج الكاملة بنظام أوتوماتيكي يشمل طحن وتخزين وتعبئة وتوزيع الأرز داخل الدولة، والتصدير إلى الأسواق الخارجية عبر ميناء خليفة.
وأطلقت مجموعة المسعود وشريكتها «كي أس بي» الألمانية، المتخصصة في صناعة المضخات والصمامات وأنظمة الضخ عالية الجودة، أكبر مصانعها بالمنطقة في المدينة الصناعية، بمساحة 12.141 متراً مربعاً، وبطاقة إنتاجية تلبي احتياجات عملائها الإقليميين من المضخات وصمامات الضغط العالي وعلب التروس وغيرها.

