أشار خبير بكلية لندن للأعمال إلى أن وجود خطة استراتيجية طويلة الأمد للطاقة تساهم في استقطاب الاستثمارات المستدامة في الدولة.

وتم مؤخرا إطلاق خطة استراتيجية للطاقة لمدة ثلاثة عقود تهدف إلى تحقيق وفورات كبيرة للدولة تقدر بمليارات الدراهم مع الحفاظ في الوقت نفسه على استدامة النمو الاقتصادي. وصممت هذه الخطة لتحقيق التوازن بين الأهداف البيئية وتلبية الاحتياجات الاقتصادية للبلاد.

 وقال يوانيس يوانو، البروفيسور المساعد في الاستراتيجية وريادة الأعمال لدى كلية لندن للأعمال: يتمثل الهدف الرئيسي لاستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 في رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 44% من إجمالي إنتاج الطاقة للمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام للدولة على المدى الطويل«.

انبعاثات

وتضع الاستراتيجية خطة للحد من الانبعاثات الكربونية بشكلٍ كبير وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتعزيز الكفاءة الإجمالية للطاقة. وأضاف الدكتور يوانو، الذي تركز أبحاثه على الاستدامة: تلعب المؤسسات الوطنية دوراً بالغ الأهمية في بناء مستقبل مستدام على المدى الطويل وتعزيز سلوك مسؤول بيئياً للشركات. وفي الواقع، تشير البحوث إلى أن المؤسسات الوطنية تمثل عوامل رئيسية في دفع الأداء البيئي للشركات».

وأضاف: «ليس هناك شك في أن الخطة خطوة قوية في الاتجاه الصحيح، وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يستقطب هذا الازدياد في الثقة مصحوباً بالأفق الزمني طويل الأمد للخطة الاستثمارات المستدامة على المدى الطويل في عدد من المجالات مثل حلول كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة».

وأردف قائلاً إن الإعلان عن الخطة يمثل التزاماً قوياً من الإمارات بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. كما أنه يرسم ملامح الطريق وإطار العمل أمام الشركات والكيانات الأخرى لإنشاء عمليات متسقة مع مبادئ النمو الاقتصادي المستدام«.

قدرات كبيرة

واختتم أن الإمارات ستسعى للاستفادة من خبراتها الواسعة وقدراتها الكبيرة لبناء اقتصاد قائم على مزيج متنوع من مصادر الطاقة النظيفة. وعلى الرغم من أن العقبات غالباً ما تكمن في التفاصيل، إضافةً إلى الصعوبات التقليدية التي تواجه عمليات التغيير المؤسسي، فإن توظيف المؤسسات بشكل مناسب لتمكين الانتقال إلى مستقبل أكثر استدامة هو أمر مهم بكل تأكيد ويستحق الثناء والتقدير».